حيدر حسين سويري يكتب..الصبّات العامة والصبّات الخاصة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

 

   في إحدى المسلسلات التلفزيونية العراقية كان يردد الفنان ستار خضير عبارة(الصبات الصبات نحلم تنشال الصبات)، وهي عبارة رددها جميع سكان العاصمة بالتحديد؛ الحلم أصبح حقيقة وجاء أمر رئيس الوزراء برفع الصبات(الكتل الكونكريتية).

   بعد رفع الصبات من أما دوائر الدولة من قِبل أمانة بغداد وبمساعدة القوات الأمنية، إنتعش المواطن العراقي نفسياً وبدنياً، فقد كانت الصبات تبث روح الخوف والرعب نتيجة إيحاء فقدان الأمن، كذلك كانت تمنع مرور الناس فقد أستولت الدوائر الحكومية وغيرها على الأرصفة، مما أضطر المواطن إلى مشاركة السيارات للشارع، بالإضافة إلى أنها تسبب إزدحامات السير وتجعل الشوارع تغص بالسيارات التي لا تجد منافذ أُخرى.

   كانت هذه الخطوات جميلة جداً، أراحت الفرد العراقي(نفسياً وجسدياً)، لكننا مع الأسف الشديد نجد أن بعض المواطنين المدنيين من أصحاب الدور السكنية ما زالو يضعون هذه الصبات لقطع الشوارع المؤدية إلى منازلهم، أو يضعونها أمام دورهم متجاوزين على الأرصفة ومضايقيين لمرور السيارات والمارة، ولا ندري ما السبب لذلك، كما ولا ندري ما سبب تغاضي أمانة بغداد عن فعلهم هذا!

   أذكر للمثال لا للحصر ما شاهدتهُ يوم أمس عند ذهابي إلى مول زيونه، فقد تم فتح الرصيف المقابل للمول ورفع تجاوز إدارة المول عليهِ، وكان شيئاً جميلاً ومنظراً مفرحاً؛ بعد خروجنا من الباب الخلفي للمول ومشينا متوجهين للشارع العام(المتوجه صوب العاب بغداد والمدينة المائية)، وجدنا ثمة بيتٍ كبيرٍ جداً يقع في ركن الشارع وقد وضع الصبات والشرك الحديدي لمنع مرور السيارات والمشاة! كان ثمة شخص هناك(يبدو أنه حارس) سألتهُ ما سبب غلق الشارع وما هذه الدار؟ فامتنع عن الإجابة وأخبرنا أن ندور حول المتنزه للوصول الى الشارع العام؛ أما المتنزه فهو حديقة جميلة جداً تستقطب العوائل والأطفال وكان مفتوحاً من جميع جوانبهِ لكن فوجئنا بوجود سياج حديد من ذلك البيت الكبير الى نهاية الشارع الأخر وبدون ترك منفذ أو باب لدخول الناس! ولا ندري من قام بذلك ولماذا؟ وكما قلنا فأن وجود هذه الأسيجة كوجود الصبّات يثير الخوف والقلق عند الناس.

بقي شئ...

نحنُ ككتاب قمنا بواجبنا وعلى أمانة بغداد أن تقوم بواجبها وأن ترفع تجاوزات صاحب هذا البيت عن الشارع وعن المتنزه وإلا فأنا مستمر بالكتابة وسأدعو القنوات الفضائية لتصويره، وجعلها قضية رأي عام، فما سر هذا البيت وهل هو أهم من دوائر الدولة التي رفعت التجاوزات؟!

.................................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

البريد الألكتروني:Asd222hedr@gmail.com

أخبار ذات صلة

0 تعليق