الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..حرب السعودية والإمارات في عدن!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

صراع دموي عنيف اندلع بين الأخوين العدوين مبز ومبس اللذين يحملان نفس الصفات التي وصف بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أسلافهم:(كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْجُو الْأَمْرَ لَهُ وَيَعْطِفُهُ عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبِهِ لَا يَمُتَّانِ إِلَى اللَّهِ بِحَبْلٍ وَلَا يَمُدَّانِ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَامِلُ ضَبٍّ لِصَاحِبِهِ وَعَمَّا قَلِيلٍ يُكْشَفُ قِنَاعُهُ بِهِ وَاللَّهِ لَئِنْ أَصَابُوا الَّذِي يُرِيدُونَ لَيَنْتَزِعَنَّ هَذَا نَفْسَ هَذَا وَلَيَأْتِيَنَّ هَذَا عَلَى هَذَا).

الأخوان مبز ومبس ورغم التحالفوالمودة الظاهرية التي جمعتهما مع آخرين ورغم الزعم بأن هذا يحرك ذاك وأن ذاك يحرص على الأخذ بنصح هذا، إلا أن الواقع يشهد أن كل واحد منهما حامل ضب لصاحبه أي يخفي كراهيته ويبدي مودة شكلية وإخلاصا موهوما ليس له من الواقع نصيب.

كلاهما يتنازع السلطة والمال مع إخوته من أمه وأبيه وقد رأينا ما صنعه مبس بأهله وعشيرته عندما قام بسجنهم وتعذيبهم ناهيك عما ينسب لمبس من اغتيالات لأقرب المقربين من أفراد عائلته.

لا نعرف على وجه الدقة ما الذي (ألف) بين قلبيهما وليس لدينا تفسير منطقي لتحالفهما العدواني ضد الشعب اليمني إلا الحقد والحسد والرغبة في العلو والإفساد في الأرض.

ولأن الاتفاق بينهما اتفاق إجرامي يقوم على قتل شعب ثالث هو الشعب اليمني والسيطرة على موارده من نفط وموانئ ومواقع استراتيجية فبقاء هذا الاتفاق واستمراره رهن بحصول كل طرف على ما يريده ويسعى إليه وهو اتفاق هش لا يستند لقاعدة أخلاقية وهو أيضا مرشح للزوال في أي لحظة وهو ما نراه بأعيننا في الوقت الراهن.

الآن يتبادل الحليفان الطحن حيث يقصف هذا عملاء ذاك ويقتل ذاك أزلام هذا وهو ما يثير سؤالا بالغ الأهمية عن سر بقاء الأتباع في حال التبعية والذل رغم ما بات واضحا أن هؤلاء ليسوا مجرد أدوات أو عبيد لا قيمة ولا اعتبار لهم بل ويمكن التضحية بهم وذبحهم فضلا عن الاستغناء عنهم وإبرام اتفاق مع العدو الحوثي المشترك الذي أثبت قوته وصلابته واستعصائه على الهزيمة والاستسلام.

من البديهي أيضا ألو كان العدوان الذي شنه الأخوة الأعداء قد حقق أهدافه وغاياته سريعا سريعا لما برزت تلك الصراعات إلى العلن حيثطالت الأزمة وتعقدت وظهرت معالم الفشل وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون وكل منهم يريد أن ينجو بنفسه ولو على حساب أعدائه حلفائه السابقين والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعقلون ولا يتدبرون!!.

حتى ولو يحقق أي من الأخوين شيئا من أهدافه الكبرى فالنتيجة الآن أن هذا قرر أن يَنْتَزِعَ نَفْسَ هَذَا وأن أخاه في الظلم والغي في طريقه لَيَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا وتلك آفة الذين (تَآخوا عَلَى الْفُجُورِ وَتَهَاجَرُوا عَلَى الدِّينِ وَتَحَابُّوا عَلَى الْكَذِبِ وَتَبَاغَضُوا عَلَى الصِّدْقِ).

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

دكتور أحمد راسم النفيس

31-8-2019

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق