دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: المهدي المنتظر رئيسا لوزراء العراق!!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لا زالت أنباء الاحتجاجات والتظاهرات والاعتصامات تتصدر الأخبار الآتية من العراق، أما في لبنان فالغالب الآن تلك التي تتحدث عن قطع الطرق!!.
قبل أن أسطر مقالتي أشير إلى أني لست بحاجة إلى من يذكرني أني لست عراقيا ولا لبنانيا وأن أهل مكة أدرى بشعابها وهي التعليقات التي يلاحقني بها الذباب الالكتروني المكلف بالطنين من حولي!!.
كما أنبه لحقيقة أن حركات الاحتجاج القائمة الآن مسئولة عقلا وشرعا عن مخاطبة الرأي العام العربي والعالمي بأهدافها وغاياتها ما تحقق منها وما لم يتحقق كي يقرر هؤلاء (وأنا منهم) تأييدها من عدمه!.
لم نعرف على وجه الدقة حتى هذه اللحظة ما هي الغاية التي يسعى هذا الحراك لبلوغها أو بمعنى أدق متى يعلن انتصاره إذ لا توجد ثورة دائمة اللهم إلا ما أعلن عنسن قانون جديد للانتخاب وآخر للمفوضية يحول دون استمرار الفساد ونهب ثروات الشعب العراقي وهذه أمور لا غبار عليها!!.
يضاف إلى المطالب المعلنة لحركة الاحتجاج تلك البيانات التي تصدر بين الفينة والأخرى والتي تحدد مواصفات رئيس الوزراء المقبل والتي تكاد تطابق مواصفات المهدي المنتظر (مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ)، يضاف إليها بالطبع أن تكون رئاسة الجمهورية للكرد والبرلمان للحلبوسي، فضلا عن مراعاة حصص الطوائف والأحزاب!!.
أي مهدي هذا؟!.
وبينما يواصل المتظاهرون في العراق رفع سقف المطالب والمواصفات رأينا كيف ألقى مفتي لبنان دلوا باردا على رؤوس الجميع معلنا رؤية هلال رمضان منتصف ربيع الآخر وانطباق مواصفات المهدي المنتظر على الفتى سعد الحريري حيثلم يعد بعد قوله لأحد قول لا لقادة الحراك ولا قادة الأحزاب وخشعت الأصوات للمفتي فلا تسمع إلا همسا!!.
لو كان تنفيذ المطالب العادلة أمرا متعلقا بتلك المواصفات وحسب لتمكن الإمام علي بن أبي طالب من إدامة حكومته العادلة، إلا أنها لم تدم طويلا وكان أن سقطت باستشهاده سلام الله عليه فما بالك بدساتير يكتبها بشر عاديون تتحكم فيهم أهواؤهم ومصالحهم وبالتالي ستبقى عملية الإصلاح ومحاربة الفساد متواصلة حتى تتهيأ الدنيا لحكومة العدل الإلهي التي سيقودها من هو شديد على العمال والقادة والوزراء مقابل رفقه وشفقته على الفقراء والمستضعفين.
وحتى لا نتوه وسط الكلمات والمطالبات نذكر أن أي رئيس وزراء حتى لو تحلى بكل هذه المواصفات لا بد أن يحظى بقبول الإدارة الأمريكية وألا يراه الجوار الإقليمي معاديا له أو مشروع حرب، وإلا فلتبقى حالة الفوضى في هذا البلد حتى تحقق هذه القوى أكبر منفعة ممكنة!!.
المهدي المنتظر إنسان له مواصفات مثالية من أهمها أنه لا يقيم اعتبارا لتلك المعادلات الدولية أو الإقليمية بل يقيم للأمة الإسلامية وزنها وقرارها كما أنه سيقيم الحق والعدل بغض النظر عن المجاملات والمواءامات والتدخلات الخارجية التي هي قطعا سبب خراب العالم!!.
ورغم أن أهل مكة أدرى بشعابها فالواجب يحتم علينا تبصير المطالبين بالحق والعدل ومطالبتهم بتوحيد كلمتهم (؟!) منعا لاستمرار الفوضى التي تعاني منها مجتمعاتهم والتي تنذر بما هو أسوأ.
لم يأت بعد أوان ظهور رئيس وزراء بمواصفات المهدي المنتظر وليس كل ما يتمناه المحتج يدركه، فليكن شعار المرحلة: خطوة إلى الإمام نحو الإصلاح وما لا يدرك كله لا يترك جله.
تمنياتنا للعراق والعراقيين بالأمن والرخاء (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ* فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ).
دكتور أحمد راسم النفيس
‏14‏/12‏/2019

أخبار ذات صلة

0 تعليق