«مسافر ليل» يمثل مصر في «المسرح العربي»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لاقتراحات اماكن الخروج

قطار يحتوى على 60 مقعدا يستقله مسافرون داخل إحدى القطارات لا يعلمون إلى أين، رحلة إلى المجهول، تلك هى الحالة التى يعيشها أبطال العرض المسرحى «مسافر ليل» للشاعر صلاح عبدالصبور، والتى يجرى تقديمها ضمن عروض المسار الأول لمهرجان المسرح العربى الذى انطلقت فعالياته أمس الخميس.

وأُنشئ الديكور الخاص بالعرض وكأنه يشبه القطار من الدرجة الثالثة، وكذلك تذاكر العرض، دون مكان أو زمن محددين، بينما لعبت الإضاءة والموسيقى دورًا بالغ الأهمية لتقريب عرض تخيلى للمتفرج، حيث يناقش قضية ليست محددة الزمن ولكنها من الممكن أن تُشبه، فلم يقترن بفترة زمنية محددة حتى يتسع المجال لتخيل المتفرج.

وأوضح مخرج العرض محمود فؤاد، أنه سعيد لمشاركة العرض ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربى، مشيرًا إلى أن النص للكاتب صلاح عبدالصبور، وأنه غنى وملىء بالأحداث وأخذ من وقته عامين حتى يتسنى له دراسته ومناقشة أساتذته من الأكاديمية، مشيدًا بدور المخرج خالد جلال، رئيس قطاع شؤون الإنتاج الثقافى، والمخرج محمد دسوقى، رئيس مركز الهناجر للفنون، لقدرتهم على تخطى كل المشاكل والصعوبات التى واجهت العرض.

وأضاف الفنان علاء قوقة: وافقت على دورى بالعرض بسرعة، فعندما عرض على المخرج محمود فؤاد دور «عامل التذاكر» وافقت على الفور، فقد أحببت هذا النص الثرى الذى يستطيع الفنان من خلاله أن يخرج إبداعاته، مشيرا إلى مجازفته فى المشاركة بهذا العرض، حيث إن المخرج كان أول عمل له، وتابع أن العرض بذل فيه مجهودا فكريا وتعبيريا فى كل صغيرة وكبيرة واصفا إياه أنه «رحلة ممتعة».

وأعلنت أسرة العرض كواليس العرض، خلال المؤتمر الذى عُقد ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربى بدورته الـ11، أمس الأول، وقال الكاتب يسرى حسان إن العمل من العروض المهمة التى تم إنتاجها مؤخرا فى مصر؛ الأمر الذى دفع إلى إعادة تقديمه لأكثر من 8 مواسم.

وأضاف: العرض مغامرة فنية تُحسب لصنّاعه، الذين قدموا نصا سبق تقديمه أكثر من مرة على مستوى فرق الهواة والمحترفين، إلا أن المخرج هذه المرة خرج به من فضاء العلبة الإيطالية إلى فضاء آخر بديل أكثر رحابة.

وأضاف: العرض المسرحى أزاح فكرة «الاسترابة» التى يقع فيها الكثير من الأكاديميون حينما يتصدون لإخراج عرض مسرحى بمقاييس السوق خارج أسوار الأكاديمية، فالمخرج وبطل العرض ممن يقومون بالتدريس فى المعهد العالى للفنون المسرحية، بل إن العرض نفسه قدم الدكتور علاء قوقة فى ثوب ودور جديدين رشحه من خلاله للفوز بجائزة التمثيل فى مهرجان المسرح القومى فى دورته الأخيرة.

محمود فؤاد مخرج العرض قال: مسافر ليل نص ثرى ويحمل الكثير من الدلالات، وهو ما دفعنى للتفكير فى إعادة تقديمه برؤية مختلفة، وقد استغرق البحث والدراسة حول النص، وما كتب عنه أكثر من عامين اطلعت خلالها على تجارب الآخرين الذين قدموه قبلى.

وأضاف أنه يحب الفضاءات غير التقليدية بعيدا عن العلبة الإيطالية، ولذلك استقر على الخروج إلى ساحة الهناجر الخارجية لبناء عربة قطار كاملة وقام يتجهيزها بمعدات الصوت والإضاءة لتكون صالحة لتقديم الحدث الذى يدور بداخل عربة قطار.

وحول انطباعه عن مهرجان المسرح العربى وفعالياته قال صدقى إنه «شىء مشرف جدا أن أشارك فى فعاليات المهرجان وخصوصا أنها التجربة الإخراجية الأولى لى فى مجال الاحتراف».

وحول طريقة تعامله مع شخصية عامل التذاكر بالنص قال الدكتور علاء قوقة إن الشخصية قدمت على الخشبة عشرات المرات وهذا ما يدفع أى ممثل إلى التفكير كثيرا عندما تعرض عليه لتجسيدها.

وأضاف: بمجرد أن عرض علىّ المخرج الدور وافقت على الفور دون أى تفكير، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب لعل أهمها هو طبيعة الفضاء البديل المستخدم والذى يتيح للممثل أداء مختلف وتنوع فى الظهور أمام الجمهور، ولأن الشخصية فى حد ذاتها ثرية وعميقة وتتماس مع ذاتى كثيرا، لأنى أعرف قيمة النص والتى تجعله صالحا للتقديم فى أى زمان ومكان.

وذكر أن التحضير للشخصية أخذ منه وقتا كبيرا، وكذا محاولة إيجاد حلول للمشاكل التى قد تصادف التحرك فى ذلك الفضاء البديل، ورغم ذلك لم يلغ ذلك استمتاعه بالشخصية وتأديتها على أكمل ما يكون، خصوصا فى مناطق القهر الإبداعى الذى يمارسه عامل التذاكر على الراكب.

وأوضح المخرج أن العرض له تصميمان صيفى وشتوى يسمح بتواجد الجمهور خارج العربة فى محطة الانتظار، وفى نفس الوقت يستطيعون متابعة العرض، وحول مدى إمكانية انتقال العرض للأقاليم قال إن العرض يستعد لجولة فنية فى المحافظات بعد انتهاء المهرجان، وستحل مشكلة العربة بمجموعة من الأقمشة التى يتم تجهيزها فى الشارع أو داخل المسارح لتحتوى الجمهور وتضفى إحساسا بتواجد الجمهور بداخل عربة القطار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق