‏خمائل الياسري تكتب..المفتونون والفتن

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

‏في أجواء الحرب الناعمة والأساليب المتعددة والمتنوعة ‏التي يستخدمها العدو حيث لم يجد مجالاً في الحرب الميدانية المباشرة ولجأ الى أفضل سبيل له حسبما يعتقد ..ألا وهـي بث الفرقة  والضغناء في نفوس الناس واشعال الفتن في مختلف المجالات..
وقد ‏وردت الفتنة في نهج البلاغة بمعنين اثنين احدهـما : عدم تميز الحق فيها من الباطل أو   يكون  كلا الطرفين له سهـم من الحق ومن الباطل معاً وهـذا المعنى من الفتنة   هو الذي ورد في أوائل الكلمات القصار  لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) التي منها : كن في الفتنة كآبن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب..
واننا ‏نشهد هذه الايام الفتنة السياسية بمعنى الباس الباطل لباس الحق
حيث‏ أن الفتن اذا اقبلت تؤدي الى الهلاك فانها كالاعصار  تضرب مدينة وتترك أخرى.
 الشطر الأخر في الفتن هو :  الكلام عن المتأثرين فيها وهم نوعان : الذين صبغوا بهـا عن معرفة ودراية وتصميم  والنوع الثاني : الذين صبغوا بهـا عن جهـل وعدم معرفة ويستفاد من كلام الأمام  علي أن لا تواجهوا هذا النوع الثاني من المفتونين بل لا توجهـوا اليهم  اللوم حيث قال عليه السلام ما كل مفتون يعاتب.
 ان المفتون في الحقيقة مخدوع لذلك ينبغي فرز حسابة عن حسابات  الأخرين. بل ينبغي تعليمهم ونشر المعرفة بينهم فأن لم يكن لك صديق فلا يكون عدوا وليس مطالب من الشخص الواعي ان يكون عوناً للظالم بل مطالب ان يتدارك الفتن  ولو بالقول فبعض الكلمات تكون سبب في قتل النفس التي حرم الله الا بالحق.
 وبعضها تحيي نفس لا وبل تحيي أمة وتطفىء نيران الفتن ..
استشهدنا بأقوال لأمير المؤمنين في طيات كتاباتنا لانه شهد الكثير من مشاكل الفتن في فترة امامته  لذلك نحن حريصون على وجود الوعي في هذه الفترة والرؤية الصحيحة
‏1-معرفة الزمان ومقتضياته
‏2-القدرة على الفرز والتميز
‏3-التوافر على الادلة والبينات
‏4-الربط بين المقدمات والنتائج
‏5-التميز بين السماع والرؤيا
‏6-معرفة المعيار (اعرف الحق تعرف اهله)
‏7-الحرية والاستقلال
‏8-الاختبار والتمحيص
‏9-قراءة مابين السطور
‏فأن دين الله لايعرف بالرجال بل بأية الحق فاعرف الحق تعرف اهله
‏كفانا الله واياكم الفتن وحفظ العراق والعراقيين جميعاً من نيران الفتن .

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق