» الجولاني يُسيطر على مواقع «الزنكي» ويصل الحدود التركية ومشارف حلب

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وجّهت هيئة تحرير الشام النصرة ضربة موجعة لتركيا وتمكّنت من السيطرة على مواقع ومعسكرات حركة نور الدين الزنكي التي خسرت خلال اثنتين وسبعين ساعة معظم مناطقها في ريف حلب الغربي وتفكك عقدها أمام هجوم قوات النخبة في تنظيم الجولاني التي يُطلق عليها «العصائب الحمراء».

 

هجوم هيئة تحرير الشام السريع والقوي أدّى إلى انهيار غير متوقع في صفوف حركة نور الدين الزنكي يوم أمس الجمعة حيث سيطرت هيئة تحرير الشام النصرة على أهمّ معاقل توفيق شهاب الدين أمير حركة الزنكي وهي بلدتا الهوتة وعينجارة في ريف حلب الغربي بعد انسحاب مسلحيه دون قتال يذكر إلى منطقة محيطة بالبلدتين. في وقت أشارت مواقع تابعة لجبهة النصرة إلى أنّ قادة الزنكي توجهوا إلى عفرين دون تأكيد هذا الخبر من مصادر محايدة.

 

مصادر جبهة النصرة قالت إنّ قوات العصائب الحمراء، وهي قوات النخبة في هيئة تحرير الشام ـ النصرة، دخلت في البداية الى دارة عزة بقيادة المختار التركي وهو القائد العسكري للعصائب الحمراء وكان ضمن الصفوف الأولى للمهاجمين شرعي النصرة أبو اليقظان المصري. وأشارت مصادر خاصة إلى أنّ مسلّحي الجولاني قتلوا مدنيين عديدين في دارة عزة، ونفذوا عملية إعدام ميداني لمجموعة من مقاتلي الزنكي في جمعية السعدية قرب قرية أورم.

 

بدخولها دارة عزة تكون هيئة تحرير الشام النصرة قد فصلت عفرين عن إدلب وتواصلت جغرافياً مع ريف حلب الغربي وفتحت طريقاً نحو قواتها المتمركزة على الحدود مع تركيا في أطمة، كما أوصلت العصائب الحمراء الى خطوط التماس مع الجيش السوري في جمعية الراشدين غرب حلب بعد سيطرتها على بلدة خان العسل.

 

ما هي أهداف الجولاني من فتح المعركة حالياً؟

 

تشير مصادر خاصة من هيئة تحرير الشام النصرة إلى أنهم استغلوا وجود آلاف المسلحين من الفصائل التابعة لتركيا في محيط مدينة منبج وشنّوا الهجوم السريع الذي مكنهم من حركة الزنكي دون أيّ تدخل جادّ وفعلي من تركيا. وحركة أحرار الشام والفصائل الأخرى المنضوية تحت لواء جيش التحرير الذي بنته تركيا لخوض معركة منبج. وهذا الفصيل بنته أيضاً تركيا من فصائل غصن الزيتون وخاضت بها معركة عفرين وقد بنتها أيضاً من فصائل درع الفرات التي خاضت بها معركة مدينة الباب وكلّ هذه المعارك مع أكراد سورية.

 

وتشير مصادر هيئة تحرير الشام النصرة الى أخبار مؤكدة تفيد عن إبلاغ تركيا المجموعات المسلحة التابعة لها بأنّ الغرب وروسيا يرفضان أيّ تعاون أو اتصال مع جبهة النصرة، وتضيف أنه تمّ إبلاغ جميع الفصائل في اجتماع عقد مع ضباط استخبارات أتراك عن المرحلة المقبلة بعد منبج، وهي إدلب لتحريرها من سيطرة هيئة تحرير الشام النصرة .

 

وكشفت المصادر أنّ هذه المعلومات كانت السبب الأساس لشنّ هيئة تحرير الشام هجوماً كبيراً على مواقع حركة نور الدين الزنكي الموالية لتركيا في مناطق ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي عند جبل شحشبو. وذكرت المصادر المقرّبة من هيئة تحرير الشام في حديثها أنّ الجولاني أبلغ قيادات قواطعه بضرورة حسم المعركة الحالية لتأخير الهجوم الروسي السوري على النصرة. وقد عمدت النصرة الى نقل آليات ومعدات ثقيلة الى المناطق الجبلية المحاذية لتركيا، وبدأت فرقة الهندسة بحفر الأنفاق والخنادق وبناء خطوط دفاعية في أكثر من منطقة جبلية. وقالت المصادر إنّ هيئة تحرير الشام النصرة حققت هدفها بالسيطرة على مدينة دارة عزة وعلى جبل بركات أو جبل دارة عزة. وهو نقطة استراتيجية تتحكم بكلّ ريف حلب الغربي وشنّت قوات النصرة هجمات عدة على دارة عزة منذ بداية عملية «غصن الزيتون» التي بدأتها تركيا والتي انتهت قبل عام من الآن بالسيطرة على مدينة عفرين، ويعتبر أمير جبهة النصرة أبو محمد الجولاني أنّ السيطرة على جبل دارة عزة يُعطيه ورقة استراتيجية في وجه تركيا التي يعتبر الجولاني أنها تريد أن تحاربه في إدلب بعد انتهاء معركة منبج.

المشهد يزيد تعقيداً على تركيا بعد حركة الجولاني هذه وبعد قرار أميركا الانسحاب من شمال شرقي سورية…!

نضال حمادة

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق