«الدقهلية» تحتفل بعيدها القومي.. وجامعة المنصورة تحتفل بـ«800» سنة على إنشائها

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تستعد محافظة الدقهلية للاحتفال بعيدها القومى الموافق 8 فبراير، والذي يواكب انتصار شعب مصر على الحملة الفرنسية السابعة في معركة المنصورة عام 1250 والتي أعقبها أسر قائد الحملة الملك لويس التاسع ملك فرنسا، وتم حبسه بدار القاضي إبراهيم ابن لقمان بالمنصورة قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد دفع فدية مالية كبيرة وجلاء الحملة عن الدقهلية ودمياط، وأعلنت المحافظة أن الاحتفالات ستبدأ من يوم 4 حتى 13 فبراير، بينما أعلنت جامعة المنصورة عن تنظيم احتفالية كبرى تبدأ من يوم 17 وحتى 21 فبراير الجارى بمناسبة مرور 800 عاما على إنشاء مدينة المنصورة والتى أنشأها الملك الكامل في نوفمبر 1219 ميلادية قبل 30 عاما من معركة المنصورة وأطلقت عليها الجامعة «800 سنة منصورة».

وقال الدكتور رضا سيد أحمد، عميد كلية الآداب وأستاذ التاريخ والآثار والمشرف على احتفالات 800 سنة منصورة، «إن جامعة المنصورة تحتفل بمرور 800 سنة على نشأة مدينتنا العريقة والتى تم إنشاؤها ‏فى أعقاب معركة حطين 1187 ميلادى والتى تأكد للفرنجة بعدها أن القاهرة هي مفتاح استيلائهم على بيت المقدس فكانت فكرة الحملة الخامسة والسابعة» .

وأضاف «أنشئت المنصورة لمواجهة الحملة الخامسة للفرنجة بعد سقوط دمياط في يد حنا دى بريم، حيث رحل السلطان الكامل من معسكره في العدلية في أوائل فبراير 1218 إلى بلده أشمون الرمان، ليختار منطقة مثلثية الشكل قبالة طلخا وجوجر، يحيط بها بحر أشموم وفرع دمياط لتكون معسكرًا جديدًا لمواجهة الغزاة، وسمى هذا الموقع بالمنصورة بعد فشل الغزاة في عبور بحر أشموم بفضل حسن استعدادات‏ الملك الكامل فتراجعوا إلى دمياط، وعند البرامون أعلنوا استسلامهم في 28 أغسطس وغادروا دمياط في 7 سبتمبر 1221، وبذلك ولدت المنصورة في أحضان المقاومة المصرية».

وتابع: «بدأت عملية تأسيس مدينتنا العظيمة في 7 نوفمبر 1219 وساعد على نموها بقاء الملك الكامل بها عامين، لما شجع الأمراء والأعيان على الاستقرار بها وعادت المنصورة بعد 30 عاما لتكون الصخرة التي تحطمت عليها الحملة الصليبية السابعة بقيادة لويس التاسع، وبدأت ملحمة البطولة بعد احتلال الحملة لدمياط في 5 يونيو 1249 ميلاديا، فاتخذ الملك الصالح ‏من المنصورة خط دفاع جديدا لمنع الحملة من الزحف نحو القاهرة، وتقدمت الحملة ناحية المنصورة مرورا بفراسكور ثم البرامون، وعسكر الغزاة قبل منطقة جديلة وكان يفصل بين المعسكرين بحر أشموم، ودارت معركة جديلة الأولى التي حقق فيها الغزاة نصرا محدودا، مما أغراهم بافتتاح المنصورة والتى وضع بيبرس خطة الدفاع عنها بتوزيع جنود عند تقاطع الشوارع وأمرهم بالاختفاء فيه والتزم الأهالي مساكنهم، على ألا يخرجوا إلا بعد إصدار الأوامر، ودخل الغزاة المنصورة من الناحية الشرقية فوجدوها خالية فظنوا أنه تم إخلاؤها فاتجهوا إلى الناحية الغربية، وعندما اقتربوا من قصر السلطان خرج عليهم الجنود وانهال عليهم الأهالي فكانت معركة المنصورة في 8 فبراير، والتي تجرع فيها الغزاة مرارة الهزيمة، وعندما حاولوا الهرب تعقبهم المصريون مما أدى إلى غرق مجموعة منهم في المنطقة والتى سميت بعد ذلك ميت الغرقا «ميت الكرماء حاليا».

ويؤكد الدكتور شلبى إبراهيم الجعيدي، أستاذ التاريخ الإسلامي ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة المنصورة، أن محافظة الدقهلية ظلت لسنوات تحتفل بذكرى خاطئة لعيدها القومى حيث كانت تحتفل به يوم 8 مايو من كل عام، وهذا التاريخ يواكب ذكرى إطلاق سراح لويس التاسع بعد أسره لمدة ثلاثة شهور بدار ابن لقمان ومغادرته إلى عكا وهو تاريخ لا يتناسب مع ما حققه أهل المنصورة من بطولة خلال الحملة الفرنسية في معركة المنصورة الشهيرة في 8 فبراير عام 1250، والتى كان لها الفضل الأكبر في هزيمة الملك لويس التاسع وفشل الحملة الصليبية السابعة.

وأضاف: «قمنا في عام 1998 بعمل دراسة عن معركة المنصورة وعيد الدقهلية القومى وطالبنا فيها بتغيير موعد عيد الدقهلية القومى ليكون في 8 فبراير وليس 8 مايو، وفى عامى 2000 و2011 في عهد اللواء فخر الدين خالد، محافظ الدقهلية الأسبق، استجاب لتلك الدراسة وقرر البدء في تعديل موعد العيد القومى للمحافظة إلى 8 فبراير وبدأت المحافظة في الاحتفال بالعيد القومى في موعده الصحيح من كل عام».

وأوضح: «في 8 فبراير 1250 خرج الشعب المصرى عن بكرة أبيه لمؤازرة الجيش وتمت هزيمة الصليبيين في الحملة الصليبية السابعة وتقهقروا إلى دمياط ثم انهزموا تماما وتم أسر لويس التاسع، قائد الحملة، ولذلك تعد معركة المنصورة هي المعركة الفاصلة التي قلبت الموازين وهزمت الصليبين وتستحق أن تكون ذكراها السنوية عيدا قوميا للمحافظة، أما 8 مايو فيصلح أن يكون عيدا لمحافظة دمياط لأنه ذكرى رحيل لويس التاسع من دمياط إلى عكا».

وتابع الجعيدي: «هناك تاريخان يستحقان أن تحتفل بهما محافظة الدقهلية كعيد قومى، الأول وهو تاريخ تأسيس مدينة المنصورة في نوفمبر عام 1219 م حيث أنشأها الملك الكامل محمد العادل من ملوك الدولة الأيوبية أثناء الحملة الصليبية الخامسة عندما دخلت الحملة الصليبية لدمياط فنزل بها الملك الكامل وخيم بها وبنى قصرا لسكناه وأمر من معه من أمراء وجنود بالبناء، ثم حصنها بالأسوار والأسلحة، وكان يطلق عليها اسم جزيرة الورد، وسميت بعد ذلك بالمنصورة تيمنا بالنصر، وظل بها حتى استرجع دمياط ثم أصبحت عاصمة لإقليم الدقهلية عام 1527 م وتم نقل ديوان الحكم اليها من أشمون الرمان في عهد الوالى سليمان الخادم، أما التاريخ الثانى فهو تاريخ معركة المنصورة والتي هزم فيها الشعب المصري الحملة الصليبية السابعة في عهد الصلح أيوب وشجرة الدر وتوران شاه في 8 فبراير عام 1450».

وقال الجعيدي: «تم اختيار تاريخ معركة المنصورة ليكون عيدا قوميا لمحافظة الدقهلية ويجب أن تحتفل محافظة الدقهلية بعيد خاص لمدينة المنصورة يكون في تاريخ تأسيس المدينة في شهر نوفمبر ويكون ذلك بخلاف عيدها القومى الذي تحتفل به المحافظة».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق