الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..فانتازيا السياسة العربية!!: لماذا يتعين عليك أن تكون مؤيدا للحوثيين؟!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

غمض عينيك وارقص بخفة ودلع

الدنيا هي الشابة وانت الجدع

تشوف رشاقة خطوتك تعبدك

لكن انت لو بصيت لرجليك تقع!!!.. عجبي!!

رباعيات صلاح جاهين

هكذا وقع راقصو السياسة العربية في شر أعمالهم وتهشمت رؤوسهم!!.

يقولون أن الإخوان المسلمين جماعة بريطانية المنشأ وأنها أسست لضرب الحركة القومية العربية!!!.

ولكن هل كان هناك حقا (قومية عربية) أم مجرد دول ودويلات عربية تأسست فيما بعد انهيار الدولة العثمانية السلجوقية؟!.

لطالما استخدمت الجماعة كعصا غليظة لتهديد غير المنصاعين بصورة كاملة لإرادة المنشئين المؤسسين أو عندما يتلكأون في توقيع ما يطلب منهم مثلما فعل مبارك مع ياسر عرفات (امضي يا ابن كذا وكذا)!!.

في اليمن ومن أجل الإطاحة بعلي عبد الله صالح أبرم بوساطة سعودية تحالف بين الإخوان (حزب الإصلاح) وعبد ربه منصور هادي حيث بادر صالح بعد محاولة اغتياله إلى تسليم السلطة لنائبه هادي ومن ثم انتقل، من شريكٍ، إلى خصمٍ عنيدٍ لهذه السلطة ولـ"الإخوان" وبدأ يتقارب مع "أنصار الله" لخوض معركةٍ مشتركةٍ كل من موقعه ضد حكومة الأقاليم الستة.

لم يعترض علي عبدالله صالح الهجوم الذي شنَّه الحوثيون من أقصى الشمال إلى سواحل البحر الأحمر. ولماذا يفعل طالما أن "أنصار الله" هزموا خصمه المنشقّ علي محسن الأحمر، واقتلعوا قاعدته العسكرية العملاقة من صنعاء. ولماذا يفعل طالما أن المملكة السعودية توفِّر الدعم للقوى التي انتفضت ضدّه وحاولت اغتياله، ولماذا يفعل ما دام الحل السياسي الذي اقترحته السعودية لليمن بمباركة دولية يعزل زيود البلاد ويحصرهم في حيِّز جغرافي غير قابل للحياة، ويرسي أُسُساً لممارسة السلطة بطريقةٍ طائفيةٍ وفئويةٍ أشبه بتلك التي وضعها برايمر في دستور العراق. والنقل عن الدكتور فيصل جلول.

انتهت رقصة (الإخوان والسلطة والأمريكان) هذه المرة بسقوط مدوٍ وكسرٍ في الرأس والعنق والأرجل بمجرد أن مد الحوثي رجله معرقلا من اعتادوا الرقص بخفة ودلع لأن (الدنيا شابة ومبس هو الجدع)!!.

انتهى الدرس يا جدع عفوا انتهى الرقص وعاد إخوان اليمن إلى حجمهم الحقيقي (واحد من الناس) وهاهي الأوراق تواصل احتراقها مما يعني أن ثنائية (أنا أو الإخوان) أو (أنا أو الإرهاب) التي حكمت اللعبة السياسية في عالمنا العربي لم تعد حاكمة كما كان الأمر قبل أكثر من سبعين عاما!!.

ليس بالضرورة أن تكون حوثيا أو زيديا أو إماميا لتؤيد الحوثي، كل ما هو مطلوب منك أن تكون رافضا لتلك الرقصة الثلاثية السلطوية الإخوانية الأمريكية التي تقوم فيها أمريكا بدور المايسترو موزع الحصص والأدوار حيث لم يعد لدى هؤلاء قدرة على تحديد من له حق الصعود على المسرح ومن يتعين عليه البقاء في مقاعد المتفرجين إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

خطوة واحدة إلى الأمام ولو كانت على طريق الألف ميل بدلا من مواصلة الرقص في المكان!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏11‏/09‏/2018

‏الثلاثاء‏، 01‏ محرم‏، 1440هـ

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق