الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..المولد يوشك أن ينفض والجدار يريد أن ينقض!!

2 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ الهزيمة الكارثية التي لحقت بتحالف العدوان على اليمن في معركة الحديدة بدا واضحا أنه يعاني من العجز والانكسار وتضاءل الخيارات!!.

ما الذي يمنع المعتدين من الاعتراف بالأمر الواقع والذهاب نحو تسوية تحفظ ما تبقى من وجودهم وكيانهم بدلا من خسارة كل شيء؟!.

الآن يقولون أن جنيف السويسرية ستستقبل مفاوضات بين (حكومة صنعاء) وحكومة هادي، إلا أن تحالف العدوان مازال يعرقل سفر وفد صنعاء، أي أنه لم يتخذ قرارا بالمضي نحو تسوية رغم أن المفاوضات ينبغي أن تعقد بين حكومة صنعاء والتحالف السعودي وليس مع حكومة تعينها وتديرها أبو ظبي والرياض!!.

منذ ذلك اليوم الأغبر الذي هزمت فيه الحشود التي جمعها العدوان من أهل الجنوب والشمال فضلا عن مرتزقة عمر البشير تضاءلت قدرته على الحشد والتجنيد واكتشف كثير من المغيبين أنهم مجرد أدوات مشتراة بالمال ليس لهم قضيةولا هدف ولا شرف إضافة لارتفاع الأصوات بالشكوى من ممارسات الاحتلال الإماراتي في جنوب اليمن وهي الممارسات التي أدانها التقرير الأممي الأخير.

الإخوان المسلمون الذين شكلوافي البداية محورا رئيسا من محاور العدوان يجأرون الآن بالشكوى والتذمر فضلا عن كثير من المستقلين الذين تحولوا إلى موقف العداء بعد ما لحق بهم وببلدهم من أذى وإهانة وخراب.

أوهام العظمة التي أعلن عنها ابن سلمان سابقا مثل طرح آرامكو في البورصة العالمية تبددت ومشروع نيووم نيام نيووو تحول تلقائيا إلى قبض الريح بعد الضربات المتتالية التي تعرضت لها شركة آرامكو درة تاج الاقتصاد السعودي.

الرهان الأخير لآل سعود يتراوح بينالمماطلة وتأجيل إعلان الهزيمةإذ ربما ولعل أو القبول بإنهاء الحرب وهما شيء واحد.

رهان المماطلة ومحاولة كسب الوقت أي وقت ليس متعلقا بحرب اليمن وحسب بل في باقي الجبهات التي خسرها السعودي والتي يحتاج إلى معجزة كي يتمكن من استعادتها في لبنان والعراق عبر افتعال الأزمات ومحاولة تعطيل تشكيل الحكومة في البلدين وإبقاء الأوضاع متوترة قدر المستطاع إذ ربما يهبط جبريل على ابن سلمان أو ابن زايد يستأذنه أن يطبق عليهم الأخشبين وطبعا لن يتردد هذا أوذاك في الموافقة الفورية!!.

أما رهان تتويج ال مبس ملكا للعرب والعجم والهند والسند الذي أشعلت من أجله الحرب وأريقت من أجله الدماء وتطايرت لتحقيقه الأشلاء فتحول إلى هباء ولم يعد أحد يأتي على ذكره ولو من قبيل الرثاء!!.

أما في سوريا فلا يزال السعودي يسعى جاهدا بالتعاون مع الأمريكي والإسرائيلي للحيلولة دون القضاء على الإرهابيين في إدلب آخر معاقلهم، بعنوان الدفاع عن الإنسانية رغم أنهم سحقوها بالأقدام في كل مكان!!.

خيارات كلها بائسة يائسة تتراوح بين تعاطي كأس السم دفعة واحدة أو على جرعات إذ ربما يدوم الملك يوما أو بعض يوم وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون!!.

لم تعد تجدي المكابرة والمماطلة فإما أن تفضوا المولد راغمين أو تتركوا الجدار لينهار فلم يعد تجدي محاولات الترميم!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏05‏/09‏/2018

أخبار ذات صلة

2 تعليق