«صفقة القرن» تروج للسلام الاقتصادي قبل قضايا الصراع الأساسية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قُوبل إعلان البيت الأبيض بتنظيم مؤتمر اقتصادى فى البحرين الشهر المقبل، لإعلان الشق الاقتصادى من خطة السلام الأمريكية المعروفة إعلاميا باسم «صفقة القرن» برفض فلسطينى واسع، إذ إن الخطة تركز على السلام الاقتصادى والتطبيع ومحاولة تحسين حياة الفلسطينيين قبل أن يتم بحث قضايا الصراع المحورية فى عملية السلام، وعلى رأسها الأرض والقدس واللاجئون والمياه والسيادة، وقال رئيس الوزراء الفلسطينى محمد أشتية إن حل الصراع الفلسطينى- الإسرائيلى لن يكون إلا سياسيا، وأضاف خلال اجتماع حكومته فى رام الله، إن «الشأن الاقتصادى نتاج للحل السياسى، والفلسطينى لا يبحث عن تحسين ظروف العيش تحت الاحتلال»، وقال إنه لم تتم استشارتها حول هذه الورشة لا من ناحية المدخلات أو المخرجات أو التوقيت، وأكد أنه لن يتم قبول المشاركة، وقال: «الأزمة المالية التى تعيشها السلطة الفلسطينية نتاج الحرب المالية التى تُشن عليها لابتزاز مواقف سياسية، ونؤكد أننا لا نخضع للابتزاز ولن نقبل مقايضة مواقفنا السياسية»، وقال أحمد مجدلانى، وزير التنمية الاجتماعية فى الحكومة الفلسطينية، إن المسؤولين الفلسطينيين لن يحضروا المؤتمر، ولن تكون هناك مشاركة فلسطينية فى ورشة عمل المنامة، وتابع: «أى فلسطينى يشارك لن يكون إلا عميلا للأمريكان وإسرائيل».

من جانبه، أكد المتحدث باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبوردينة، إن «ورشة العمل عقيمة»، وإن «أى خطة اقتصادية بلا آفاق سياسية لن تفضى إلى شىء»، وأضاف: «لن يقبل الفلسطينيون أى اقتراحات دون قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية»، وقال إن قرار المشاركة فى المؤتمر من عدمها يعود للرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن».

وقال مسؤول أمريكى، لم يذكر اسمه، إن ورشة العمل الاقتصادية ستضم مسؤولين حكوميين ورجال أعمال لتعزيز الجانب الاقتصادى من «صفقة القرن».

وقال واصل أبويوسف، القيادى بمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الموقف الفلسطينى واضح وهو عدم المشاركة مطلقا فى الجزء الاقتصادى ولا الجزء السياسى من هذا الاتفاق، وتقاطع السلطة الفلسطينية جهود السلام الأمريكية منذ أواخر 2017 عندما قرر ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فى تراجع عن سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين، لكن المسؤول الأمريكى قال إن العديد من زعماء قطاع الأعمال الفلسطينيين أظهروا اهتماما كبيرا بالمؤتمر.

ويقود جاريد كوشنر، كبير مستشارى البيت الأبيض، صهر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ومبعوث أمريكا للشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، جهود خطة السلام، وأمضى المسؤولان فترة طويلة فى التحضير لهذه الخطة، خاصة الشق السياسى الذى قد يعلن فى وقت لاحق العام الجارى، وكان كوشنر قال حول الخطة: «الناس يسمحون لصراعات أجدادهم بالتأثير على مستقبل أبنائهم، هذه الخطة ستقدم طريقا مثيرا للاهتمام وواقعيا ومستداما، وهو أمر غير متوفر حاليا».

ونقلت شبكة «سى. إن. إن» الإخبارية الأمريكية عن مصدر أمريكى قوله إن الخطة ستتضمن 4 عناصر، وهى: البنية التحتية، والصناعة، والتمكين والاستثمار فى الشعوب، والإصلاحات الحكومية لخلق بيئة جاذبة للاستثمار فى المنطقة، وتسعى الخطة لحل النزاعات التى أثرت على عملية السلام، ومنها حق الفلسطينيين فى إقامة دولتهم المستقلة، ووضع القدس، وقضية اللاجئين، وقال المسؤول الأمريكى إن خطة السلام ستؤثر إيجابيا على اقتصاد المنطقة، وتهدف لتحويل الأموال التى يتم إنفاقها على الأسلحة لتنمية الاقتصاد.

وتقول وكالة «رويترز» إنه توجد شكوك عميقة بين الخبراء بشأن فرص نجاح الخطة، خاصة فى ظل فشل جهود سابقة دعمتها واشنطن على مدى عقود، ونقلت الوكالة عن مسؤول كبير بإدارة ترامب قوله: «نعتقد أنها فرصة لأخذ الخطة الاقتصادية التى نعمل عليها منذ فترة طويلة الآن وتقديمها للمنطقة»، وأوضح المسؤول أن من المتوقع أن يشارك فى المؤتمر، الذى تستضيفه المنامة يومى 25 و26 يونيو المقبل، ممثلون ومسؤولون تنفيذيون بقطاع الأعمال من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، وقال المسؤول الأمريكى إن المؤتمر سيثبت لسكان غزة أن هناك دولا مانحة مستعدة أن تأتى وتضخ استثمارات، ومن المرجح أن تدعو الخطة إلى تقديم مليارات الدولارات كدعم مالى للفلسطينيين ومعظمها من الخليج، وكشف مساعدون لترامب أن «صفقة القرن» ستتناول قضايا سياسية رئيسية، مثل وضع القدس، وقالوا إنهم يتوقعون انتقاد الإسرائيليين والفلسطينيين لبعض المقترحات.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق