محسن البلاسي يترجم 3 قصائد من ديوان ألبير قصيري المفقود

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ألبير الذى لا يعرف الكثيرون أنه فى البدء كان شاعرا. كانت بدايات ألبير قصيرى الأدبية حيث بدأ شاعرا ثم قاصا قبل أن يقرر أن يستقر على قالب الرواية عام 1944 ليصب فيه رصاصات الكسل التمردية . وتبدأ هذه المرحلة عام 1931 بعد عودته من رحلته الدراسية الأولى لباريس والتى لم تكتمل، كان وقتها متأثرا بل ممسوسا بشعر بودلير بالإضافة لأعمال بلزاك وأرثر رامبو ودستوفيسكى، كان شابا يبلغ من العمر ثمانية عشر عاما. ومن القاهرة وبعد عودته صدر أول عمل مطبوع له وكان ديوان شعر بعنوان لدغات. استلهم عنوانه من تأثره الشديد ببودلير وصدر عام 1931 وقال عنه: من المستحيل العثور على هذا النص. سيكون هناك نسخة واحدة على الأقل فى مكتبة فى باريس. «لا يهم، كانت القصائد مستوحاة من بودلير، وكان لجذب الفتيات.» وقد قمت بترجمة ثلاثة قصائد منه وهى القصائد الوحيدة الباقية من ديوانه المفقود منذ زمن طويل:

فى نهاية الربع القديم وعلى طول الجدار الحزين.

مثل دمى تبحث عن سلاسلها.

فقراء بثياب مرقعة وشعور شعثاء يسطعون فى وهج النهار.

قمل قاسى لا يعد ولا يحصى يسير نحو خرقهم البالية.

هذه الأفخاخ المروعة _ المخشخشة

صماء ومشوهة جدا.

نصف أبله يجر على طول الجدار جثثه النحيلة والطويلة.

يعرضون نحيبهم للسيدات العابرات لمفترق الطريق،

من يعطيهم قرشا يذهب إلى الجنة المستحقة.

من أفواههم التى هى بلا أسنان تتصاعد نتانة الأنفاس مثل دخان البخور نحو الأزرق المتوهج.

قد تظن حين تراهم منهكين بشدة بأن كتيبة الموتى بجاذبيتها الممزقة انبعثت على أصابع الساحر وقد حان وقت تقيؤ الخطايا القديمة المحتومة.

٢- بؤس

لأنه مكروه فى مشاجرتهم الوضيعة.

تبدو البرجوازية غاضبة بالنسبة لى

ومتشرد حزين على أرض غريبة.

أسير كالمجنون بشعر متشابك،

فى هذا المشهد البوهيمى من الملابس المنكوبة،

فتيات صغيرات مرسومات على الهواء المحطم.

لكننى أمشى، مفقود فى أحلامى المجنحة.

التثاؤب مزعج عند المارة المسعورين على حافة الجوع الثقيل.

هيكلى العظمى ضعيف جدا ليحمل،

أخشى أننى يجب مع الأسف أن أجعل روحى عاهرة.

وهذا يوم واحد جيد لرغيفى الضئيل.

مطالب أحشائى تعبت من طول انتظار المثل العليا.

فى سوق البراغيث الصباحى قد أبيع عبقريتى.

٣- ليلة

ليلة جلست مع دموعى

فرت الدموع إلى اليأس المرأة السمراء التى سحرت جزيرتى الذهبية السوداء.

ليلة ماجنة

ليلة من اللحم البنى

أنت جنس من امرأة ضائعة تلك التى ألجمت حلمى.

فى أوقات بعيدة مثل القمر.

الآن ليلة مباركة

رفضت الوزن البغيض

أنا وحيد مثل جثة جميلة فى ليلتها الأولى فى القبر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق