الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..للسمك رب يحميه!!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يروي أحدهم قصة تذكرني بالحالة الأمريكية الراهنة!!.

ذهب الزوج إلى طبيبه النفسي راويا معاناته ومفادها أنه عند عودته إلى البيت يجد غرفة نومه مضاءة وبها رجل متلبس مع حرمه المصون فيخرج مسدسه ويعده للإطلاق ثم يذهب إلى المطبخ ويشرب فنجانا من القهوة ويراجع الموقف ويعدد الخسائر الناجمة عن قتله للرفيقين ثم يتراجع في اللحظة الأخيرة....

سكت الرجل.... فسأله الطبيب: عن أي شيء تسألني؟.

قال: هل الإفراط في شرب القهوة يضر الصحة؟!.

نعود إلى أصل المسألة وتأكيد البعض أن تفجير الناقلتين يرمي لجر أمريكا لشن حرب على إيران وأن إيران متضررة ومن ضمن الأضرار تلوث البيئة والقضاء على الثروة السمكية الهائلة في الخليج!!.

أما عن أسماك الخليج بأنواعها فهي رائعة وجميلة ويقال أنها توجد بكثرة في البحر الأحمر إلا أننا لا نراها إلا على اليوتيوب بينما ينشغل البعض منا بتربية حيوان الباسا القذر المسمى زورا وبهتانا بسمك الباسا (قراميط) وهو حيوان بحري سام من فصيلة (Cat Fish)!!.

يعني لا سمك ولا يحزنون وليس لنا إلا القاذورات والسموم!!.

لا نرى مبررا للقلق على أسماك الخليج ولا الخوف من تلوث البيئة فهي ملوثة أصلا حيث يرتع فيها حيوانات قذرة نادرة من فصيلة جورج نادر!!.

ماذا إذا؟!.

في تقديرنا ومن خلال مراقبة تسلسل الأحداث منذ أعلن ترامب عن نقضه للاتفاق النووي وصولا إلى التصعيد الأخير أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة وأن التحذيرات الإيرانية أصبحت حيز التنفيذ.

كيف؟!.

وفقا للمثل العامي (من لا يرى من الغربال فهو أعمى) فالتحالف السعودي الصهيوني الذي يسوق المنطقة بعصاه منذ نكبة 67 قد دخل إلى مرحلة التآكل الاستراتيجي وأن تحركات ابن سلمان الأخيرة بدءا بحرب اليمن عجلت من هذا التآكل والأمر لم يكن مجرد حالة هياج وجنون ليس لها ما يبررها بل ناجمة عن إدراك لهذه الحقيقة ومحاولة بائسة للإفلات من المصير المحتوم.

تذكروا تصريحاتهم عن الآثار الاستراتيجية للهجوم على اليمن وأن هذا سيمكن آل سعود وتحالفهم (تتح) وفي رواية (تح تح) من إعادة الإمساك بزمام المبادرة وأنهم ذاهبون لمقاتلة إيران في سوريا بعد انتصار اليمن حيث تأكد الآن أن ثمرة هذه الغزوة لم تعد أن تكون مزيدا من الخراب ركضا وراء سراب!!.

الأمل الأخير تمثل في تحريض ترامب على إعلان الحرب على إيران وقد اعترى هؤلاء النشوة والسرور وتفاءلوا خيرا عندما قام بنقض الاتفاق النووي وفرض حصارا اقتصاديا عليها وفات هؤلاء البسطاء أن الأمر لم يكلفه سوى توقيع ورقة ووضعها مكان أخرى أما عن دخول حرب مع إيران فتلك حكاية أخرى!!.

لا يختلف حال الأمريكي الآن عن هذا الرجل الذي يخاف على صحته بسبب كثرة تعاطي القهوة لكنه يحسب ألف حساب قبل أن يطلق طلقة واحدة من مسدسه دفاعا عن (شرفه) فما بالك بالدفاع عن هؤلاء البؤساء!!.

نقول للإخوة الخائفين على البيئة وأسماك الخليج: لن يكون هناك تلوث أخلاقي بيئي أسوأ مما يمارسه هؤلاء كما أن للسمك رب يحميه!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏الخميس‏، حزيران‏ 13‏، 2019

أخبار ذات صلة

0 تعليق