أبوالغيط: الإمارات تحفل بالتنوع الإنساني والأخوة البشرية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أكد أحمد أبوالغيط، الأمين العام للجامعة العربية، أن القاسم المشترك بين الأديان التوحيدية جميعاً، هو أن رسالتها تخاطب الإنسان، بلا تمييز أو تفرقة كما أنها تخاطب الجوهر الإنساني الذي يشترك فيه البشر جميعاً.

وأضاف أبوالغيط أن الأديان أكبر محرك لفكرة المساواة في الكرامة الإنسانية عبر التاريخ، منوها بمقولة «لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى».

جاء ذلك في كلمته في الجلسة الافتتاحية لـ«المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية» التي انطلقت اليوم بأبوظبي.

وأشار أبوالغيط إلى أن هذا المؤتمر يُعقد في المكان المناسب والزمان المناسب، مشيرا إلى أن دولة الإمارات من الفضاءات المعدودة في هذه المنطقة من العالم التي تحفل بالتنوع الإنساني والأخوة البشرية بمعناها الحقيقي وتجربتها المعاصرة قائمة على هذا التنوع.

وشدد أبوالغيط على أن الموضوع أكثر إلحاحاً وأشد اتصالاً بالمستقبل كوننا نعيش زمناً توفر فيه للبشر من أدوات الاتصال والتواصل ما يفوق أي عصر سابق في التاريخ الإنساني.. وتهيأ لهم من أسباب المعرفة بالآخر، ثقافة وحضارة ولغة، ما يتجاوز أي مرحلة مرت على البشر من قبل.

وأوضح أن هذا التواصل والاتصال لم ينتج ما كان منتظراً ومتوقعاً من تآلف بين البشر، وتآخٍ بينهم، بل نجد أن النعرات العنصرية والطائفية والدعاوى القبلية تعود لتطل بوجهها القبيح.

وشدد على أن النزعات الرافضة للآخر تتجذر وتتسع في أكثر من مكان من العالم.

وقال إن الاتصال في ذاته قد لا يكون سبباً في تقارب البشر وإنما في بعض الأحيان- وإن لم يوضع في إطاره السليم- قد يكون طريقاً للاحتراب وسبيلاً للكراهية والبغضاء.

وقال إنه ليس صدفةً أن المسيحية والإسلام شكّلتا اللبنات التأسيسية لحضارات بالغة الاتساع، بطول الجغرافيا وامتداد التاريخ كون هاتين العقيدتين- وهما الأكثر انتشاراً في عالم اليوم- قفزتا فوق القبيلة والعنصر واللون والجنس وعبرتا حاجز المكان والزمان لتخلقا فضاء متاحاً للبشر على اختلافهم.

وقال أبوالغيط إن رسالة السماء التي حملها الأنبياء قد فهمها بشر وفسرها بشر وعمل بمقتضاها بشر يخطئون ويصيبون ويحسنون الفهم ويضلون السبيل والتاريخ يفيض بتجارب ووقائع تخفت خلالها أهداف خبيثة ومصالح ضيقة تحت راية الدين النبيلة، فسالت الدماء وأزهقت الأرواح.

وأوضح أن الأمر اقتضى قروناً طوالاً قبل أن تدرك الإنسانية أن المزج بين الدين والسياسة يفسدهما معاً كون ذلك أن الدين، أي دين، ينطلق من علاقة مع الخالق، فيما السياسة تعكس علاقة بين البشر وبعضهم البعض.

وشدد على أن الأديان ليست بأي حال المسؤولة وحدها عن تراث العنف أو التطرف، مشيرا إلى أن هذه نظرة خاطئة ولا يصح أن نجاريها أو نتسرع في القبول بها على خلفية أحداث معاصرة هنا أو هناك.

وقال إن الحقيقة التاريخية الثابتة أن جرثومة التطرف وكراهية الآخر ظلت حاضرة وظاهرة في العديد من الأيديولوجيات والأنساق الفكرية والعقائد السياسية والأغلبية الكاسحة من ضحايا القرن العشرين، الذين يحصون بعشرات الملايين، قضوا في حروبٍ غير دينية ولا تمت للدين بصلة.

وقال إن التطرف في جوهره موقف من الحياة والآخرة، وليس قاصراً على المجال الديني وإنما موقف فكري وإنساني يفترض امتلاك عددٍ من البشر للحقيقة المطلقة.

وقال إن التسامح هو قبول بمساحة من الاختلاف بين البشر إنه مفهوم- في أضيق معانيه- لا يفترض محبة الآخر المختلف، بل فقط احترامه بوصفه إنساناً مستحقاً لهذا الاحترام.

وقال أبوالغيط إننا نرى اليوم من الشواهد والمظاهر بامتداد العالم ما يشعرنا بالقلق حيال مستقبل الأخوة والإنسانية، حيث إن مشاعر العداء للآخر تتصاعد والخوف من المهاجرين أصبح عملة سياسية رائجة والقومية المتطرفة تكسب أرضاً جديدة كل يوم.

وأكد في هذا الإطار دور القيادات المستنيرة في توجيه الشعوب والمجتمعات في الاتجاه الصحيح، بعيداً عن التطرف والكراهية.

وذكر أبوالغيط هنا بعدد من الشخصيات التي كان لكل منها بصمة خاصة على تاريخ بلده ويجمعهم الإيمان بالإنسان حيثما كان، الرجل الذي أسس لنهضة البلد الذي يستضيفنا، اليوم، ووضع بذرة التسامح والانفتاح على الآخر في تربته المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والرئيس أنور السادات، والزعيم نيلسون مانديلا.

وقال إنها قيادات فذة أنارت لشعوبها طريقاً إلى مستقبل أكثر إنسانية وسلاماً وإخاء.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق