انطلاق الدورة 11 لمهرجان المسرح العربى بالعروض المصرية والأردنية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لاقتراحات اماكن الخروج

انطلقت فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربى الذى يقام فى القاهرة فى الفترة من 10 حتى 16 يناير الجارى، وتنظمه الهيئة العربية للمسرح برئاسة سلطان القاسمى سنويا، والتى اختارت القاهرة هذا العام لتكون نقطة انطلاق الدورة الحالية، بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية التى شهدت تكريم 25 شخصية من رموز المسرح العربى، وشهدت الساعات الأخيرة قبل افتتاح المهرجان عقد عدد من الفعاليات والمؤتمرات لأبطال العروض المشاركة فى المهرجان، ومنها العرض المصرى «المعجنة» والعرض الأردنى «النافذة» إلى جانب مؤتمر للفنان المسرحى الجزائرى محمد أقومى الذى ألقى كلمة يوم المسرح العربى خلال حفل الافتتاح وتحدث عن أهمية المسرح العربى والتكامل العربى من خلال تقديم العروض المسرحية المختلفة فى عدة دول عربية.

«المعجنة» : تساؤلات عن قدسية المكان والإنسان

مهرجان المسرح العربي

قال الكاتب يسرى حسان إن «المعجنة» من العروض المهمة التى تم إنتاجها مؤخرا فى مصر وعرضها على خشبة المسرح القومى، حيث لاقى استقبالا واختلافا نقديا كبيرا حول مدى ملاءمة العرض لطرحه على خشبة القومى التى تمتاز بالوقار والجلال، حيث اعتاد المسرح القومى تقديم عروض كلاسيكية أو من الريبيرتوار.

وتساءل، فى المؤتمر الصحفى الذى عقد ظهر أمس لصنّاع العرض المشارك فى المسار الأول ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربى الذى يستمر فى القاهرة حتى 16 يناير الجارى، حول قدرة المخرج على التعامل مع هذا الأمر، خصوصا أنه من المخرجين الذين لا يسيرون على درب أحد، ويخط طريقا خاصا به، وما التحديات التى واجهته فى تصديه كمخرج شاب للإخراج على خشبة القومى، بالإضافة إلى التعامل مع نص للكاتب الكبير الدكتور سامح مهران، وما رسالة العرض التى أراد أن يطرحها فى سياق رؤيته الفنية.

وقال أحمد رجب، مخرج العرض: «المعجنة» من العروض القليلة التى كسرت تقاليد المسرح القومى، فأنا مؤمن تماما بقدسية الإنسان على حساب قدسية المكان، وهذه بالمناسبة رسالة العرض التى أريد تقديمها، فمن خلال تلك الأسرة الصغيرة التى تمثل فى رمزيتها الوطن بكامل فئاته وطوائفه المختلفة التى يدور الصراع فيما بينها حول أحقية كل فرد منهم فى امتلاك الكنز دون اعتبار أى وجود للآخر، رغم أن الكنز نفسه لا يظهر إلا عند تكاتف الجميع من أجل الحفاظ عليه، ومن هنا كان اختيارى أيضا لتقديم العرض على خشبة «القومى»، حيث يجب أن يقدم «القومى» أيضا العروض الجديدة فى أفكارها وجرأتها، وهذا لا ينفى أبدا إقامة عروض كلاسيكية، ولكن يجب أن نطير بالجناحين معا.

وأكد «رجب» أن الدكتور سامح مهران كان من المرونة بمكان فى التعامل معه، ما ساعد على خروج العرض بالصورة التى حلم بها. وتابع: «اتفقنا كثيرا واختلفنا فى أحيان أخرى، خصوصا فى موضوع نهاية العرض التى أصررت على حذف جزء وإضافة آخر من عندى.. ورضخ الدكتور سامح فى النهاية لذلك التغيير مع تحفظه عليه».

وأضاف: «العرض يطرح التفكك الأسرى فى المجتمع والتشوهات الأخلاقية التى أصابت المجتمع بعد الثورة، حتى بات تدنى الأخلاق هو السمة الأساسية التى تسرى فى أوصال المجتمع، الأمر الذى مسخ الجميع وجردهم من إنسانيتهم، بل إن الأمر امتد إلى صناع العرض نفسه الذين عانوا من تلك الحرب التى تعرضوا لها، وأردنا فى النهاية أن تظل الحكاية قائمة مع خلال التأكيد على فكرة المدد المتمثل فى الإنسان، وهو ما رسخناه فى نهاية العرض».

بينما أجاب الممثل ناصر شاهين، أحد أبطال العرض، عن سؤال حول تحضيره للشخصية وتعامله معها، وقال: «ليست المرة الأولى لى على خشبة المسرح، ولكنها المساحة الأكبر لى فى دور يتم إسناده إلىّ، والفضل هنا يعود للمخرج وثقته فىّ، ومغامرته بالعمل مع ممثلين من أجيال مختلفة بعيدا عن عمالقة المسرح القومى، وهو الأمر الذى أصابنى ببعض الخوف فى البداية، ولكن الجو الممتع فى البروفات والصحبة الجيدة أزالا جو الرهبة، خصوصا أن الدور الذى لعبته معقد ومركب لأنه ينقسم إلى شخصيتين أولاهما الأب المتسلط البخيل، رب الأسرة الذى يقهر أبناءه ويجور على حقوقهم، وثانيتهما أحد الفراعنة الذى تستحضر روحه الأسرة بعد موت الأب ليدلهم على الكنز المخبأ- فى إشارة إلى المقابلة ما بين الماضى والحاضر.

واتفقت معه الممثلة إيمان رجائى أيضا فيما يخص قضية الاختيار التى يتعرض لها الإنسان فى حياته،حيث أكدت أن العرض أيضا يفتح باب التفاؤل للشخص الذى يقوم بالاختيارات الخاطئة فى حياته بأن هناك أملا فى التغيير، وأن الحكاية مازالت مستمرة طالما المدد لايزال مستمرا.

صناع «النافذة» الأردنى: أحداث النص تتشابه مع ما يحدث فى كل بلادنا العربية

مهرجان المسرح العربي

قالت المخرجة الأردنية مجد القصص إن نص «النافذة» الذى يشارك فى مهرجان المسرح العربى للكاتب مجيد حميد فاز فى دورة سابقة لمهرجان الهيئة العربية للمسرح بجائزة أفضل نص، وإنها التقت مع الكاتب فى المهرجان الذى أقيم بتونس وطلبته منه، ونال النص إعجابها جدا، لدرجة أنها قرأته ثلاث مرات، وكان فى كل مرة يفجر داخلها أسئلة مختلفة، لذا قررت أن تقدمه. وأضافت «القصص» فى المؤتمر الصحفى الذى أقيم أمس ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربى بالقاهرة، أن ما يستفزها فى أى نص تقدمه هو اهتمامه ومناقشته قضايا مهمة من وجهة نظرها، وتأتى على رأسها قضية الحرية، والمرأة، ولكن عندما تتحول المرأة إلى وطن وإلى حرية، حيث لا يعنيها تناول قضيتها من منظور نسوى - ذكورى أو ما شابه ذلك، مشددة على ضرورة أن يتم النظر إلى كل القضايا من منظور أشمل.

وأشارت «مجد» إلى أن أكثر ما أعجبها فى النص هو تجاوزه الهم المحلى إلى المناقشة والتصدى للهم العربى الأوسع، وقالت: «إذا كانت أحداث النص تدور فى العراق، فإنها تتشابه وتتسق تماما مع ما يحدث فى كل بلادنا العربية». وأكدت أنها تتناول التشرذم العربى فى المرحلة التى تلت ما سمى الربيع العربى، مشيرة إلى أنها لا تعترف بهذا المسمى الذى أنتج - حسب رأيها - ما هو أسوأ مما كان قبله من سوء، حيث جلب معه آلاماً كثيرة وجروحاً هائلة.

وقدمت مجد القصص فكرة عامة عن أحداث العرض، فقالت إنها تدور حول شخص يتم التحقيق معه دون سبب معروف، وخلال التحقيق يبدأ وعيه فى التداعى، فيتذكر أمه وأخاه الشهيد.. وغير ذلك من أشياء حميمة بالنسبة له، مشيرة إلى أن المحقق كان يحمل الكثير من الوجوه السلطوية، ويضغط بقوة من خلال هذه السلطوية على ذاكرة الرجل، ويمثل نوعا من القهر عليه. وأوضحت أنها من خلال رؤيتها الإخراجية استخدمت نوعين من اللغة، الفصحى وهى التى استخدمتها مع المحقق، حيث تناسب غلظته وسلطويته، والعامية الأردنية واستخدمتها فى التعبير عن مشاعر وانفعالات الرجل، موضحة أن العامية لغة شاعرية تناسب أكثر المشاعر والانفعالات والأحلام، وإننا لا نحلم أبدا بالفصحى، إنما نحلم ونحب ونعبر عن مشاعرنا بالعامية.

سيد أحمد أقومى: المسرح الجزائرى ولد سياسيًا.. ودور الفنان هو «إثارة القلق»

مهرجان المسرح العربي

وجه الفنان الجزائرى الكبير سيد أحمد أقومى الشكر للهيئة العربية للمسرح، ولإدارة المهرجان على تكريمه بإلقاء رسالة المسرح العربى فى هذه الدورة، معلقا: «هذا التكريم أسعدنى جدا لأنه أشعرنى أنى لست منسيا وأننى حاضر رغم غيابى».

وأضاف أقومى فى المؤتمر الصحفى الذى أقيم اليوم الخميس 10 يناير ضمن فعاليات المهرجان العربى للمسرح الذى يبدأ اليوم، ويستمر حتى 16 يناير الحالى إنه آمن أن المسرح رسالة يؤديها تجاه الجمهور، وآمن به كل الكتاب الجزائريين، ولذلك قدم أعمالهم جميعا بلا استثناء، وكان هدف الجميع هو تغيير المجتمع وليس مجرد إلقاء الكلمات الفارغة والجوفاء، وأوضح أقومى أن المسرح الجزائرى ولد سياسيا ملتزما، على مستوى الكلمة والموقف والرؤية والاجتهاد وأنه جاء عميقا يستهدف أول ما يستهدف إيقاظ الوعى وإثارة الأسئلة، وتقديم النموذج الحى للجمهور، مشددا على أن دور الفن عموما والمسرح خاصة هو خدمة المجتمع، وأن نقول للجمهور ماذا يحدث الآن وإلى أين سنذهب، وهو الدور الذى يجب أن يلعبه رجل المسرح الحقيقى، والذى من شأنه أن يبقى المسرح ما بقيت الحياة. تحدث المسرحى الجزائرى عن عدد من الكتاب الجزائريين ومديرى المسارح، منوها بما استطاعوا تقديمه للمجتمع الجزائرى، وما قاموا به من جهود من أجل نهضة الفن المسرحى. وحكى أقومى عن ظروف وملابسات سفره إلى فرنسا قبل 40 عاما تقريبا، وأنه مارس الفن هناك فى المسرح والسينما والتليفزيون والإذاعة، وقدم مسرحيات كثيرة بطلا أو مشاركا فى البطولة، مشيرا إلى أنه لم يقدم مسرحية واحدة دون هدف وسعى فى كل ما قدمه من عروض لأن يقدم شيئا مهما للجمهور وهو الشىء الوحيد الذى يحقق له إشباعا نفسيا.

وفى إجابة عن سؤال الحضور والغياب فيما يتصل بعلاقته بالمسرح العربى منذ سفره إلى فرنسا والإقامة بها قال أقومى: للأسف الشديد انقطعت علاقتى بالمسرح العربى منذ سفرى، ولكنى أحاول بشكل مستمر قراءة كل ما أستطيع قراءته عنه، كما أشاهد السينما التى تعرض هناك، وأذهب كثيرا لمتابعة ما يقدم من عروض وفعاليات فى معهد العالم العربى بباريس ولكن للأسف لا تحضر العروض العربية إلى هناك.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق