«غدر الصحاب»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

اعتادا دائمًا أن يخرجا معًا للتنزه ويجلسا لساعات طويلة على المقاهى يتباريان حول الفائز ما بين الـ«دومينو» أو الـ«الشطرنج»، وعندما ينتهى لقاء الساعات المليئة بالضحك والجد والحب يذهب كل منهما لقضاء ساعات من الليل مع أسرته ثم يتبادلان حديث المساء فى صباح اليوم التالى؛ ولَِمَ لا فقد جمعتهما سنوات طويلة وعتيقة من الصداقة.

أحدهما ميسور الحال والثانى يمر بظروف صعبة، ورغم أن الأول لم يبخل ذات مرّة على صديقه بأى شىء؛ إلا أن شيئًا لم يكن، وكأن الأيام تراود نفسها للعودة إلى الخلف ماحية كل معانى الصداقة والاحترام، فاستباح الصديق لنفسه سرقة النوم من عين رفيقه.

وبين عشية وضحاها خطط لخطف ابن صديق عمره الغنى، بعدما أغواه الشيطان بالتفريط فى عِشرة العمر وسنوات الألفة والحب، حيث أقدم فى البداية على ارتكاب الواقعة بمفرده، لكنه فشل، فقرر الاستعانة باثنين آخرين ونجحوا معًا فى ذلك، حيث استغلّوا سير الصغير صاحب الـ6 سنوات برفقة شقيقه الذى لا يتجاوز الـ8 سنوات بمفردهما، والتقطوه وفرّوا هاربين.

وبعد ذلك احتجز الجناة الثلاثة الطفل بإحدى الشقق ثم أخطروا أسرته هاتفيًا بأن ابنهم لديهم وأنه فى أمان وسيعود قريبًا إذا قاموا بدفع مبلغ من الفدية، ورغم تهديداتهم الكثيرة لم يتردد والد الضحية فى إخطار الشرطة بالأمر، وبالفعل توصّلت الأجهزة الأمنية بالقاهرة إلى الخاطفين، وكانت الصدمة حينما اكتشف أن الضربة جاءت من أقرب الناس إليه - من رفيق عمره - ثم تحرر محضر بالواقعة وباشرت النيابة التحقيق.

كان قسم شرطة التجمع الخامس تلقى بلاغاً من محمد خطاب، مدير شركة للمقاولات العامة، بأنه علم من نجله الكبير أنه عقب خروجه بصحبة أخيه الصغير من نادى القاهرة الجديدة، فوجئ باثنين يستقلان دراجة نارية اقتربا منهما أمام مسجد الاعتصام وقاما بخطف «عمّار» وفرّا هاربين.

وأضاف والد الضحية فى بلاغه أنه فى وقت لاحق جاءه اتصال تليفونى أخبره خلاله المتصل بأن المجنى عليه بصحبته وسيعاود الاتصال به فى وقت لاحق، ثم أغلق الهاتف، وبالانتقال والفحص تبين صحة الواقعة.

وكلّف اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، اللواء محمد منصور، مساعد الوزير لقطاع أمن القاهرة، بسرعة كشف غموض الحادث وضبط مرتكبيه، وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث تحت إشراف اللواء أشرف الجندى، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، برئاسة العميد نبيل سليم، مدير إدارة المباحث الجنائية، ووضعت خطة بحث اعتمدت على إعادة مناقشة المُبَلّغ تفصيليًا بظروف وملابسات الواقعة، وفحص خط سير المجنى عليه ذهابًا وإيابًا من النادى حتى محل الواقعة، وكذلك فحص خط سير هروب الدراجة مرتكبة الحادث، فضلًا عن الاستعانة بالمساعدات الفنية والتقنيات الحديثة فى فحص الكاميرات التى تتواجد بخط سير المجنى عليه، بجانب علاقات وخلافات ذويه.

وأثبتت التحريّات أن وراء ارتكاب الواقعة كلا من «إبراهيم. ع - بالمعاش»، و«أحمد. ع - عاطل»، و«عبدالعظيم. ع - عاطل»، وأن الطفل المختطف موجود بشقة ملك «سماح. م - ربة منزل»، وبالتنسيق مع قطاع الأمن العام وأمن القليوبية تم استهدافها بمأمورية أسفرت عن تحرير الطفل وضبط بصحبته المتهم الثانى، وتم القبض على باقى المتهمين.

وكشف المتهم الأول فى اعترافاته أنه يرتبط بعلاقة صداقة بوالد الطفل المختطف، ولعلمه بثرائه ونظرًا لمروره بضائقة مالية خطط لاختطاف نجله ومساومته على إعادته مقابل فدية مالية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق