هشام الهبيشان يكتب..مشروع الحرب على سورية ... ماذا عن مؤشرات الأنهيار !؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
من جديد عادت  الدولة السورية لتؤكد أن حربها على الإرهاب لن تتوقف الا باجتثاث كامل هذا الإرهاب من الاراضي السورية ،بعد تحرير مايزيد على 80 % من أراضيها، والمؤكد بهذه المرحلة  أنّ سورية استطاعت خلال هذه المرحلة وبعد مرور  ثمانية  أعوام على الحرب التي استهدفتها  ، أن تحرر  مساحات واسعة  من المناطق  التي كانت تسيطر عليها  المجاميع المسلحة الإرهابية بمختلف بقاع الجغرافيا السورية ، وأن تستوعب حرب أميركا وحلفائها على  سورية كل سورية  وهي حرب متعدّدة الوجوه والأشكال والفصول وذات أوجه وأهداف عسكرية واقتصادية واجتماعية وثقافية.

 والمتابع  ، مؤخراً، لـ لتطورات الميدانية السورية  في  مختلف جبهات ونقاط الاشتباك شمالاً"أدلب "، وتعدّد جبهات القتال على الأرض والانتصارات المتلاحقة للجيش العربي السوري وما يصاحبها من هزائم وانكسارات وتهاو في بعض قلاع الإرهابيين، "المعارضين حسب التصنيف الأميركي"، سيجزم إنه ،من المؤكد هو من اجبر الكثير من القوى الشريكة في الحرب على سورية على  العودة  للتهديد بالمناطق الأمنة "شرقاً "، في محاولة لتحقيق وكسب بعض التنازلات من دمشق ، لعلها تحقق ما عجزت عن تحقيقه في الميدان، وهذا ما ترفضه الدولة السورية اليوم وفي شكل قاطع، حيث تؤكد القيادة السورية والمسؤولون جميعاً، أنهم لن يقدموا لأميركا وحلفائها أي تنازلات، ويقولون بصريح العبارة "إنّ ما عجزت أميركا وحلفائها عن تحقيقه في الميدان السوري، لن تحققه على طاولة المفاوضات" ، لإن سورية وحلفائها قد حسمت قرار النصر ولارجعة عن هذا القرار ،مهما كانت التكلفة .   

  اليوم، ميدانياً وتزامناً مع تحرير  ما يزيد على  90% من مساحة  الريف الحموي "شمالاً وغرباً "،سيتم قريباً حسم جملة معارك في  أدلب المحافظة وتحديداً بريفيها الجنوبي والشرقي والجنوبي الغربي، وتحرير  أدلب المدينة  بشكل كامل  ،لردع وفرملة أي مشاريع خارجية قد تستهدف الدولة السورية بمجموعها من جهة الحدود الشمالية والشمالية الغربية ،وهذا كله سيتم بالتزامن مع معارك كبرى سنعيش تفاصيلها قريباً جداً لأنهاء ماتبقى من البؤر الإرهابية بريفا حماه الشمالي والشمالي الغربي وبعض البؤر المحدودة بريف اللاذقية الشمالي الشرقي والتي سيشعلها الجيش العربي السوري والحلفاء لاطباق الطوق على ادلب المدينة  من جهة ريفها الجنوبي والغربي بعد حسم معركة "خان شيخون " والاستعداد لحسم معركة "جسر الشغور " وسراقب " وبهذا سيتم وضع محافظة ادلب بمجموعها بين فكي كماشة تمهيداً لمعالجة ملفها  بشكل كامل.         

بهذه المرحلة من المؤكد ،إنّ تحرير  المناطق المذكورة أعلاه  ،هو الضربة الاقوى لإسقاط كل المشاريع والتحالفات الباطلة التي تستهدف تقسيم سورية ، وحسب كلّ المؤشرات والمعطيات التي أمامنا ليس أمام الأميركيين والصهاينة وبعض حلفائهم من الأتراك والعرب اليوم سوى الإقرار بحقيقة الأمر الواقع، وهي فشل وهزيمة حربهم على سورية والاستعداد لتحمّل تداعيات هذه الهزيمة.   

ختاماً، وفي هذه المرحلة لا يمكن إنكار حقيقة أنّ حرب أميركا وحلفائها على سورية ما زالت مستمرة،وهي مازالت تناور بشمال شرق سورية، ولكن مع كلّ ساعة تمضي من عمر هذه الحرب تخسر أميركا ومعها حلفاؤها أكثر مما تخسر سورية، ويدرك الأميركيون وحلفائهم هذه الحقيقة ويعرفون أنّ هزيمتهم ستكون لها مجموعة تداعيات، فأميركا وحلفائها اليوم مجبرون على الاستمرار في حربهم على سورية إلى أمد معين، ولكن لن يطول هذا الأمد، فامريكا وحلفائها اليوم تقف أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الحرب العسكرية المباشرة في سورية، أو الاستدراة في شكل كامل نحو التفاوض العلني مع الدولة السورية، وفي كلا الخيارين أميركا خاسرة، وهذا ما يؤكد أنّ الصمود السوري على مدى ثمانية أعوام قد وضع أميركا في أزمة حقيقية وحالة غير مسبوقة من الإرباك في سياستها الخارجية، وهي أزمة ستكون لها تداعيات مستقبلية سـ تطيح بكلّ المشاريع الصهيو- أميركية الساعية إلى تجزئة المنطقة ليقام على أنقاضها مشروع دولة "إسرائيل" اليهودية التي تتحكم وتدير مجموعة من الكانتونات الطائفية والعرقية والدينية التي ستحيط بها، حسب المشروع الصهيو - أميركي.

*كاتب وناشط سياسي – الأردن .

hesham.habeshan@yahoo.com

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق