الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..الأهبل والشرس والخبيث....من يفوز بكأس اللعب الوسخ؟!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أحدهم جمع كل هذه الصفات!!.

لكن الأخبث هو أردوجان الذي تدارك بعض ما فاته وأفلت بجلده في آخر لحظة من الانقلاب الذي دبره ضده حلفاء الشؤم والثبور!.

لم تمر سوى أشهر قليلة قبل أن يدبر حلفاء الشوم مؤامرة أخرى ضد حليفهم الخبيثوليس الأخبث صاحب الاعتراف الشهير (تهاوشنا ع الصيدة والصيدة فلتت).. ألا لعنة الله على الظالمين!!.

اختلافهم رحمة واجتماعهم نقمة!!

(إذا رأيتم معاوية وعمرا قد اجتمعا ففرقوا بينهما فإنهما لا يجتمعان على خير)!!.

كلنا سمع حمد بن جاسم وهو يروي بصوته قصة تحالف الإثم والعدوان ضد سوريا وكيف كانوا يشترون السلاح وينقلونه إلى تركيا حيث يجري توزيعه بمعرفة الأمريكي الشرس.

الآن يجري اللعب بين هؤلاء على طريقة تصفية المهزوم جسديا ومعنويا، فمن يهزم يجري تقطيع أوصاله وتقاسم دولته وانتهاب ثروته مثلما فعلوا بخاشقجي إذ لا يهم أي من هؤلاء شرف الوسيلة فالغاية الوحيدة هي السيطرة!!.

الآن انقلب هؤلاء على هؤلاء واحتدمت معركة تقطيع الأوصال (فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ).. (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ)، (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا).. (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ)، كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (وَعَنْ قَلِيلٍ يَتَبَرَّأُ التَّابِعُ مِنَ الْمَتْبُوعِ وَالْقَائِدُ مِنَ الْمَقُودِ فَيَتَزَايَلُونَ بِالْبَغْضَاءِ وَيَتَلَاعَنُونَ عِنْدَ اللِّقَاءِ).

الآن يموج المجرمون بعضهم في بعض بعد أن بطلت كذبتهم وكشف تآمرهم ولن يلبثوا إلا قليلا حتى يؤخذ بالنواصي والأقدامصفعا للوجوه وركلا على الأدبار (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ).

هذه المرة لن يكون الصفع والإهانة والتعذيب الذي يلقاه هؤلاء القتلة انتهاكا لحقوق الإنسان بل استيفاء لحقوق المظلومين وكرامتهم التي طالما انتهكها هؤلاء الأوباش ظلما وعدوانا.

كما أننا لا نرى هذا مصيرا أخرويا بل عقاب دنيوي إلهي حتمي سيراه كل من كان على ظهر هذه الأرض بأم أعينهم، وها قد بدأت بعض ملامحه في الظهور.

الأزمة التي يمر بها محور الشر أزمة وجودية كبيرة خرجت إلى العلن عندما ارتكب الأبله حماقة قتل خاشقجي بالطريقة التي أطنب الأتراك في (تسريبها) ليضعوا من كانوا حتى بداية 2016 حلفاء استراتيجيين ضد الأسد في خانة العداء المعلن.

البعض يتساءل عما إذا كان هناك مؤامرة ما وراء هذه الكارثة ودليلهم على ذلك هو الاهتمام الإعلامي الغربي (المبالغ فيه) بخاشقجي رغم أن العدوان السعودي على اليمن قتل عشرات آلاف اليمنيين دون أن يحرك أحد ساكنا، وهو ما لا نستبعده إلا أن ثبوت هذه الفرضية يعني أن المستهدف أولا هو ترامب وولي عهده جاريد كوشنر حيث وضعت هذه الحادثة وما تبعها كل المشاريع السياسية لهذا الفريق على المحك.

فتش عن اليمن العظيم

لماذا انقلب العالم (فجأة) على ابن سلمان؟!.

إنه اليمن العظيم أيها السادة وقبله سوريا وحزب الله والحشد الشعبي في العراق ومن وراء كل هؤلاء إيران.

أولئك الذين هزموا الغطرسة الوهابية الأمريكية الصهيونية ومرغوا أنفها في التراب وقد طال أمد الحرب ومنحت لهم الفرصة تلو الفرصة دون أن يحصدوا شيئا سوى الهزيمة والخذلان المبين.

عندما تهزم دولة في أحد الحروب يبحثون عن مرشح لإبرام التسوية ويعزل القادة المهزومون خاصة إن كانوا مثل MBS.

ما بالك إن كانت الهزيمة مضاعفة وليست فقط مزدوجة والمطلوب الآن إبقاء الأوضاع على حالها وليس تغيير الخرائط كما كان يحلم الأبله المعتوه.

لا يتعلق الأمر إذا بصحوة ضمير بل بحتمية إنقاذ الموقف وتدارك الكارثة قبل أن تستفحل.

لهذا السبب (تُرك) ابن سلمان ليفعل فعلته ولم يجر تحذير الضحية رغم ما يقال عن علمهم المسبق بخطة اغتياله.

من يتابع الصحافة الأمريكية التي صمتت طويلا عن جرائم آل سعود يدرك أن ثمة إلحاح على إدانة MBS والمطالبة بإقصائه حرصا على ما بقي من سمعة وكيان الدولة الوهابية ودورها الوظيفي في خدمة الصهيونية العالمية وليس حرصا على العدالة وغيرها من الشعارات التي لا يقيم لها الغرب وزنا.

واضح تماما أن أردوجان هو الفائز بكأس اللعب الوسخ والضرب تحت الحزام وأنه سينصب قريبا قائدا لقطيع الأغنام المستعربة في انتظار الجولة الحاسمة بين الحق والباطل (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا).

دكتور أحمد راسم النفيس

‏15‏/10‏/2018مـ

‏الإثنين‏، 05‏ صفر‏، 1440هـ

أخبار ذات صلة

0 تعليق