الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..الفاطميون والحرية المذهبية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تمر الأمة الإسلامية بأزمة بالغة الخطورة حيث يسعى بعض المنتسبين للإسلام من المتحالفين مع قوى الشر العالمي لإشعال فتيل حرب مذهبية بين السنة والشيعة.
الولايات المتحدة قبلت بالعرض المقدم لها من هذه القوى سعيا للتخلص من الورطة العراقية لتقع ويقع العالم الإسلامي كله معها في ورطة أسوأ وهي اصطفاف هؤلاء في مواجهة عدو مشترك: إيران وحزب الله والمقاومة الفلسطينية هذه المرة تحت عنوان حرب المذاهب.
الأمر لا يحتاج إلى دليل ولا إثبات ويكفي ما ذكرته صحيفة هآرتس يوم السبت 21-4-2007  من أن الملك الأردني عبد الله الثاني دعا خلال لقائه وفداً برلمانياً إسرائيلياً في عمان أمس الأول، إلى بحث إمكان دفع تعويضات للاجئين الفلسطينيين بدلاً من تطبيق حق العودة، وأنه ابلغ الإسرائيليين بأنه لدينا الأعداء أنفسهم في إشارة بحسب وفد الكنيست، إلى إيران وحزب الله وحركة حماس وردا على سؤال وجهه له عضو الكنيست رؤوبين ريفلين حول تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى القائلة  أن على إسرائيل أن تأخذ المبادرة العربية كلها أو تتركها كلها, قال: "اتركوه لي إننا نواجه المصيبة ذاتها والمشكلة ذاتها والأعداء أنفسهم". عبارة كررها مرات عديدة، بحسب أعضاء الوفد الذين أوضحوا أنه أشار إلى حزب الله و"حماس" وإيران. وشدد على أنه "لا يتحدث باسم الأردن فحسب، بل باسم دول عديدة. وسأل أعضاء الكنيست: ماذا تريدون، أن تصل إيران إلى نهر الأردن؟".
الورقة التعبوية التي قرر هؤلاء السادة تحريكها هي إشعال الفتنة المذهبية وتقسيم المسلمين إلى معسكرين متحاربين سنة وشيعة حتى وإن اقتضى الأمر إدراج حماس الإخوانية في المعسكر الشيعي هي وحزب الله سواء بسواء!!.
الخلاف السني الشيعي قديم قدم التاريخ الإسلامي وهو خلاف لعبت النظم الحاكمة دورا بالغ الخطورة في تأسيسه وتكريسه خدمة لأهدافها المتمثلة في سياسة فرق تسد من ناحية ومن ناحية أخرى إبعاد الموالين لأهل البيت عن المشاركة في بناء الكيان الحضاري للأمة وليصبح الإسلام عجينة سهلة التشكيل يمكن لهؤلاء تطويعها وتوجيهها في أي اتجاه أرادوا!!.
ولأن اعتماد منطق المغالبة في حسم هذه الخلافات لن يؤدي إلا إلى المزيد من التهابها وتحولها إلى صراعات دموية لا تبقي ولا تذر يمكننا أن نتصور خطورة اللعبة التي تمارسها النظم المتحالفة مع الصهاينة والأمريكان.
لا مناص من اعتماد منطق العقل والحضارة في التعاطي مع هذا النوع من الخلافات وتنحية لغة القمع والقهر فضلا عن أساليب السب والشتم من لائحة التعامل بين أبناء الدين الواحد مهما بلغ درجة الاختلاف المذهبي فيما بينهم.
التعبئة السياسية ضد إيران وحزب الله اقتضت وضع خطة لتشويه الشيعة وتقديمهم في صورة العدو الذي لن يرضى إلا بسفك دم أخيه السني من أجل إجباره على اعتناق مذهبه؟!.
من هنا كانت تلك الحملة الظالمة التي تشنها أجهزة الدعاية الوهابية على الدولة الفاطمية والزعم بأنها كانت تمثل خروجا على الإسلام وانحرافا عن العقيدة الصحيحة ومن ثم كان القضاء عليها عملا مبررا من الناحية الأخلاقية كما أنه من المتعين على (ولاة الأمر) التعامل مع كل ما هو فاطمي باعتباره خطرا يتعين وأده في مهده!!.
تلك هي القضية وهذا هو السبب الموجب للتصدي لهذه الحملة وتقويض أسسها وركائزها الفاسدة التي يراد استثمارها الآن ليس خدمة للدين ولا خدمة لمذهب إسلامي بل خدمة للأهداف الأمريكية والصهيونية المشتركة.
لقد أصبحت الخلافة الفاطمية من الناحية السياسية في ذمة التاريخ وبقي النموذج الأخلاقي والحضاري الذي يتعين طرحه وإبرازه للرأي العام ليوقن الناس أن أسطورة الخطر الشيعي لا تعدو كونها أكذوبة اختلقها وساوس السياسة الوهابي الخناس ليحقق بها أهداف حلفائه من الصهاينة والأمريكان أما المسلمين فلهم قبض الريح!!.
لقد اعتمدت الدولة الفاطمية أسلوبا حضاريا أخلاقيا في التعامل بين أبناء الأمة الإسلامية على اختلاف مذاهبهم رغم كل ما يدعيه أعداؤها عليها من افتراءات وأكاذيب.
يروي المقريزي في كتابه اتعاظ الحنفا:
قال أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق المصري في كتاب إتمام أخبار أمراء مصر للكندي وفي جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة صحت الأخبار بمسير عساكر المعز لدين الله من المغرب إلى مصر عليها عبده جوهر وكانت بمصر للمعز دعاة استدعوا خلقا في البلد وكانوا يقولون‏:‏ إذا زال الحجر الأسود ملك مولانا المعز لدين الله الأرض كلها, وبيننا وبينكم الحجر الأسود يعنون كافور الإخشيدي فلما مات كافور أنفذ المعز إلى دعاته بنوداً وقال‏:‏ فرقوها على من يبايع من الجند وأمرهم إذا قربت العساكر ينشرونها فلما قربت العساكر من الإسكندرية جمع الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد ابن موسى بن الحسن بن الفرات الناس وشاورهم فاتفقوا على مراسلة جوهر وأن يشترطوا عليه شروطاً وأنهم يسمعون له ويطيعونه ثم اجتمعوا على محاربته ثم انحل ذلك وعادوا إلى المراسلة بالصلح‏.‏
وكانت رسل جوهر ترد سراً إلى ابن الفرات ثم اتفقوا على خروج أبي جعفر مسلم الحسيني وأبي إسماعيل الرسي ومعهما القاضي أبو طاهر وجماعة فبرزوا إلى الجيزة لاثنتي عشرة بقيت من رجب ولم يتأخر عن تشييعهم قائد ولا كاتب ولا عالم ولا شاهد ولا تاجر وساروا فلقوا جوهر بتروجة ووافقوه واشترطوا عليه فأجابهم إلى ما التمسوه وكتب لهم‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من جوهر الكاتب عبد أمير المؤمنين المعز لدين الله صلوات الله عليه لجماعة أهل مصر الساكنين بها من أهلها ومن غيرهم‏:‏ أبو جعفر مسلم الشريف أطال الله بقاءه وأبو إسماعيل الرسي أيده الله وأبو الطيب الهاشمي أيده الله ‏وأبو جعفر أحمد بن نصر أعزه الله والقاضي أعزه الله ‏.‏
وذكروا عنكم أنكم التمستم كتابا يشتمل على أمانكم في أنفسكم وأموالكم وبلادكم وجميع أحوالكم فعرفتم ما تقدم به أمر مولانا وسيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وحسن نظره لكم‏.‏
فلتحمدوا الله على ما أولاكم وتشكروه على ما حماكم وتدأبوا فيما يلزمكم وتسارعوا إلى طاعته العاصمة لكم العائدة بالسلامة لكم وبالسعادة عليكم وهو أنه صلوات الله عليه لم يكن إخراجه للعساكر المنصورة والجيوش المظفرة إلا لما فيه إعزازكم وحمايتكم والجهاد عنكم إذ قد تخطفتكم الأيدي واستطال عليكم المستذل وأطمعته نفسه بالاقتدار على بلدكم في هذه السنة والتغلب عليه وأسر من فيه والاحتواء على نعمكم وأموالكم حسب ما فعله في غيركم من أهل بلدان المشرق وتأكد عزمه واشتد كلبه فعاجله مولانا وسيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه بإخراج العساكر المنصورة وبادره بإنفاذ الجيوش المظفرة دونكم ومجاهدته عنكم وعن كافة المسلمين ببلدان المشرق الذين عمهم الخزي وشملتهم الذلة واكتنفتهم المصائب وتتابعت الرزايا واتصل عندهم الخوف وكثرت استغاثتهم وعظم ضجيجهم وعلا صراخهم فلم يغثهم إلا من أرمضه أمرهم ومضه حالهم وأبكى عينه ما نالهم وأسهرها ما حل بهم وهو مولانا وسيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فرحا بفضل الله وإحسانه لديه وما عوده وأجراه عليه استنقاذ من أصبح منهم في ذل مقيم وعذاب أليم وأن يؤمن من استولى عليه الوهل ويفرخ روع من لم يزل في خوف ووجل وآثر إقامة الحج الذي تعطل وأهمل العباد فروضه وحقوقه لخوف المستولى عليهم وإذ لا يأمنون على أنفسهم ولا على أموالهم وإذ قد أوقع بهم مرة بعد أخرى فسفكت دماؤهم وابتزت أموالهم مع اعتماد ما جرت به عادته من صلاح الطرقات وقطع عبث العابثين فيها ليتطرق الناس آمنين ويسيروا مطمئنين ويتحفوا بالأطعمة والأقوات إذ كان قد انتهى إليه صلوات الله عليه انقطاع طرقاتها لخوف مادتها إذ لا زاجر للمعتدين ولا دافع للظالمين‏.‏ ثم تجديد السكة وصرفها إلى العيار الذي عليه السكة الميمونة المنصورية المباركة وقطع الغش منها إذ كانت هذه الثلاث خصال هي التي لا يتسع لمن ينظر في أمور المسلمين إلا وما أوعز به مولانا وسيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى عبده من نشر العدل وبسط الحق وحسم الظلم وقطع العدوان ونفى الأذى ورفع المؤن والقيام في الحق وإعانة المظلوم مع الشفقة والإحسان وجميل النظر وكرم الصحبة ولطف العشرة وافتقاد الأحوال وحياطة أهل البلد في ليلهم ونهارهم وحين تصرفهم في أوان ابتغاء معاشهم حتى لا تجري أمورهم إلا على ما لم شعثهم وأقام أودهم وأصلح بالهم وجمع قلوبهم وألف كلمتهم على طاعة وليه ومولانا وسيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وما أمر به مولاه من إسقاط الرسوم الجائرة التي لا يرتضي صلوات الله عليه بإثباتها عليكم‏.‏ وأن أجريكم في المواريث على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأضع ما كان يؤخذ من تركات موتاكم لبيت المال من غير وصية من المتوفى بها فلا استحقاق لمصيرها لبيت المال‏.‏  وأن أتقدم في رم مساجدكم وتزيينها بالفرش والإيقاد وأن أعطى مؤذنيها وقومتها ومن يؤم الناس فيها أرزاقهم وأدرها عليهم ولا أقطعها عنهم ولا أدفعها إلا من بيت المال لا بإحالة على من يقبض منهم‏.‏
وغير ما ذكره مولانا وسيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه مما ضمنه كتابه هذا ما ذكره من ترسل عنكم أيدهم الله وصانكم أجمعين بطاعة مولانا وسيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه من أنكم ذكرتم وجوها التمستم ذكرها في كتاب أمانكم فذكرتها إجابة لكم وتطمينا لأنفسكم‏.‏ وإلا فلم يكن لذكرها معنى ولا في نشرها فائدة إذ كان الإسلام سنة واحدة وشريعة متبعة وهي إقامتكم على مذهبكم وأن تتركوا على ما كنتم عليه من أداء الفروض في العلم والاجتماع عليه في جوامعكم ومساجدكم وثباتكم على ما كان عليه سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين بعدهم وفقهاء الأمصار الذين جرت الأحكام بمذاهبكم وفتواهم وأن يجرى الأذان والصلاة وصيام شهر رمضان وفطره وقيام لياليه والزكاة والحج والجهاد على أمر الله وكتابه وما نصه نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته واجراء أهل الذمة على ما كانوا عليه‏.‏
ولكم علي أمان الله التام العام الدائم المتصل الشامل الكامل المتجدد المتأكد على الأيام وكرور الأعوام في أنفسكم وأموالكم وأهليكم ونعمكم وضياعكم ورباعكم وقليلكم وكثيركم‏.‏
وعلى أنه لا يعترض عليكم معترض ولا يتجنى عليكم متجن ولا يتعقب عليكم متعقب‏.‏ وعلى أنكم تصانون وتحفظون وتحرسون ويذب عنكم ويمنع منكم فلا يتعرض إلى أذاكم ولا يسارع أحد في الاعتداء عليكم ولا في الاستطالة على قويكم فضلا عن ضعيفكم‏.‏ وعلى أن لا أزال مجتهدا فيما يعمكم صلاحه ويشملكم نفعه ويصل إليكم خيره وتتعرفون بركته وتغتبطون معه بطاعة مولانا وسيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ‏.‏ ولكم علي الوفاء بما التزمته وأعطيتكم إياه عهد الله وغليظ ميثاقه وذمته وذمة أنبيائه ورسله وذمة الأئمة موالينا أمراء المؤمنين قدس الله أرواحهم وذمة مولانا وسيدنا أمير المؤمنين المعز لدين الله صلوات الله عليه فتصرحون بها وتعلنون بالانصراف إليها وتخرجون إلي وتسلمون علي وتكونون بين يدي إلى أن أعبر الجسر وأنزل في المناخ المبارك وتحافظون من بعد على الطاعة وتثابرون عليها وتسارعون إلى فروضها ولا تخذلون وليا لمولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وتلزمون ما أمرتم به وفقكم الله وأرشدكم أجمعين‏.‏
وكتب القائد جوهر الأمان بخطه في شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة‏.‏
وكتب بخطه في هذا الكتاب‏:‏ قال جوهر الكاتب عبد أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الأكرمين :‏كتبت هذا الأمان على ما تقدم به أمر مولانا وسيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى الوفاء بجميعه لمن أجاب من أهل البلد وغيرهم على ما شرطت فيه والحمد لله رب العالمين وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين‏.‏
لم يكن الأمر مجرد خدعة استخدمها الفاطميون عند وصولهم إلى مصر لطمأنة الناس ريثما يستقر لهم الأمر ثم سرعان ما ينقض هذا العهد لدى شعورهم بالقدرة على نقضه من دون خوف من حدوث ردة فعل بل كان الأمر سياسة ثابتة حافظ عليها الخلفاء الفاطميون ومن بينهم الحاكم بأمر الله حيث يذكر ابن خلدون في تاريخه ج4 ص60وهو المعروف بموقفه المناهض للشيعة والتشيع حيث يصفهم دوما بالرافضة: (وأما ما يرمى به من الكفر وصدور السجلات بإسقاط الصلوات فغير صحيح ولا يقوله ذو عقل ولو صدر من الحاكم بعض ذلك لقتل لوقته وأما مذهبه في الرفض فمعروف) ثم يروي عن الحاكم تلك الواقعة.
(رفع إلى الحاكم أن جماعة من "الروافض" تعرضوا لأهل السنة في التراويح فكتب في ذلك سجلا قرئ على المنبر بمصر وجاء فيه).
(أما بعد فإن أمير المؤمنين يتلو عليكم آية من كتاب الله المبين "لا إكراه في الدين... الآية" مضى أمس بما فيه وأتى اليوم بما يقتضيه..  معاشر المسلمين نحن الأئمة وأنتم الأمة. من شهد الشهادتين.. ولا يحل عروة بين اثنين تجمعهما هذه الأخوة عصم الله بها من عصم وحرم لها ما حرم من كل محرم من دم ومال ومنكح..
الصلاح والأصلح بين الناس أصلح والفساد والإفساد من العباد يستقبح...
يطوى ما كان فيما مضى بين الناس فلا ينشر ويعرض عما انقضى فلا يذكر ولا يقبل على ما مرّ وأدبر من إجراء الأمور على ما كانت عليه في الأيام الخالية أيام آبائنا الأئمة المهتدين سلام الله عليهم أجمعين مهديهم بالله وقائمهم بأمر الله ومنصورهم بالله ومعزهم لدين الله وهو إذ ذاك بالمهدية والمنصورية وأحوال القيروان تجري فيها ظاهرة غير خفية ليست بمستورة عنهم ولا مطوية يصوم الصائمون على حسابهم ويفطرون ولا يعارض أهل الرؤية فيما هم عليه صائمون ومفطرون..
صلاة الخَمس للدين بها جاءهم فيها يصلون وصلاة الضحى وصلاة التراويح لا مانع لهم منها ولا هم عنها يدفعون..
يخمس في التكبير المخمسون ولا يمنع من التكبير عليها المربعون...
يؤذن بحي على خير العمل المؤذنون ولا يؤذى من بها لا يؤذنون..
لا يسب أحد من السلف ولا يحتسب على الواصف فيهم بما يوصف والمخالف فيهم بما خالف..
لكل مسلم مجتهد في دينه اجتهاده وإلى ربه ميعاده عنده كتابه وعليه حسابه..
ليكن عباد الله على مثل هذا عملكم منذ اليوم لا يستعلي مسلم على مسلم بما اعتقده ولا يعترض معترض على صاحبه فيما اعتمده من جميع ما نصه أمير المؤمنين في سجله هذا وبعده قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كتب في رمضان سنة 393 للهجرة.
كما يذكر المقريزي في غير موضع من كتابه اتعاظ الحنفا أن الحاكم بأمر الله كان يمنع الاحتفال بعاشوراء الحسين بن علي عليه السلام حرصا على تأليف القلوب وجمع الكلمة كما أنه منع المعارك الكلامية حول الصحابة وأمر بمحو بعض الشعارات التي كان الشيعة يكتبونها في مساجدهم.
الذي نوقن به أن ما كتبه الحاكم بأمر الله في هذه الرسالة هو وثيقة للوحدة الإسلامية والتقريب بين أبناء الأمة الواحدة وما أحوجنا إلى دراستها والعمل بما جاء فيها.
دكتور أحمد راسم النفيس
25-4-2007.

أخبار ذات صلة

0 تعليق