أوّل إعفاء أميركي من العقوبات على إيران

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لا يزال مصير النفط الإيراني يلقي بظلاله على الأسواق، التي شهدت أمس ارتفاعاً في سعر البرميل، عشية دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفي خطوة لافتة أصدرت الإدارة الأميركية ترخيصاً مشروطاً لشركة بريطانية للعمل في حقل غاز خارج إيران تملك نصفه شركة إيرانية

 

في خطوة نادرة، منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إعفاء لشركة «سيريكا إنرجي» البريطانية في حقل غاز تملك إيران نصفه. ومدد مكتب مراقبة الأصول الخارجية الأميركي ترخيصاً لـ«سيريكا» و«B.P»، وكذلك سمح للكيانات الأميركية والمملوكة أو الخاضعة لسيطرة أميركية بأن تقدّم السلع والخدمات والدعم لحقل «روم» الواقع في بحر الشمال (بريطانيا). وتملك وحدة تابعة لشركة «النفط الوطنية» الإيرانية نصف حقل «روم» الغازي، علماً أن العقوبات الأميركية الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر، تحظر شراء النفط أو الغاز الإيرانيين، وتمنع الشركات والمواطنين الأميركيين من التعامل مع شركات إيرانية أو القيام بتعاملات بالدولار مع إيران. لكن شركة «سيريكا» أشارت، في بيان نشرته أمس على موقعها الإلكتروني، إلى أن الإعفاء مشروط بفتحها حساب ضمان يحوي كل الأرباح المحققة من الحقل طوال الفترة التي تسري فيها العقوبات، وضمانها أن الشركة الإيرانية أو أي شركة تعمل لمصلحتها بشكل مباشر أو غير مباشر لن تحصل على أي منفعة اقتصادية من حقل «روم»، وكذلك تمنع الشركة الإيرانية من ممارسة سلطة اتخاذ القرار في فترة العقوبات.

هذه القيود الصارمة التي اشترطتها الرخصة الأميركية للشركة البريطانية، لا تزال غامضة في ظل عدم تعليق الجانب الإيراني على كيفية التعامل مع منعه من التدخل في الحقل الواقع خارج البلاد والذي تمتلك طهران نصف حصصه، فيما ستكون أرباح الشركة الإيرانية محجوزة في حساب الضمان المذكور. على رغم هذه التعقيدات، فإن الخطوة الأميركية ينظر إليها على أنها تعزز احتمال التوسع في إعطاء الاستثناءات على العقوبات في مجال تصدير النفط للدول، وهو ما أشار إليه مسؤولون أميركيون قبل أيام، بالقول إن الإدارة الأميركية تدرس منح بعض هذه الاستثناءات «للدول التي بذلت جهوداً بالفعل للحد من وارداتها من النفط الإيراني».

الجدير ذكره أن الولايات المتحدة تجري تحقيقاً في شأن ما إذا كان بنك «ستاندرد تشارترد» قد خرق قواعد الامتثال للعقوبات الأميركية على إيران في 2013. وقال الرئيس التنفيذي للبنك بيل وينترز، في مذكرة لكبار الموظفين نشرت «رويترز» مضمونها، أمس، إن البنك يتعاون «مع تحقيق يتعلق بالسلوك وقضايا الضوابط»، مضيفاً: «لقد كانت عملية طويلة... لكننا منخرطون بقوة في محادثات بناءة ومناقشات مع السلطات للتوصل إلى حل مقبول».

في غضون ذلك، ومع اقتراب موعد العقوبات الأميركية، وتراجع الصادرات النفطية الإيرانية، عادت أسعار النفط للارتفاع، أمس، حيث تجاوز سعر خام برنت الـ 84 دولاراً للبرميل. ونشر صندوق النقد الدولي، تقريراً دورياً بعنوان «آفاق الاقتصاد العالمي»، توقع فيه انكماش اقتصاد إيران بنسبة 1,5 في المئة هذا العام، و 3,6 في المئة في 2019، قبل عودة الاقتصاد الإيراني إلى تحقيق نمو إيجابي متواضع بين 2020 و2030.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق