الدكتور احمد راسم النفيس يكتب..مبروك للكويتيين: إقرار قانون الأحوال الشخصية الجعفري!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نبارك للكويتيين إقرار قانون الأحوال الشخصية الجعفري بعد 45 سنة من طرحه في البرلمان إذ ربما يكون هذا الإقرار خطوة على طريق تحقيق العدالة الغائبة في عالمنا المسمى بالإسلامي!!.

قبل أعوام مضت وأثناء تسجيل ندوة حول الخلافات المذهبية ذكر أحد شيوخ الأزهر الكبار مسألة الميراث ضمن الفروق العقائدية بين (السنة) والشيعة وبعدها سألته، لماذا أدخلت هذه المسألة الفقهية ضمن الفروق العقائدية، ثم ماذا عساه يصنع من أنعم الله عليه بذرية كلها من البنات؟!.

رد الرجل: يكتب الميراث كله باسم البنات –قبل موته- كما نفعل كلنا في الريف المصري!!.

أسئلة عديدة ستتدحرج حول هذه المسألة، من ضمنها: كيف يعلم الرجل تاريخ موته كي يتمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة بموجب هذا التشريع (الجائر) الذي يسميه البعض شرع الله؟!.

السؤال التالي: إذا كان أغلب المصريين يفعلون ذلك استباقا لمصيبة الموت ومصائب القوانين الجائرة التي تدعي أنها تمثل شرع الله!، فكيف تزعمون أن هؤلاء من أتباع شريعتكم خلاف الواقع العملي المعاش؟!.

شريعتكم تقول للرجل اذبح بناتك وأدخل معهم ابن العم لينغص عليهم الحياة بعد وفاة الأب الحامي لهم والمدافع عنهم قبل موته وإن لم تفعل ذلك فسيغضب عليك مال وأبو حنيفة في قبريهما وإلى النار وبئس المصير!!!.

أين كان هذا العم أو ابن العم في حياة الأب؟، هل كان يقاسمهم الآلام والمتاعب حتى يأتي ليقتسم معهم ميراث الأب؟!.

لماذا إذا شرع الله قانون الإرث ليجري التصرف وفقها بعد الوفاة التي لا يعلم أوانها إلا الله؟!.

وإذا كان هذا هو حال من تعتبرونهم أتباع مخلصين لمذاهب هي في حقيقتها مذاهب وضعية ما أنزل الله بها من سلطان رغم أنها تتسبب في بلايا ومصائب يعرفها كل من (أنعم الله عليه بذرية كلها من البنات) وليس كل من (ابتلاه) كما هو واقع الحال عند أناس يزعمون أنهم وحدهم هم الناجون من النار!!.

قطعا ليست هذه هي الكارثة الوحيدة إذ أن كارثة الطلاق أدهى وأضل سبيلا، فبينما تنحصر الكوارث الناجمة عن قانون الميراث الوضعي على الأضرار المادية والنزاعات الأسرية وخراب البيوت فالآثار المأساوية للطلاق البدعي تمتد لتشمل الجوانب الأخلاقية حيث تقود كثيرا من الأزواج للعيش في الحرام، فالمطلقة وفقا لتلك المذاهب ليست كذلك وما تزال في عصمة زوجها الأول، ناهيك عن استسهال الطلاق بكلمة أطلقها سفيه أو سكران إلى آخر تلك المهازل التي تئن منها الأسر والزوجات.

في إحدى الندوات أصر الدكتور (زعطوط) على أنه (رضي الله عنه أو جل جلاله؟!) لا يمانع من الأخذ بفقه الإمام الصادق أما معتقد الإمامية فلا وألف لا!!.

إنها الازدواجية العقلية التي تقر ضمنا بالعجز والخطأ إلا أنها تكابر وسبب المكابرة معلوم حتى لا ينال شيعة أهل بيت محمد شيئا من حقوقهم التي حرموا منها على مدى التاريخ!!.

ثم يقولون (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)!!.

http://www.elnafis.net/Fydyw/112368.html

ما زال العالم الإسلامي حتى هذه اللحظة يعيش واقعا بائسا ومريرا أفرزه انقلاب يوسف بن أيوب على الحضارة الفاطمية والذي يمنع الناس من ممارسة أبسط حقوقهم ويحرمهم من العدل والإنصاف.

مرة أخر تهانينا للكويتيين على هذا الإنجاز.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏الجمعة‏، تموز‏ 05‏، 2019

أخبار ذات صلة

0 تعليق