مهند درويش يكتب..كيف اصبحت ايران هي العدو الاول للعراق؟! -ج١

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كيف اصبحت الكذبة السمجة حقيقة غير قابلة للتكذيب بل وترسخت في وعي كثير من العراقيين دون غيرهم وهنا اعني الشيعة العراقيين فمثل هذه الاكاذيب طالما كانت تترد عند غيرنا من جميع الملل والنحل والتيارات الفكرية المختلفة لكن كيف يا ترى تستيقظ على صوت جزء منك يرفض وجودك والأمر والادهى انه يراك العدو الاول له.

حدث هذا بسبب ٣ عناصر تناغمت فيما بينها لينبت هذا الشوك في وسطنا.

الاول هو الاعلام الغربي -الخليجي الذي لم يكن ليتوقف في نشر دعايته وسيمفونيته المعروفة فأي مشكلة تحصل في العالم سببها ايران وأي ثائر يطالب بحقه يرمى بالتبعية لايران ليجهزوا عليه بكل اريحية كما حصل في الانتفاضة الشعبانية المباركة في العراق وانتفاضة شعب البحرين وانتفاضة شعب المنطقة الشرقية حتى اعدام الشهيد النمر رضوان الله تعالى عليه.
كما اتهموا الحوثيين انهم ادوات لايران رغم انهم من مذهب مختلف (الزيدية).
بل تعدوا هذه الحدود ليتهموا شعوبا سنية بالتبعية لايران كالشعب الفلسطيني في انتفاضته.
لكن كل تلك الدعاوى ما كانت سوى نكته في الشارع الشيعي يتداولها الصغار قبل الكبار بعبارة ساخرة فإذا اذا حدث اي حادث مثل انقلاب حافلة في شارع عمومي او سقط المطر في غير اوانه ف(ايران هي السبب).

النقطة الثانية
بعض المعممينمن خطباء المنبر الحسيني الذين حفزوا الناس على التفكير السطحي وعدمالتورع عن كيل الاتهامات دون دليلوعلى حساب الحقيقة فعلى سبيل المثال يقول أحدهم الوضع الآن في العراق اسوأ من ايام صدام بكثير  صحيح ان اليوم الرواتب عالية لكن مابيه خير لكن ايام صدام كان يعطوك بطاقة تموينية بيه بركة تشتري تمن وزيت وطماطم وهنا لا يسعني الا استحضار المشهد الخالد في ذاكرتي عندما كنت طفلا رميت قطعة من خبز الصمون بعد وجدت ان لا طعم له ليتسخ بمياه الصرف فتشاجر عليها ثلاثة من الجياع ايهم ياخذ الخبز لنفسه ^وكنت قلت لنفسي قبل ان ارميه وانا اسأل نفسي هل اعطيهم اياه قلت اكيد لا يريدونه فلا طعم له^كان اول مرة اعرف معنى كلمة جوع لازال شعور الالم يرافقني كل ما زاد شيء من الطعام دون ان استطيع اكله او ادخاره.

وانظر كلام السيد علي ... من قوله ان تغير منهج التعليمي للاطفال هو مؤامرة على التعليم لصعوبة المناهج الجديدة!!
لكني راجعت بعض الاشكالات على المناهج فوجدتها تافهة لا تستحق الرد لكن فل نقل انهم اخطأو في تقيم المناهج لم نوصلها للمآمرة
وانظركلام الفالي القاسي على حزب الدعوة اذا قال نحن لسنا دولة اسلامية هذا كذب وحزب الدعوة ليس حزب اسلاميا كذب على اقل اقيم حكم بني امية او بني العباس!!!! صارت تفجيرات راحت فيها شباب نفس الورد شوفوا فرنسا ويش سوت .....
عجيب هذا الكلام هل يقارن تقصير حكومة بمئات الآلاف الذين ماتوا بسببهم ابتداء من حرب صفين الذي قتل فيها ٧٠ ألف كما يقال ودماء سيد الشهداء وواقعة الحرة ملايين القتلى على يد هاتين الحكومتين وبأي شيء كانوا يقتلون انظر قصة حجر ابن عدي حيث قتل هو ابنه وخمسة من اصحابه لانه رفض سب ابا تراب فهل هذا فعل حزب الدعوة ان يقتل كل من يرفض سب فلان من الناس؟؟؟؟
انا لا ألوم مواجهة الفساد وقصير الحكومة لكن تسطيح فكر الناس واعادتهم لحق اشد ظلمهم وتماشي مع كلام الشارع على رجل دين يجب ان يكون كلامه موضوع في ميزان

النقطة الثالثة والاشد خطورة لولاها ما فادت النقطتين الاخرتين فهما محصورتان التفاعل بالاضافة الى عدم اخذ رأي الكثير  بهما كانت القناة التي تدعي النطق باسم محور المقاومة (قناة الميادين ) باعتقادي هذه القناة اخطر ما واجه التشيع في العصرنا هذا
تكمن خطورتهاانها رسخت ان نظام صدام كان نظاما جيدا وان من يحكم العراق حاليا جاء على ظهر الدبابة الامريكية وان صدام كان قد بنى عراقا قويا وان الطائفية انتشرت بسبب الحكومة الحالية وان العراق كان يعيش كشعب واحد.
فات القناة ان من كان رئيساللوزراء الى حين ظهورها هم من حزب الدعوة المعارض لغزو امريكا للعراق وان من اوجد الطائفية صدام حيث قرب السنة وقتل ملاين شباب الشيعة وهجم على ضريح امير المؤمنين في النجف  ومن اشعل نار الطائفية اكثر بعد ذلك قنوات الوهابية الخليجين لا الحكومة التي اعطتهم من المناصب بقدر نسبتهم رغم ضعف مشاركتهم في العملية السياسية وارهابهم.
ربما كان خطأ الحكومة العراقية هو مداراتهم للسنة دون استحقاق فاستغلوا الوضع لتسهيل دخول الارهاب حين اعتصام رجال العشائر ودخول داعش دون ان يمسهم احد وتواطؤ المحافظين ورجال الدول والجيش السنة مع داعش لا ان الحكومة قامت باقصائهم!!.
اما النقطة الثانية وهي التي ادت لتناغم النقاط الثلاث واشتعال الوضع هو تصوير ايران بدور الدولة الوطنية(بخلاف الدول  الاسلامية) والتي تقوم بمصالحها الخاصة وترويج لمصطلح ان ايران تسيطر على ٤ عواصم عربية وانها تفاوض امريكا ببعض العواصم التي تسيطر عليها وتشعل حرب هنا وهناك لاضعاف امريكا او تفاوض معها فهنا يشعر الفرد الشيعي خصوصا العراقي الذي طالما صور انه اداه في يد الايراني بالغبن انه كان مجرد اداة بعدما تعودنا(وهذه الحقيقة انا نحن نفس واحد انما تفصلنا حدود مصطنعة خلقها العدو لتفريقنا وان علينا ان نضحي من اجل بعضننا البعض).

(النفيس): المقال يعبر عن رأي صاحبه وليس عن رأي الموقع!!.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق