الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..مقتل خاشقجي: المؤامرة وصناعة الحدث!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في خطابه أمس قال السيد/ حسن نصر الله أن مطالبة أمريكا لآل سعود بوقف حربهم على اليمن في هذا التوقيت لم تأت بسبب قتل خاشقجي بل بسبب هزيمتهم واستنفاذ المهلة الزمنية الممنوحة لهم لإنهاء الحرب مثلما خُطط لها.

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، هل كان قتل خاشقجي في هذا التوقيت مجرد مصادفة قرر الأمريكان استغلالها على طريقة (رؤيا صادفت وحيا!!) أم عملا مخططا ومدروسا؟!.

ولأن البعض يردد مقولة (لست من أنصار نظرية المؤامرة) فنحن لا نتحدث عن (مسرحية وممثلين وملقن وو) إلى آخر تلك الهذيانات والقصة أن (حكومة العالم الخفي) منحت آل سعود الضوء الأخضر للعدوان على اليمن لأربعة أعوام وساندتهم بكل الوسائل لكنهم فشلوا في تحقيق الهدف الرئيس وهو القضاء على حركة أنصار الله، أي أنهم لم ينجزوا المهمة الموكلة لهم وبات من الضروري التدخل لإنقاذهم من ورطتهم.

عندما نقول (مؤامرة) فنحن نتحدث عن لاعبين متواجدين على الساحة لم يتم اختراعهم ولا إحضارهم من مقهى الكومبارس، بل أدوات يمكن أن تستجيب للوعظ الكلامي ويمكن أيضاأن يصروا على إنفاذ ما في رؤوسهم المتعفنة وربما يحتاجون لركلة مؤلمة تدفعهم إلى الخلف وتضع المايسترو الأمريكي في موقع حامي حمى القيم الإنسانية رغم أنه من رعى هذه المجزرة وزودها بأدوات القتل والسحل بدءا من صواريخه (الذكية) التي قتلت النساء والأطفال ودمرت المساجد والمستشفيات وصولا إلى عدة الذبح والجزارة وتذويب الجثث التي جرى استخدامها في محو خاشقجي من على ظهر الأرض.

ليس فقط ركلة تجبرهم على الإذعان للأوامر بل تضعهم في موضع الإدانة وتخفف من غرورهم وغلوائهم وشروطهم!!.

ركلة هنا وصفعة هناك... هكذا يعامل العبيد!!.

ألم يقل ترامب أنه من يحمي آل سعود من الزوال والفناء؟!.

يبدو أن أغبياء آل سعود تصوروا أن من حقهم إملاء شروطهم على الأمريكي بينما يقول الواقع أن علاقته معهم علاقة السيد بالعبدوأن من حقه أن يعاقبهم ويحرمهم من النوم أو يذنبهم (وشك للحيط ويديك لفوق) كيفما شاء ووقتما شاء.

التآمر دينهم ودين آبائهم وإذا كان خاشقجي قد تم إنهاؤه بهذه الطريقة البشعة فقبل عام جرى اختطاف سعد الحريري وتعذيبه وإجباره على تلاوة بيان استقالته من الرياض عاصمة المملكة وليس من بيروت!!.

الحديث عن مؤامرة لا يعني إطلاقا تبرئة المجرمين المنفذين لأن القانون لا يحمي المغفلين إلا أن هذا لا يعفي المحرضين الذين يحرصون على إبقاء وجوههم خلف أقنعة البراءة.

اليوم نقلت مصادر خبرية أن آل سعود يتهمون بعض القيادات الأمنية التركية بالمشاركة في قتل خاشقجي، حسب  "إرم نيوز"، وأن القيادات المشار إليها "قدمت دعما ومساعدات وتسهيلات مختلفة للمجموعة عند وصولها إلى إسطنبول".

خلاصة القول أن ثمة احتمال أن الكبار استدرجوا الصغار لحفرة يصعب الخروج منها دون دفع ثمن باهظ وهو ما سيظهر في الأيام القادمة بينما بقي المخطط والمسهل الأكبر (أكابر مجرميها) بعيدا عن الأعين وبعيدا عنالشبهة والاتهام.

من حقنا أن نتعامل مع هذا الحدث بقدر من التشكك، ليس على قاعدة البراءة المحتملة للوهابيين المجرمين الذين طالما مارسوا الإجرام بشتى صوره وليس أيضا على قاعدة براءة السلاجقة الذين لا يتميزون عن الوهابيين إلا بخبثهم ودهائهم وكلاهما في الهم شرق!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏12‏/11‏/2018

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق