الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..إيران والمد النووي والسلاح الشيعي!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لا شك أن الإعلام الغربي وتابعه العربي قد قام بالدور المنوط به على أكمل وجه في تزييف حقيقة الصراع الدائر بين إيران والغرب وتقديم المبررات لموقف الأتباع العرب في مساندتهم لأمريكا والغرب.

بينما يتحدث الإعلام الغربي عن الخطر النووي الإيراني يتحدث إعلامه الناطق بالعربية عن المد الشيعي بمعنى أنه يخاطب كل طرف بلغة يفهمها ويصدقها.

المعضلة الإيرانية في عين السياسة الغربية تتركز أولا حول التطور العلمي ومن ثم قدرتها على النهوض الذاتي، يلي ذلك أو مع ذلك موقعها الجيواستراتيجي الذي يمكنها من فرض شروطها ضمن تقاسم المصالح الكوني.

ليس هناك دولة في العالم تنتج الطاقة أو تقوم بنقلها يمكنها أن تمتنع عن هذا وبالتالي فالكلام الأمريكي عن تأمين مصادر الطاقة أو حماية طرق نقلها يعني الهيمنة على هذه الموارد والتحكم في أسعارها وتوزيعها.

الآن تركزت الأضواء على الصراع الدائر حول مضيق هرمز الذي يشكل شريان الحياة الرئيسي للعالم بأسره وهل هو ممر دولي أم أنه يدخل ضمن السيادة الإيرانية كونه ضمن مياهها الإقليمية.

الغرب ومنذ عدة قرون يعتبر المضيق تحت تصرفه وكذا سائر الممرات المائية في المنطقة ومن ضمنها باب المندب وربما قناة السويس بل ويعتبر أن من حقه التحكم في المضيق تحت عنوان حماية حرية الملاحة وأن هذا حق طبيعي موروث له وبالتالي فإن ممارسة إيران أي نوع من التحكم أو الإشراف على الملاحة يعد انتقاصا من هيمنته المطلقة على العالم.

الغرب الأوروبي شن حملاته الصليبية على مصر قبل تسعمائة عام لانتزاع سيطرة مصر الفاطمية على خطوط النقل والتجارة بين أوروبا وآسيا وكان له ما أراد!!.

العامل الثاني الذي يدفع الغرب لشن حربه على إيران هو التطور العلمي المستقل حيث يطلبون من إيران إيقاف تطورها في عدة مجالات من ضمنها الأبحاث النووية حتى تلك التي لا ترتبط بإنتاج السلاح من قريب ولا من بعيد بحيث يبقى هؤلاء في وضع يمكنهم من المنح والمنع وفرض الشروط.

ما ينطبق على إيران ينطبق على غيرها ومن أهم من ينطبق عليه هذه الشروط والإملاءات مصر التي تحظى بإمكانات مماثلة إلا أن هذا يحتاج لإرادة سياسية وقدرة على مقابلة التحدي ومواجهة الضغوط.

الغرب الذي شن الحروب الصليبية لتحقيق هذه الأهداف قبل تسعمائة عام لن يمنحك هذه الأشياء مهما أبديت رغبتك أو حرصك على ما يسمى بالسلام أو الانضواء تحت راية ما يسمى بالمجتمع الدولي.

إنها الهيمنة ولا شيء سوى الهيمنة.

أخيرا تبقى تلك البضاعة التي لا تجد من يشتريها إلا المهاويس العرب وهي المد الشيعي إلى آخر هذا القاموس الرخيص الذي برع في ترويجه مرتزقة الإعلام من شاكلة داعش الابراشي.

مهاويس الأمة بددوا أموالهم في تمويل الإرهاب الداعشي خدمة للصهيونية وعندما قرروا الدخول إلى عصر الحضارة حسب زعمهم تمثل هذا في إقامة حفلات صخب داعرة أي أنهم انتقلوا إلى تبديد أموالهم في إقامة حفلات الجاز!!.

إنهم بحق ملوك الجاز!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏الثلاثاء‏، تموز‏ 30‏، 2019

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق