الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..عن زيارة النجف الأخيرة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قبل ثلاثة أسابيع تقريبا تلقيت اتصالا هاتفيا من الأخوة في العتبة العلوية المقدسة لدعوتي لحضور المهرجان الذي تقيمه العتبة بمناسبة عيد الغدير الأغر وإزاحة الستار عن المنارة الجنوبية المذهبة للضريح.

السفر عامة أمر مرهق فما بال السفر للعراق حيث تتأخر الدعوة ولا نتمكن أحيانا من الحصول على التأشيرة في موعدها, أما في هذه المرة فقد فوجئت بأن سلطات مطار القاهرة منعت السفر إلى العراق لمن ليس لديه تأشيرة مثبتة على جواز السفر مما حال بيني وبين ركوب طائرة مصر للطيران ليل الجمعة 23 أغسطس إلى بغداد واضطراري للعودة إلى المنصورة لأمضي يوم الجمعة في ترتيب رحلة جديدة عبر بيروت.

تحركت من المنصورة نهار السبت إلى بيروت حيث أمضيت ليلة هناك ثم توجهت يوم الأحد 24 أغسطس إلى مطار النجف حيث أقيم المهرجان في ذات الليلة وألقيت كلمة تحت عنوان (بيعة الغدير... تحت الشجرة).

لم تكن هذه الكلمة معدة لهذا المهرجان حيث أعددت له دراسةبعنوان: عيدالغدير في مصر الفاطمية إلا أنني نسيت في غمرة الفوضى والارتباك شاحن الجهاز في مصر ولم يكن لدي إلا ما هو متاح على الهاتف.

كانت كلمتي هي الوحيدة لضيف من خارج العراق وهو فضل وشرف نعتز به وندعو الله أن نكون أهلا لهذا الشرف.

نظرا لهذه الظروف التي تقتضي تنسيقا على مستوى ثلاث دول وكأننا ذاهبون لفتح عكا فهذه الظروف تجعل أمر السفر والوصول إلى النجف أو إلى بغداد أمرا غير متيقن حتى اللحظة الأخيرة، ناهيك عن التكاليف المضاعفة للحجز ثم الإلغاء والحجز في بيروت وهي تكاليف وعدت العلاقات العامة بدفعها قريبا بعد تدقيقها ومراجعتها من قبل الجهات المختصة وهو ما ينفي عن هؤلاء الأعزاء أي شبهة لإهدار المال العام!!.

ليس في كل مرة يمكنني العثور على من يقوم بالحجز لي في بيروت كما أنني لا أضمن أن أتمكن دوما من تلبية تكاليف تأشيرة الدخول إلى العاصمة اللبنانية.

في واقع الحال أشك في قدرتي على مواصلة هذه الشقلبانات البهلوانية في هذه المرحلة من العمر حيث يحتاج المرء لقدرات غير عادية ومن الطبيعي وسط هذه الأجواء المرتبكة ألا أعلن عن سفري إلى العراق فربما كان هناك من ينتظر هذا الإعلان قطعا ليس من أخواننا العراقيين الطيبين وما أكثرهم بل من دواعش العراق.

في كل الأحوال آمل من الله أن تكون لي زيارة قريبة للإمام الحسين عليه السلام وسنعلن عنها حينما يحين الحين ويأتي الأوان.

في النهاية لقد حققت إنجازا كبيرا يتمناه الكثيرون وهو تلبية دعوة الإمام علي ع والوقوف بين يديه متوجهين إلى الله عز وجل بدعاء الإمام الحسين عليه السلام:إلهى أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك، حتى عرفوك ووحدوك، وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم، وأنت الذي هديتهم حتى استبانت لهم المعالم، ماذا وجد من فقدك، وما الذي فقد من وجدك؟ لقد خاب من رضي دونك بدلاً؟، ولقد خسر من بغى عنك متحولاً.

المنصورة مصر

دكتور أحمد راسم النفيس

‏05‏/09‏/2019

أخبار ذات صلة

0 تعليق