الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..تفجير التشيع من الداخل!!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقف اليوم على أعتاب النصف من شعبان ذكرى مولد الإمام المهدي المنتظر قائد الأمة الإسلامية المرتجى ليملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا.

من البديهي أن هذا الاعتقاد يصطدم جذريا مع المعتقد اليهودي القائل بمملكة الرب وأرض الميعاد والمسيا المخلص دونما حاجة لأن يعلن أي قائد شيعي رفضه الاعتراف بالكيان الصهيوني أو الدعوة لتحرير فلسطين من البحر إلى النهر.

لو أن أحدا تابع ما يردده الوهابيون المتصهينون لأدرك على الفور أن خطابهم يكاد أن يكون خطابا موحداوأن غرفة عمليات واحدة تحدد الخطاب وتوزع الأدوار على الممثلين حيث يقوم كل فرد منهم باستذكار النص الملقى إليه من شياطين الإنس حيث يقتصر دوره على تلاوته حسب درجة ذكائه المحدود أصلا لا فارق بينه وبين الحمار الذي يحمل أسفارا (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ).

الخطاب الوهابي المسفه والمسخف للاعتقاد بالمهدي يكمل الخطاب الصهيوني كونه يشطب العقيدة المكافئة من المواجهة الفكرية وهي القاعدة الأهم للمواجهة في بقية الساحات.

فجأة تسمعهم كلهم يتحدثون عن كتاب (الأنوار النعمانية) ومعهم صفحة مصورة من الكتاب وتارة أخرى يحملون صورة من كتاب (بحار الأنوار) وكأننا نمتلك حرية تداول كتبالشيعة وتفحصها بينما هم يصرخون من مجرد وجود كتاب (نهج البلاغة) في معرض الكتاب!!.

مشروعان عقائديان كبيران يتصادمان أرضا وبحرا وجوا ويتهيئان لخوض منازلة كبرى ستغير قطعا مصير العالم يلقي فيها اليهودي بكل ثقله ونفوذه المالي والسياسي ويسعى لإنهاك خصمه وضربه من الداخل.

في تلك الأثناء يلقي أحدهم بمكتوب في قلب العالم الشيعي يتحدث عن الخطر الداهم الذي يمثله بعض فرق الإسماعيلية وحينما اعترضنا على بعض ما ورد في المكتوب من اتهامات جزافية لا مبرر ولا منطق لها انبرى للرد على كلامي بعض الشيعة ممن قامت بعض الجماعات الشيعية بشحنهم تحت عنوان الولاء والبراء وهم يشبهون في أدائهم وليس في أصل معتقدهم داعش الوهابية.

لو أن من ألقى بورقة (البهرة) في ساحة الصراع راجع التاريخ لاكتشف أن (الشيعة الإسماعيلية) جماعة مغلقة لا يمكن لأحد منهم أن يعلن في مهرجان حاشد وسط تصفيق الجماهير عن تشيعه كما أن هذا الانغلاق لا يسمح بظهور مدع للمرجعية كل بضعة أشهر رافعا شعار الأعلمية إلى آخر تلك البلايا التي يعاني منها الشيعة الإمامية ناهيك عن أدعياء اليمانية وو!!.

نعرف جيدا أليس من السهل جر الساحة الشيعية لسفك دماء المختلفين إلا أن تشتيت انتباههم وجرهم لعداوات ومشاحنات لا جدوى منها يبقى هدفا صهيونيا بينما تزخر ساحتهم بمعضلات ومشاكل بعيدة عن التعامل اجدي.

الذي نخلص إليه من خلال متابعتنا الظاهرية أن هناك من يعمل على توجيه الساحة الإمامية إلى معارك أخرى تستنزف ما لديها من قوة بدلا من التركيز على تهيئتها ليوم الله الموعود وما يسبق ذلك من مواجهات قريبة مفروضة عليهم.

الأمر كما قال الإمام علي (أَيُّهَا النَّاسُ غَيْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ وَالتَّارِكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ مَا لِي أَرَاكُمْ عَنِ اللَّهِ ذَاهِبِينَ وَإِلَى غَيْرِهِ رَاغِبِينَ كَأَنَّكُمْ نَعَمٌ أَرَاحَ بِهَا سَائِمٌ إِلَى مَرْعًى وَبِيٍّ وَمَشْرَبٍ دَوِيٍّ وَإِنَّمَا هِيَ كَالْمَعْلُوفَةِ لِلْمُدَى لَا تَعْرِفُ مَا ذَا يُرَادُ بِهَا إِذَا أُحْسِنَ إِلَيْهَا تَحْسَبُ يَوْمَهَا دَهْرَهَا وَشِبَعَهَا أَمْرَهَا).

دكتور أحمد راسم النفيس

‏19‏/04‏/2019

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق