خالد الناهي يكتب..لماذا خرج الشيطان من رحمة الله؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الجميع يعلم ان الشيطان كان من عباد الله المخلصين، وان السجدة الواحدة لله تستغرق وقت طويل، لكن سوء عاقبته وغطرسته، جعلته يعتقد انه أفضل المخلوقات، مما جعله يعصي امر الله، عندما طلب منه السجود لآدم، وبذلك قد خالف رب العالمين، فأخرجه الله من رحمته.

بالرغم من خروج الشيطان من النور الى الظلمات، واختياره ان يكون خصم لرب العالمين، الا ان الله أعطاه إمكانيات كثيرة، ليختبر به الله عباده.

عندما تطلع على تاريخ حزب الدعوة، وتشاهد قوائم الشهداء الطويلة، وذويهم ممن حاربهم النظام السابق، تستطيع ان تعرف مقدار المعاناة التي كان يعانيها هذا الحزب، من اجل كرامة العراق والدين.

لكن للأسف هذه التضحيات، جعلت ممن تبقى منه، يشعر بالغطرسة والمنية على الشعب، فتطاول حتى على المرجعية، كسجدة الشيطان الطويلة، التي جعلته يعصي الله.

كأنهم يقولون نحن حزب الدعوة المضحي، وأنتم أيها الشعب لا شيء بالنسبة الي، كما قال الشيطان لرب العالمين، انا خلقتني من نار، وادم خلقته من طين، فانا أفضل منه.

ربما ما يجعل الشيطان أفضل من حزب الدعوة، هو بقاءه تحت امرة الشيطان الكبير، فدائما ما نسمع بجند الشيطان، ولم نسمع بان هناك أكثر من قائد.

اما حزب الدعوة" القادة الحاليين" فقد نصب كلا منهم نفسه قائد، وانشطر على نفسه، كما تنشطر اليوغلينا، ليس لاختلاف في الأيدلوجية او الفكر، انما لاختلافهم على من يعتلي منصب الرئاسة، وكلا منهم يأخذ معه جزء من الحزب" طبعا كلا حسب منفعته".

ان أجمل توصيف لما يعيشه حزب الدعوة، هو ما قاله عضو حزب الدعوة سامي العسكري" كبشين تناطحا على منصب رئاسة الوزراء، فخسرنا المنصب"

ان كلام سامي العسكري في مقاله " هل الدعوة حزب حقيقي ام لا؟" دليل كبير ان حزب الدعوة، هو حزب سلطة، يشبه كثيرا الأحزاب التي حكمت العراق، طيلة السنوات التي سبقت سقوط النظام.

ان ما يقلق حزب الدعوة، ليس العراق، وما وصل اليه الشعب، من تراجع كبير في جميع المستويات، انما ما يقلقهم ويثير سخطهم، هو خروج رئاسة الوزراء من يدهم، وتسليمها الى من هو اقل شأن منهم" هذا حسب عقيدتهم الشيطانية حتما"

لذلك متوقع منهم ردة فعل كردة فعل الشيطان عندما اخرجه الله من رحمته، حيث تحدى رب العالمين وقال " لأغوينهم اجمعين" ليثبت انه أفضل من الانسان، لذلك يجب الحذر كل الحذر من حزب الشيطان.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق