الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..داعش2 وخطة إبادة الشيعة....كلاكيت ثاني مرة؟!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أحظى والحمد لله بصداقة واتسآبية مع عدد ليس بالقليل من العراقيين الأعزاء حيث لاحظت مؤخرا أنهم قليلا ما يتفقون حول رواية الوقائع لا على تفسيرها ومن ضمن ذلك ما جرى في النجف الأشرف ما بين قائل بحدوث حرائق واعتداءات وقائل أنها مجرد مبالغات بل وذهب البعض أن ما حدث كان من تدبير (ميليشيات السلطة لاستدرار عطف الشعب العراقي)!!.
ليكن!!
هل يختلف هؤلاء السادة حول حقيقة الاجتياح الداعشي للعراق صيف 2014 وأن المخطِط الصهيو وهابي ما زال حيا يرزق لم يتعرض إلا لقطع أحد ذيوله وهو ما يزال قادرا على إنتاج عشرات الذيول، كما أنه لن يختفي إلا بعد قطع رأسالأفعى!!.
هل يستطيع أحد ممن يروجون لرواية (ميليشيات السلطة) أن يخبرنا ولو على سبيل الظن أن من خطط لكارثة داعش (رأس الأفعى) قد تاب وأناب بل وأصبح مرجعا وارتدى عمامة سوداء كهذا الدعي المتمرجع؟!.
هل تخلى رأس الأفعى عن خططه وغاياته التي حاول تنفيذها عام 2014 حيث نجح في تحقيق بعضها وليس كلها؟!.
سمعنا من هؤلاءالأصدقاء أن المخطَط الذي يجري تنفيذه الآن غايته الوصول إلى حرب شيعية – شيعية، إلا أنهم لم يقولوا بين من ومن؟!.
في لبنان يسعى نفس المخطِط لحرب أهلية تتضمن طائفتين أو أكثر وهو أمر صعب التنفيذ خاصة وأن الحرب الأهلية السابقة 1975-1989 ما تزال حاضرة في الأذهان ولا أحد يريد إعادتها حتى لو كان لديه بعض القدرة!!.
من الواضح أن الجيل الذي يقوم الآن بتخريب بلده ليست لديه ذاكرة من الأساس أو أن أحدا لم يخبره أن الاجتياح الداعشي للعراق كان برعاية أمريكاوأزلامها الخليجيين فما بالك أن الأمريكي استعاد تواجده العسكري في هذا البلد بدعوى محاربة داعش (حاميها حراميها).
ما حدث بالأمس حيث تعرض قدس أقداس الشيعة في النجف وكربلاء لهجمات منسقة ومدروسة يذكرنا بتهديدات داعش عام 2014 بالوصول إلى هذه المدن أي أنها (مناورة بالنار) لاختبارقوة السلطة ومدى قدرتها على القيامبردة فعل تتلاءم مع قدسية المكان ورمزيته!!.
ليس أمرا جديدا أومفاجئا فهو هدف قديم وثابت منذ الاجتياح الوهابي لكربلاء قبل أكثر من مائتي عام، حيث وقتها لم يكن هناك سلطة للشيعة تمسك بزمام الأمور بينما الآن هناك سلطة مرتعشة تخشى الإدانة الأمريكية وترغب في استرضاء الوهابية، ناهيك عن افتقادها للتأييد الشعبي الكافي!!.
ورغم النجاح الأولي للاجتياح الداعشي انطلاقا من الموصل إلا أن هويته المذهبية كانت أوضح من إمكانية تمويهها بشعارات مثل استعادة (حقوق المهمشين) مما أدى لبزوغ الحشد الشعبي كقوة وازنة قادرة على المواجهة –أسود وأبيض- مما أدى لإخفاق المشروع استراتيجيا ولذا لجأ المخطِط لتغيير الخطة لاستدراج طرفين من جهة واحدة نحو الاقتتال الأهلي.
لا نعتقد إطلاقا بعفوية بعض ما يجري من أحداث إلا أننا كنا نتمنى أن يكشف المزيد عن الخطط الجهنمية التي يجري العمل وفقها ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حيي عن بينة.
وبينما يقول البعض أن الانفجار الحالي يهدف لإجبار العراق على القبول بصفقة القرن وتنفيذ ما هو مطلوبمنه، يرى البعض أن ما يجري الآن يعد استمرارا للخطة التي كشفها الصحفي الأيرلندي باتريك كوكبيرن قبل خمسة أعوام من الآن في صحيفة الإندبندنت البريطانية بتاريخ 21-7-2014.
إنها خطة إبادة الشيعة التي اعتمدها آل سعود والتي مهدت لاجتياح داعش للعراق حيث ينقل كوكبيرن عن رئيس المخابرات البريطانية الأسبق السير/ ريتشارد ديرلوف الذي التقى رئيس المخابرات السعودي السابق بندر ابن سلطان وقت أن كان سفيرا للمملكة الوهابية في واشنطن قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 إبان الحكم البعثي في العراق حيث قال له (مليار مسلم "سني" في هذا العالم لم يعد بوسعهم تحمل الشيعة فترة أطول بعد الآن).
ويقول باتريك كوكبيرن: أن هذه اللحظة جاءت عندما اجتاح داعش الوهابي الموصل ونفذ العديد من المجازر الجماعية ضد التجمعات الشيعية في العراق مما أدى لإبادة الآلاف من الرجال والنساء والأطفال .
العراق في مواجهة التحديات
قليلة للغاية هي الدول التي تملك ما يكفي من الإمكانات الذاتية للتغلب على التحديات والضغوط الموجهة إليها من الداخل والخارج وليس العراق استثناءا من هذا الحال.
كيف يمكن لبلد مثل العراق واجه كل هذا الكم من الحروب والكوارث خلال نصف قرن أن ينهض قويا معافى ومتى وأين تشكلت طبقته السياسية الحاكمة التي لا يتفق العراقيون على شيء سوى الشكوى منها!!.
تاريخ طويل من الظلم والامتهان عاشته أغلب شعوب العالم الإسلامي هو ما أدى إلى تلك التشوهات، أما أمل التغيير نحو الأفضل فيبدو بعيد المنال حيث لا ملجأ من الله إلا إليه وليس لها من دون الله كاشفة!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏28‏/11‏/2019

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق