الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..تشديد الضغط على إيران ردا على غطرسة أردوجان!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تخيل البعض ولست منهم أن العرب قرروا التحالف في مواجهة مشاريع التوسع العثماني الأردوجاني قيد التنفيذ والتي تحتل مساحات شاسعة من الأراضي السورية والتي تتمركز الآن في قطر والسودان وليبيا، إلا أنهم بدلا من ذلك يعقدون الاجتماعات تلو الاجتماعات ويحشدون الموارد والقوات لمواجهة الخطر الإيراني أو كما قال بومبيو وبولتون (رضي الله عنهما)!!.

استبشر البعض –ولست منهم- بالحراك العربي الأخير –حركة بلا بركة- تجاه دمشق وإذا بوزير الخارجية المصري ينفي اليومعلمه بوجود «توجه لحضور سوريا القمة الاقتصادية في بيروت»، لافتاً إلى أن «هذا الأمر مرهون بقرار يتخذ على مستوى مجلس جامعة الدول العربية، ويعتمد من قبل القمة» خاتما إجابته بالقول إن «الأمور على وضعها الحالي وليس بها أي تغيير».

ولأن (إخواننا الأتراك) لم ينجزوا بعد مهمة (تهويد) شمال سوريا عفوا أقصد تتريكها، لذا يتعين أن تبقى الأمور على وضعها الحالي كما قال وزير خارجيتنا الهمام.

السلطان أردوجان يشتبك الآن مع الأمريكان ويشترط عليهم أن يتم تسليم المناطق السورية التي ستغادرها القوات الأمريكية (لتركيا العظمى) ومعها السلاح الأمريكي الذي استلمه الأكراد بينما يطالب دولت بهتشليزعيم حزب «الحركة القومية»، حليف أردوغان في الحكم،ب«تلقين بولتون وأسياده الدرس الذي يستحقونه لأنهم لا يعرفون احترام عظمة الدولة والأمة التركية».

من الطبيعي أن (يغضب) العرب من (الأتراك العثمانيين) الذين قطعوا أشواطا هائلة في توسيع إمبراطوريتهم واستعادة ما يرونه جزءا منها وأن يكون ردة فعلهم هو (تجديد التحالف) ضد إيران وهكذا تكون الصرامة والمواقف وإلا فلا!!.

تذكرني تصرفات العثمانيين الراهنة وردة الفعل العربية البائسة عليهم بالرسالة التي أرسلها سليم خان لطومان باي والي مصر المملوكي (الذي جرى شنقه فيما بعد على باب زويلة) قبيل غزوه لها وكان مضمونها: من مقامنا السعيد إلى الأمير طومان باي أما بعد فإن الله تعالى قد أوحى إلي أن أملك الأرض والبلاد من المشرق إلى المغرب كما ملكها الإسكندر ذو القرنين ومن جملة المطالعة: إنك مملوك منباع مشترى ولا تصح لك ولاية وأنا ملك ابن ملك إلى عشرين جد وقد توليت الملك بعهد من الخليفة وقضاة الشرع وأني أخذت المملكة بالسيف بحكم الوفاة عن السلطان الغوري فاحمل لي خراج مصر في كل سنة كما كان يحمل لخلفاء بغداد، حتى قال: أنا خليفة الله في أرضه وأنا أولى منك بخدمة الحرمين الشريفين، وإن أردت أن تنجو من سطوة بأسنا فاضرب السكة في مصر باسمنا وكذلك الخطبة وتكون عنا نائبا في مصر ولك من غزة إلى مصر ولنا من الشام إلى الفرات وإن لم تدخل تحت طاعتنا وإلا أدخل إلى مصر وأقتل جميع من بها من الأتراك حتى أشق بطون الحوامل وأقتل الجنين الذي ببطنها من الأتراك، وفي آخر مطالعته وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا!!.

فلما قرئت هذه المطالعة على السلطان بكى وحصل له غاية الرعب. والعهدة على ابن إياس الحنفي في بدائع الزهور!!.

وأخيرا (نطمئن) عامة العرب والمسلمين أن النظام العربي غير غافل عنكم ولا عن مخاوفكم إلا أن (الضرورة) تملي محاربة إيران أولا والتصدي (للخطر الشيعي) وفور الفراغ من هذه المهمة (بعد عمر طويل إن شاء الله) سيقومون بالتصدي للأطماع السلجوقية واستخلاص ما تبقى من (السيادة العربية إن تبقى!) على الأرض  العربية!.

لا صوت يعلو على صوت المعركة..... مع إيران!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏09‏/01‏/2019

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق