السيد نصر الله: القرار الأمريكي حول الحرس الثوري مدان ويمثّل قمة الحماقة والوقاحة

1 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أكد الأمينُ العامُّ لحزبِ الله سماحة السيد حسن نصر الله على أن الانتصارات التي تحققت في لبنان ليست من عطاءات الأميركيين وحلفائهم، مبيّناً أننا قُتلنا وجُرحنا وارتكبت المجازر في مدننا وقرانا بسب العدوان الإسرائيلي وبدعم وسلاح أميركي.

وفي احتفالِ يومِ الجريحِ المقاوم وذكرى وِلادةِ ابي الفضلِ العباس (ع) الذي أقامته مؤسسةُ الجرحى  في بيروتَ والبقاعِ والجَنوب، شدّد السيد نصر الله على أن ما عندنا من أمن وسلام هذا صنعه رجالنا وتساؤنا وأسرانا وجرحانا ولا يحق لهؤلاء الإرهابيين الشياطين القتلة أن يبيّنوا أنهم هم الذين أنعموا علينا بالاستقرار.

ورأى السيد نصر الله أن أميركا تذل أمة بكاملها من أجل "إسرائيل" الارهابية والجماعات الارهابية التي تقدم لها كل التسهيلات، متهماً إياها بأنها دولة إرهاب وإدارة إرهاب وثقافتها إرهابية.

وإذ أعلن وقوفه إلى جانب الحرس الثوري، أدان سماحته واستنكر القرار الأمريكي القاضي بتصنيف حرس الثورة في إيران "منظمة إرهابية"، معتبراً أنه يمثّل قمة الوقاحة والحماقة الأميركية ويشكل سابقة.

السيد نصر الله: للحرس الثوري فضل في الدفاع عن شعوب المنطقة

وشدد السيد نصر الله على أن أمريكا هي أصل الإرهاب وتأتي لتصنف المدافعين عن الأعراض والأراضي والاستقرار والأمن والمستقبل بأنهم إرهابيون، معتبراً أنه عندما تضع أميركا الحرس الثوري على لائحة الإرهاب فهذا دليل على أنه قوي وليس ضعيفاً وهذه خطوة طبيعية من قبل الشيطان الأكبر.

وأشار السيد نصر الله إلى أن خطوة ترامب رد فعل أميركي على الهزيمة والخيبة حيث كانت هناك أمال عريضة لدى الأميركيين في المنطقة من خلال دعم انظمة وجماعات إرهابية لصياغة شرق أوسط جديد ولكن شعوبنا وبعض الجيوش وحركات المقاومة وقفت في وجه هذا المشروع وهزمته.

وشدد سماحته على أن للحرس الثوري فضلا كبيرا في الدفاع عن شعوب المنطقة وقدم عدداً كبيراً من الشهداء والجرحى من أجل شعوب منطقتنا، مبيّناً أنه في موقع مركزي ومتقدم والأهم والأشد تأثيراً ويتصل بكل الساحات ويقدم لها الدعم والمساندة.

السيد نصر الله: خياراتنا مفتوحة أمام لوائح الإرهاب والعقوبات مفتوحة

لفت الأمين العام لحزب الله إلى أننا نكتفي حتى الان بالإدانة والاستنكار والتنديد والصبر وإدارة الوضع امام لوائح الإرهاب والعقوبات، منبّهاً إلى أن صبرنا لا يعني أننا لا نملك اوراق قوة اساسية في كل محور المقاومة لكن حتى الان لم نقم برد فعل.

وأوضح السيد نصر الله "أننا حتى الان نتعاطى على ان ما يقوم به الأميركي هو رد فعل على خيباته في مقابل انتصاراتنا لكن هذه ليست سياسة ثابتة ودائمة"، سائلاً: "هناك خطوات واعمال اذا قام بها الاميركي من يضمن أنه لن يكون هناك رد من قبل محور المقاومة؟".

وأكد السيد نصر الله على أنه من حقنا ان نواجه كل اولئك الذين يمكن أن يهددوا شعوبنا او بلداننا او مقاومتنا وأهلنا، مبيّناً أن خياراتنا مفتوحة ولكن بكل عقل بارد وعندما يحتاج الاجراء الى رد فعل مناسب سيكون هذا الرد حاضرا حتماً.

ولفت سماحته إلى أن الميدان ليس خالياً وهذا هو ماضينا وتاريخنا وحاضرنا وواقعنا ومقاومتنا وتضحياتنا كلها تؤيد هذا الموقف.

وأعرب السيد نصر الله عن تضامنه ووقوفه الى جانب اخواننا من الشعب الايراني الشريف في ظل الإعصار الذي يضرب مناطق ايرانية، قائلاً إن ترامب هذا الذي يتحدث عن الإنسانية يمنع المساعدات عن الإيرانيين الذين يعانون من الإعصار.

السيد نصر الله: صمود الشعب اليمني يحمي القضية الفلسطينية

فيما خصّ الحرب على اليمن، أشار سماحته إلى أن 4 سنوات مضت عليها ولا أحد يرى ذلك وهناك جيوش تحارب شعبا أعزل ومظلوما لا يزال صامداً ويزداد قوة، لافتاً إلى أن هذا العدوان على اليمن هو عدوان أمريكي سعودي بريطاني "إسرائيلي".

واعتبر السيد نصر الله أنه لو انتصر محمد بن سلمان في اليمن كان سيقدم على أنه القائد التاريخي العظيم وكان النصر سيقدم بشكل مضلل، مشدداً على أن أول من كان سيدفع ثمن انتصار ابن سلمان في اليمن لو حصل ذلك هو القضية الفلسطينية وكان سيقال للفلسطينيين عليكم ان تكونوا في خياراتنا.

وقال الأمين العام لحزب الله إن هناك اصراراً امريكياً من قبل ترامب شخصياً على مواصلة الحرب على اليمن، معتبراً أن صمود الشعب اليمني يحمي القضية الفلسطينية وفلسطين وكل ارض عربية ما زالت تحت الاحتلال، سائلاً: "ماذا كان سيحل بدول الخليج وقياداتها امام السعودية لو دخلت الى اليمن؟".

السيد نصر الله: الطريق لبقاء لبنان حراً سيداً مستقلاً تمرّ عبر الوحدة والمقاومة

وتطرق السيد نصر الله بشكل مقتضب إلى الأوضاع الداخلية، مؤكداً على روح التعاون بين القوى السياسية اللبنانية داخل وخارج الحكومة.

وانتقد السيد نصر الله ما أسماها السياسة الأمريكية التحريضية لبث الفتنة في لبنان، مشيراً إلى أنها مستمرة بمعزل عن فشل زيارة بومبيو الأخيرة، مستغرباً وجود لبنانيين في واشنطن يعملون في اتجاه وضع حلفاء وأصدقاء حزب الله على لائحة الإرهاب.

ودعا السيد نصر الله اللبنانيين للاختيار بين إبقاء البلد بدائرة السلام الداخلي أو الاستجابة لمن يجرّهم إلى الفتنة.

ونبّه سماحته إلى أن هناك تعاوناً غير مسبوق بين نتنياهو وترامب الذي يقدم كل الهدايا لـ "إسرائيل"، لافتاً إلى أنه أمام التبني الأميركي الكامل لنتنياهو سنكون أمام استحقاق حدودنا البرية والبحرية والمسألة ترتبط بارادتنا الوطنية.

وأشار السيد نصر الله إلى أن الحديث عن وضع الرئيس بري او الاخوة في حركة "امل" وفي التيار الوطني الحر على لائحة الارهاب ليس هناك معطيات حوله.

وضمّ السيد نصر الله صوته إلى صوت دولة الرئيس نبيه بري الذي صدح في الدوحة ليشرح الحقيقة ويقول الحق بصوت مرتفع وشجاعة منقطعة النظير ويدل على طريق الخلاص الوحدة والمقاومة، معتبراً أن الطريق لبقاء لبنان حراً سيداً مستقلاً تمرّ عبر الوحدة والمقاومة.

 

أخبار ذات صلة

1 تعليق