تحذير مجاني رغم الغلاء.. للشاعر حاتم صادق خربيط

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قِف.. تلفّت

سِر.. تلفّت

قُل.. تلفّت

نَم.. تلفّت

وإذا أَحبَبتَ..

بِعينَىّ التى اختَرتَ.. تلَفّت

الحِصَارَ، الخزىُ فى كلّ اتِّجاه

شاهرًا إصبَعَه الخَنجَر

فى وجهِكَ.. فى ظَهرِك..

والعُمرُ انتِباه!

لا تَبُح بالسرِّ إلا لرِفَاقِك،

أنتَ قد تَعلمُ من يسجُنُ أحلامَكَ

فى قاعِ زُحَامِ الجُمجُمَة..

من ترى شدَّ على مِعصَمِ آتيكَ المُعنّى

بِوِثاق..

جاهلًا أنّكَ تكتُبُ فى حاضِرِكَ الصَعب

سطورَ الملحَمَة..

لا تَبُح بالسرِّ إلا لرِفَاقك،

أنتَ من يعلَم ما يعنِى حضورُ الكلمة..

إنها الطَّلقة فى صَمتِ الهُمومِ النَّازِفَة،

زمَنُ البَعثِ منَ الموتِ،

وقلبُ الوطنِ المسروقِ،

يحتَجُّ على من يتشَفَّى بالقلوبِ الدامِعَة،

أنتَ من يعرفُ من يطعنُ روحَ الحبِّ

ويُدمِيها على قارِعةِ الحريّةِ،

المُعلَنِ عنها فى تَرانيمِ طُقوسِ الفاجِعَة..

أنتَ من يدعو إلى وقفَةٍ صَادِقةٍ،

تَمحو العارَ عن كلّ الجِباهِ الخاَنِعَة..

لا تَقُل لِى:

نحنُ مهزومون والخَوفُ مُباح،

فأنا أعذرُ من يَحيا ولم يُدرِك،

بأنَّ الجسَدَ الصامدَ لا تُضعِفُه كلُّ الجِّرَاح..

# #

قِف.. تلفّت

سِر.. تلفّت

قُل.. تلفّت

نبتَ الطّحلبُ فى أعيُننا،

أعناقُنا صارَت جذوعًا،

تلتوى من غيرِ أرض..

مهنةُ التَّخوينِ والتكفيرِ

انتشرَت فينا طولًا وعَرض..

جهرَ الزَّيفُ بنا

منذ اختُرِعَت قصّةُ الحريّةِ الكذبَةِ،

وقَبلنا العيشَ فى مَوسمِ شكّ،

طالَ واستَشرى كَما فى مَقبَرة،

واستسغنَا ما يقالُ بأنّا

لم نعُد نتقنُ غيرَ السَّعى للمؤتَمَرات،

وامتلاكِ الأرضِ والنّصرِ بوعدٍ واهمٍ

غلفتهُ المدنُ السوداءُ،

بمسَمَّى الأصدِقاء،

آهِ.. ما أقساهُ غدرُ الأخوةِ والأصدِقاء!

لا تقُل لى:

وبلادى عرضَةٌ للنَّهبِ والتَّدميرِ والذبحِ،

من عُتاةِ المجرِمين القَتلَة،

وعصاباتٍ نمَت فى ديارِ العُهرِ،

بتمويلٍ وتسليحِ شقيقٍ وغَريب،

جاءونا بِهم من خارجِ التاريخِ،

مَسلوبى العقلِ والفكرِ،

يقتَاتون على الدمِ باسمِ الدينِ،

والدينُ براءٌ ونقَاء..

لا تقُل لى:

كتبَ اللهُ علينا،

إنّنى أؤمِنُ أن اللهَ لا يكتبُ شرًّا

كل شعبٍ مؤمِن بالنصرِ،

يبنى قدَرَه..

# # #

قِف.. تلفّت

سِر.. تلفّت

قُل.. تلفّت

وجعُ الأحبابِ فى صَدرى،

زُحارٌ نازفٌ وَهجَ الضجَر..

هذه شطآنُ أرضِ الشامِ،

موعودٌ بها ضوءُ القمَر..

نفقَت قطعانُ أحلامِى وأحلامِك،

فخَلقنا حُلمًا يسمنُ فى الشّوقِ ويَنمو

لم يكُن واشٍ هبوبُ الموجِ

فى بحرِ الملايينِ الرّعايا..

إنّه موسمُ إيقاظِ الخَطايا

لحظةُ الصدقِ التى فاضَت بها

عيونُ الفقراء..

تشتَهى خاتمةَ الجوعِ،

المغنّى فى ليالى التُّعسَاء..

لا تقُل لى:

نحنُ جيلٌ للشتاتِ، ولسنَا للحَياة..

فأنَا أدرِكُ أن الصّمتَ،

فى أى ربيعٍ دموى،

أيًّا كانَ معناهُ مَمات!

# # #

قِف.. تلفّت

سِر.. تلفّت

قُل.. تلفّت

هوَ ذا الوجهُ الخُرافىّ الملتَحى،

جِنرالًا صارَ،

وهو لا يعرفُ فكَّ الحرفِ،

فى المجالِ العسكرىّ..

امتَطى ظهرَ القيادَة،

حاملًا رايتهُ السّوداءَ،

واحتَمى بالمكرِ سعيًا للصّدارَة..

إننى أسألهُ من أينَ جاءَ؟

ولِماذا اختارَ أن يُدمى ياسَمينَ الشّامِ؟

إننى أودِعُ أسئلتى ذاكرةَ التاريخِ،

بعدَ أن أصبحَ ثوّار الفنادقِ والدولارِ،

فى حانةِ النفطِ والغازِ سُمّارًا نَدامى،

يلعقونَ الخزيَ عن أرجلِ كرسِىّ

الذى يدفعُ أكثَر..

آهِ..

يا وطنًا يَحكى باسمهِ قطيعُ الخائِنين..

ويَدى هذى التى راودَها البترُ،

وما كتبت إلا لتُرابِ الشامِ،

وجيشِ الشامِ، وتاريخِ الشام

ولعينيها التى رمّدَها الشوقُ،

إلى مطلعِ شمسِ النصرِ،

بعدما سادَ سماءَ الوطنِ المغدورِ

مسودُّ السّحاب..

ها أنا أرفعُها بالسيفِ

فى وجهِ من جاءَ من الجهلِ،

ليُفتِى بعقابٍ وثَواب،

وشياطينِ اللّحى المصبوغةِ بالعهر،

وشِعارات سُعارِ التّابِعين..

وفمِى منذ تكلمتُ به عن وطَنى،

صارتِ الصرخةُ فيه،

صوتَ رعدٍ وبُروق،

ونشيدًا راحَ يَعلو.. ثمّ يَعلو

كلما لاحَت بواكيرُ الشّروق..

لا تقُل لى:

وطنى علّمَنا الصمتَ، وأغوَتهُ المَهانَة

إننى أسمعهُ يَحدو بنا..

علّنا نمسحُ عن جَبهته،

ذلّ ما فعلَت فيهِ الخيانَة..

# # #

يا رَفيقى.. أيّها السّورىُّ

قِف.. تأهَّب

سِر.. تقدَّم

قُل لنا المستقبلُ الآتى،

مزهوًّا بنصرِ الأوفِياء..

لم نعُد نحتاجُ أرزًا وشايًا وطحينًا وَ...

عبأتهُ الدولُ المانحةُ الحرباءُ،

فى كراتينِ الإعانَة،

وهروبًا ورحيلًا،

وانتحارًا فى البِحار،

وإهاناتٍ وجوعًا وانكسِار..

يا رَفيقى.. أيّها السورىُّ

فلنُدافع عن رغيفِ الخبزِ والأرضِ

فالرغيفُ الحرُّ لا يُخبَزُ إلا بدقيقٍ

شمَخَت سنبلةُ القمحِ التى أعطتهُ

فى تُرابٍ طاهرٍ،

عطّرَهُ فيضُ دِماءِ الشّهَدَاء..

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق