الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..السودان ونهاية الإخوان!!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الآن يشهد السودان  منذ أكثر من شهر انتفاضة متواصلة ضد حكم الإخوان الذي مثله الجنرال الانقلابي عمر البشير منذ عام 1989 واستمر متربعا على العرش إلى الآن حيث يبدو أن هذا النظام في طريقه إلى الأفول النهائي.

لا يعرف الرأي العام الكثير عن انقلاب الإخوان الذي دبره وخطط له  حسن الترابي والذي كان مبرره الأساس ضعف الحكومات الحزبية (الديموقراطية) في هذا البلد والذي لا يختلف كثيرا عن الدور الذي قاموا به في تدبير ثورة أو انقلاب يوليو 1952 في مصر وطبعا نحن أضفنا كلمة ثورة إرضاء لإخواننا الناصريين الذين هاجوا وماجوا قبل عامين عندما تحدث وحيد حامد عن الجذور الإخوانية لعبد الناصر رغم الحقيقة الثابتة وهي أن تنظيم الضباط الأحرار لم يكن سوى الجناح العسكري الذي أسسه الصاغ (محمود لبيب) بأوامر وتعليمات حسن البنا!!.

يقول الراحل حسن الترابي أنه لم يلتقي عمر البشير إلا قبل تنفيذ الانقلاب بيومين والباقي قطعا معروف هو أن كلاهما: ناصر والبشير قد أقسما على المصحف على الحكم بشرع الله إلا أنهما لم يقسما على الوفاء والولاء لرفاق الانقلاب والنتيجة في الحالتين كارثية ومروعة.

في مصر بدأ الصدام العلني بين الجناحين: الشعبي والمسلح بعد عامين فقط لا غير أي عام 1954 أما في السودان فقد دام الوفاق (الظاهري) حتى عام 1999 قبل إبعاد البشير لمعلمه الترابي وملاحقته حتى وفاته عام 2016.

الفارق بين الديكتاتورية الإخوانية والديكتاتوريات العسكرية والوراثية الملكية أن الأولى مؤدلجة، ربما تشبه ديكتاتوريات الأحزاب الاشتراكية التي لا ينبغ فيها سوى خامل الأقلين من المنافقين القادرين على حفظ مانيفستو التنظيم وتسميعه إذا اقتضت الضرورة، أما من ناحية مص دماء الشعب والتربح من خيراته واحتكار ثرواته فكلهم في الهم شرق!!.

الكوارث التي ارتكبها نظام البشير في الداخل والخارج لا تعد ولا تحصى ومنها على سبيل المثال لا الحصر التفريط في وحدة السودان وتقسيمه إلى شمال وجنوب وجرائم الإبادة العرقية في دارفور وغيرها من المناطق، أما في الخارج فيكفي مشاركته في العدوان على الشعب اليمني المسلم طمعا في كسرة خبز يلقي بها إليه السيد السعودي!!.

ولأن المستجير من الديكتاتوريات العربية التقليدية بالإخوان لا يختلف إطلاقا عن المستجير بعمرو والمستجير من الرمضاء بالنار، فكلهم في الهم شرق!!.

الجماعة الوحيدة التي (فهمت الإسلام فهما صحيحا كاملا شاملا كما في الكتالوج) والذي لم يعثر عليه أحد منذ 14 قرن إلى أن اكتشفه قبل مائة عام الإمام الشهيد أعجوبة القرن العشرين، تفقد الآن آخر مواقعها في العالم العربي بعد أن أخذت فرصتها كاملة في الحكم لمدة ثلاثين عاما ومن الواضح ألا أحد سيذرف دمعة واحدة عليهم أو يفتقدهم حيث لَم يَبْقَى لَهُمْ فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ وَلَا فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ.

حوبة الشعب اليمني يا بشير هي السبب!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏26‏/01‏/2019

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق