خالد الناهي يكتب..داعش احياك فمن اماتك؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
عندما قررت الرحيل, كانت غايتك ان يعيش الاهل والعشيرة بعدك اعزة, وان يتعلم ابنك من بعدك معنى الكرامة, وان يصان ستر زوجتك, ويجد ابويك, مكان يقيهم حرارة الشمس في الصيف, وبرودة الجو في الشتاء.
لكن ياللاسف, الأبناء اصبحوا في تقاطعات الشوارع يبيعون المناديل, والزوجات يجبن دوائر الدولة, لعلهن يحصلن على بعض من حقوقهن, متحملات نظرات الفاسدين من الموظفين, التي تنهش لحومهن, اما الابوين, فعين تبكيك, وأخرى تنظر الى الأبناء, كيف يتجهون الى مصيرا مجهول.
رصاصة داعشي وهبتك الحياة, في حين المنتفعين من النصر, راحوا يتقاسمون المغانم, غير ابهين باهلك واسرتك, فهاهم يتصارعون ويتدافعون على منصب هنا, وموقع هناك, ولم يكلفوا نفسهم في الدفاع والمطالبة بحقك, فهم من قتلوك, لانهم يريدون ان يقطعون جذورك, ويذيبون هدفك السامي الذي خرجت من اجله
ما نسمعه من اغلب الساسة منذ تشكيل الحكومة لغاية الان, اقتتال بين الشيعة وتحديدا من يسمون انفسهم المصلحون والمجاهدون على وزارة الداخلية, وبين السنة على وزارة الدفاع.
فيما نسمع ان الوكالات تم تقسيمها بين المفترسين أعلاه وحسب قوة وسطوة كل قائمة وحزب, فراح 89% منها للمصلحون والمجاهدون مناصفة, و 20% بالمئة للسنة والكرد.
المغانم محتدم عليها التدافع, وحتى الاقتتال ان وجب الامر, من قبل من يعتبرون انفسهم قادة البلد, اما الدماء والموت فهم متنازلين عنه للفقراء والبسطاء من الشعب, فأي كرماء انتم سادتي وقادتي! واي ايثار تحملون على أنفسكم أيها الاباة؟!
كرمكم خجلت منه فرس حاتم الطائي التي ذبحها للضيف عندما نفذ طعامه, وشهامتكم طأطأة لها رؤوس الخيول التي رضت صدر الامام الحسين ( عليه وعلى اله الصلاة والسلام)
قالها الامام الحسين قبل الف واربعمائة سنه تقريبا لأعدائه ( ان لم تكونوا عربا, فكونوا أحرارا في دنياكم)
لكن على ما يبدو .. لا حياة لمن تنادي
 
 
 
 

أخبار ذات صلة

0 تعليق