تصعيد العدوان الأميركي: تجميد الأصول المالية لكراكاس

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

صدرت أوامر دونالد ترامب بتجميد كامل لأصول الحكومة الفنزويلية في الولايات المتحدة، في ما يمكن أن يشكل الخطوة الأولى في اتجاه الحصار الاقتصادي الشامل على فنزويلا

انتقلت الولايات المتحدة إلى مرحلة جديدة في سياق حربها على فنزويلا، مُعلنةً تجميداً كاملاً لأصول الحكومة الفنزويلية، برئاسة نيكولاس مادورو، في الولايات المتحدة. هذه الخطوة الأخيرة، التي تدخل ضمن ما وصفته صحيفة «وول ستريت جورنال» بأول تدابير الحظر الاقتصادي الشامل ضد فنزويلا، من شأنها أن تضع الأخيرة في المستوى نفسه مثل دول بينها كوريا الشمالية وإيران وسوريا وكوبا. خطوةٌ ردّت عليها كراكاس باتهام واشنطن بممارسة «الإرهاب الاقتصادي»، والسعي إلى إفشال الحوار المتواصل مع المعارضة.

وكان البيت الأبيض قد أعلن مساء أول من أمس هذا القرار الذي أمر به الرئيس دونالد ترامب. وفي هذا الإطار، كتب الأخير في رسالة بعث بها إلى الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب، نانسي بيلوسي، أنّ «من الضروري تجميد كل أصول حكومة فنزويلا بسبب استمرار اغتصاب السلطة من جانب نظام نيكولاس مادورو غير الشرعي». ووفق المرسوم الرئاسي الذي نشره البيت الأبيض، تلك الممتلكات «لا يمكن نقلها أو دفعها أو تصديرها أو سحبها أو التلاعب بها».

غَداة الإجراء الأميركي، أعلنت فنزويلا على لسان وزارة الخارجية أنها «تندّد أمام المجتمع الدولي باعتداء جديد وخطير من إدارة ترامب عبر قرارات تعسفية (تعكس) إرهاباً اقتصادياً بحق الشعب الفنزويلي»، معتبرةً إجراء ترامب محاولة «لإضفاء الطابع الرسمي على حصار إجرامي اقتصادي ومالي وتجاري بدأ بالفعل»، ومؤكدة أنها لن تسمح بأن يؤثر «تصعيد العدوان» الأميركي في «الحوار السياسي» بين ممثلي الحكومة والمعارضة في إحدى جزر الكاريبي، وهو ما تراهن الإدارة الأميركية على فشله، لكونها «تخشى النتيجة المحتملة» لهذه المفاوضات التي جاءت بعد اتصالات تمهيدية بين الطرفين واجتماع في أول منتصف أيار/ مايو في أوسلو، ثم استؤنفت المباحثات في الثامن من تموز/ يوليو. وكرّرت كراكاس، التي تواجه منذ نيسان/ أبريل حظراً أميركياً على نفطها، «عزمها الثابت على التوصل إلى اتفاقات وطنية على صعد مختلفة، بهدف تعزيز الديموقراطية وضمان حق الشعب في العيش بسلام».

في غضون ذلك، عقّب مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، على قرار البيت الأبيض، بالإشارة أمس إلى أن العقوبات الجديدة ستؤثّر بشدة في ما يصل فنزويلا من تمويل دولي، محذراً روسيا من مغبة توفير مزيد من الدعم للدولة. وقال بولتون، في تصريحات معدّة مسبقاً أمام مؤتمر في ليما عاصمة بيرو، إنه «حان وقت اتخاذ إجراء. الولايات المتحدة تتحرك بعزم لتضييق الخناق مالياً على مادورو وتسريع الانتقال الديموقراطي السلمي». وأضاف: «نقول مجدداً لروسيا، وخصوصاً الذين يتحكمون في أموالها، لا تراهنوا على قضية خاسرة».

تأتي الخطوة الأميركية بعدما كان ترامب قد لمّح إلى أنه قد يفرض حظراً على فنزويلا. كذلك فإنه أجاب عن سؤال أحد الصحافيين: «هل تنظرون بفرض حظر أو عزلة على فنزويلا، بالقياس إلى مدى انخراط روسيا والصين وإيران» هناك، بالقول: «نعم، أدرس ذلك»، من دون أن يُعطي مزيداً من التفاصيل. ورداً على ما سبق، أعلن مادورو أن حكومته ستندّد أمام الأمم المتحدة بما رأى أنّه «تهديد غير قانوني» أطلقه الرئيس الأميركي في شأن فرض حظر على بلاده، قائلاً: «لا أحد يستطيع فرض حظر على فنزويلا».

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق