مصطفى العقاد .. وحلم الرسالة المستمرة (بروفايل)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«الإعلام أو صناعة الأفلام هي أقوى من الدبابة»، هذا ما قاله المخرج مصطفى العقاد في إدراكه وسعية لصناعة أفلام تخدم القضايا في الشرق الأوسط وتسلط الضوء على الشرق بصورة جيدة إذ أدرك أهمية الرسالة الموجهة في السينما حيث تحاكي الغرب بأدواتهم الإعلامية، فخلف لنا حلمه يمشي في صالات السينما العالمية ورحل إثر تفجير فندق في عمان في 11 نوفمبر2005.

«العقاد» الذي نشأ في حارات حلب العتيقة لأسرة متشددة في الدين وحريصة على الالتزام، نشأ عنده حب السينما والتعلق بها من جارهم جون كلينداس، والذي كان يعمل في صالة عرض للسينما، فاعتاد «العقاد» مرافقته ليشاهد الفيلم من غرفة العرض عدة مرات، كما كان شاهداً على عملية القص واللصق في إزالة المشاهد غير اللائقة من الفيلم.

صار «العقاد» الطفل الذي جلب حلمه في الوصول إلى هوليود الضحك منه في أرجاء حلب، فتمسك بحلمه وأكمل رحلته في تجسيد الحلم في أفلامه العالمية، وأهمها فيلم الرسالة الذي يحكي السيرة النبوية والإسلام إضافة لفيلم عمر المختار والذي يحاكي حكاية كل بطل ثائر في الشرق العربي.

«الرسالة» الفيلم الذي تعرض للانتقاد والهجوم قبل العمل فيه حيث طلب من «العقاد» موافقة رابطة العالم الإسلامي في السعودية، فتوجه إلى السعودية مصطحبا معه رجالاً من الأزهر، وعرض عليهم السيناريو فأمسكوه وألقوا به وقالوا:«من يريد أن يعرف عن الاسلام فليقرأ القران»، إلا أن «العقاد» ناقشهم بأن هناك أطفال وأجانب لا يستطيعون القراءة والصورة تساعدهم في الفهم، فقفز أحد أطراف اللجنة ليقول للعقاد بأن الصورة حرام، ويقول العقاد معلقاَ على ردودهم: «علموني في أمريكا في جامعة كاليفورنيا أن من اخترع نظرية التصوير حسن ابن الهيثم الأندلسي».

كما واجه فيلم الرسالة صعوبة في التمويل فكانت الكويت ستساهم في الثلث بينما السعودية في ثلث آخر إضافة لثلث من ليبيا والمغرب، إلا أن السعودية امتنعت عن المشاركة وانسحبت الكويت، ونال «العقاد» دعمه من ملك المغرب الحسن الثاني الذي كان متفتح وواعي، ثم ذهب طاقم العمل إلى المغرب كحملة سينمائية في بناء الديكورات وتجهيز مكان التصوير، ويقول «العقاد»:«أردت عمل نسختين واحدة بالعربي والثانية بالإنجليزية وبطاقم فني مختلف تماماً، لأن العربي والإنجليزي لغتين مختلفتين فلا يمكن الترجمة من العربية للإنجليزية أو العكس وذلك بسبب حركة الشفاه».

ورغم كل الصعوبات في صناعة الفيلم لم يفقد «العقاد» صبره كمخرج ويذكر أنه أعاد تصوير مشهد كامل قد كلفه أكثر من مئة دولار وذلك بسبب أحد الممثلين الذي نسي ساعته في يده، كما كانت لدى «العقاد» القدرة في أن يجعل كل فريق العمل يعمل بتناغم ويحرص على أن يشعر كل واحد منهم بأهميته في هذا العمل فقد كان يتمتع بشخصية قيادية.

لم تكتف السعودية بالانسحاب من التمويل، بل كانت ترى أن هذا العمل مضر بالإسلام، كما كانت تسعى لإيقاف تصويره، فأعلنوا التهديد للمغرب حيث كان مؤتمر القمة الإسلامي سيعقد فيها، فقال ملك المغرب للعقاد «لا تحملني فوق طاقتي فلن أستطيع أن أحمل المغرب مقاطعة المملكة العربية السعودية».

اتجه «العقاد» بعدها بأعصاب متماسكة إلى ليبيا فاجتمع مع قيادة مجلس الثورة وعرض عليهم جزء مما كان قد أنجزه، فكان تعليق القذافي للوهلة الأولى «السعودية تقف ضد هذا العمل! لماذا؟ هذا العمل يجب أن يكتمل».

فانتقل «العقاد» إلى طرابلس وقد كان لديهم أطنان من الثياب والحلي والمعدات والعربات، وحتى الأحصنة التي كان قد تم تدريبها، ولم تكن طرابلس منصة معدة لصناعة الأفلام فلم يكن لديهم معدات فيلمية ولا منصات صوتية فكان على العقاد العمل من البداية

بعد أن تم العمل وحين عرض لأول مرة في لندن صار العقاد ملاحقا ومهددا بالقتل، بينما في أمريكا عرض في 300 صالة، وقتها وفي يوم الافتتاح هاجم الإسلاميون في واشنطن ثلاثة مباني واختطفوا 22 رهينة وكانت هذه الأعمال بشكل غير مباشر دعاية للفيلم حيث نقلت كل محطات التلفزيون هذ الضجة وبعد انتهائها وعرض الفيلم، صار المعارضون يسألون أنفسهم عن سبب وقوفهم ضد هذا الفيلم.

دبلج فيلم الرسالة لأكثر من ثلاثين لغة كما أنه يعد الفيلم الأكثر مشاهدة في العالم الإسلامي حيث تحرص القنوات التلفزيونية إلى يومنا هذا على بثه في ذكرى المولد النبوي الشريف.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق