سامي جواد كاظم يكتب..بهدوء عن الشعائر الحسينية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لا احد يكابر او يزايد على القضية الحسينية ولا احد يتغاضى او يجهل دور الشعائر الحسينية على مر التاريخ في احياء ذكر الحسين عليه السلام ، وتبقى هذه الشعائر الطريق الاسهل لمواساة سيد الشهداء عليه السلام في عاشوراء، وفي الوقت ذاته لا احد يستطيع ان ينكر الدخيل من الاعمال على الشعائر الحسينية التي سمحت وسنحت الفرصة لاعداء المذهب في توهين المذهب .

حكاية لتقريب المعنى ، هنالك من يسكن دارا جديدة وبمرور الزمن اصبحت قديمة وايلة للسقوط ، وهنا كيف تكون الحكمة في انقاذ الساكن في الدار فهنالك من يخرج هذا الساكن ومن دون توفير ماوى له وهدم داره وعدم بنائه ، وهناك من يوفر البديل ويجدد الدار بشكل عصري فيفي بالغرض ويؤدي المطلوب، وهناك من يصر على عدم مغادرة الدار لانه تاريخ وتراث حتى ينهدم عليه ويؤدي بحياته ويصبح الدار بلا اثر .

هنا مفترق الطرق عندما نريد ان ننتقد تصرف خاطئ يكون الانتقاد لاذع ، وهنالك من ينتقد باسلوب رائع فياتي الرد لاذع وغير مدروس ، ولا عجب في كل ما يحدث فهنالك الجاهل وهنالك المستفيد وهنالك المستغفل وهنالك المنافق ، ولكن كيف السبيل لان نرتقي بشعائرنا الحسينية المقدسة ؟

يحاول البعض اعطائها قداسة شرعية ونتساءل كيف ان سيد الطائفة ابي الحسن الاصفهاني يحرمها ، فهذا لا يات من فراغ ، وفي نفس الوقت نتساءل هل الغاية من اقامة الشعائر الحسينية بذاتها ام بما يتمخض عنها من نتائج تحي واقعة الطف ؟ فان كانت الغاية الشعائر الحسينية بذاتها فهذا امر مرفوض ، وان كانت الغاية احياء الذكر ، فمن يرى ان في الشعائر هنالك الدخيل فالافضل استحداث شعائر تؤدي نفس الغرض من غير ان توهن المذهب .

يعتبر السيد محسن الامين من الاعلام الذين وقف بشدة ضد كثير من الشعائر الحسينية وتعرض الى هجمة شديدة من المؤيدين لها ، بل العجب في الرد العنيف والقاء شعر لا يليق بقائله ومقصوده ، واليوم نرى احد نتاجات السيد الامين التي تعتبر منهل علمي يستفاد منه الطالب انها المدرسة المحسنية ، ومن افضل قراراته كانت الرقابة على خطباء المنبر ومنعهم من الترويج لروايات مختلقة لاستعطاف الناس وابكائهم .

وعلى الطرف الاخر هنالك مجموعة بحجة تاييد السيد الامين تنال من مبادئ وعقائد الامامية على اعتبار انهم يرون التخلص من تراكمات الماضي المتخلفة لاحظوا اخواني مؤيدي الشعائر الحسينية ان القنوات الوهابية تمنع كل برنامج عقائدي شيعي واي كتاب شيعي لكنها تدفع الاموال لنقل بعض الشعائر الحسينية ولا تدفع الاموال لنقل المجالس الحسينية الرصينة لانها تعلم ما تريد ، فلماذا نمنحها الفرصة لتوهين مذهبنا ؟

لقطات تاريخية

الشيخ عبد الحسين صادق معاصر للسيد محسن الامين رحمهما الله كان شاعرا ومؤيدا للشعائر الحسينية قال يهجو الامين

يا راكِباً أمْا مَرَرتَ بـ (جِلَّقِ)    فأَبْصق بِوَجْهِ (أَمِينها) المُتَزَندِقِ

جلق يعني دمشق فهو الاسم القديم، ونقول مع الاسف على هذا الهجاء

وقال اخر نفس الشاعر او رضا الهندي يهجو الامين

ذريّة الزهراء إن عددتَ     يوماً ليطرى الناس فيها الثنا

فلا تَعدوا (محسناً) منهم      لأنّها قد أسقطت محسنا

ولكن هنالك من مدح الامين وهو مهدي الحجار  ت1358هـ) قائلا

يا حُر رأيكَ لا تحفل بمنتقدِ      إنَّ الحقيقةَ لا تخفى على أحدِ

تأسَّ يا (محسن) فيما لقيت بما    لاقاه جدّك من بغي ومن حسد

وعندما اصدر السيد الاصفهاني  فتوى حرّم بها الاستماع لقراءة الخطيب السيّد صالح الحلّي، فأرّخ ذلك الشاعر الشيخ علي بازي قائلا:

أبو حسن أفتى بتفسيقِ (صالح)      قراءته أرّختها (غير صالحة)

أخبار ذات صلة

0 تعليق