رجب البنا يجيب: «العقل والحرية هما الحل».. لماذا تخلف المسلمون؟

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«لماذا تخلف المسلمون».. كتاب جديد للكاتب رجب البنا، صدر عن المكتبة الأكاديمية، يبحث خلاله المؤلف عن أسباب التخلف وعوامل التقدم وعن الطريق الذى يجب أن تسير عليه الدول الإسلامية لتقليل حجم الفجوة الحضارية بينها وبين الدول المتقدمة، محاولا الإجابة عن أسباب انتشار التطرف الدينى الذى أنتج الجماعات الإرهابية، بدلا من أن ينتشر التعليم، وتنشأ مراكز البحث العلمى والمصانع، ويعود العلماء إلى مكانهم الطبيعى، كما كان الحال فى عصر ازدهار الحضارة الإسلامية.

تناول المؤلف عدة قضايا محورية تسببت فى «التخلف»، منها قضية التعليم، لافتًا إلى أن التعليم فى البلاد الإسلامية متخلف تخلفًا كبيرًا فى مضمونه ومناهجه وأساليبه، ولا يخرّج إنسانا صالحا لبناء حضارة تقود بلاده إلى الأمام.

وفى فصل العقد التى تحكم العالم الإسلامى، تناول قضية المرأة وحقوقها، لافتًا إلى أنه لن يتقدم مجتمع إسلامى إلا عندما يسير على ساقين، ويبنى حاضره ومستقبله بأبنائه من الرجال والنساء، كما تناول قضية الحرية، موضحًا أن أول الحريات هى الحرية الدينية «لا إكراه فى الدين»، مشيرًا إلى أن الحكومات الدينية فشلت فى إصلاح أحوال الناس وتحقيق تقدم للمجتمع، ولذلك تخلصت الدول المتقدمة من نظام الحكم الذى يملك السلطة ويمارس التسلط باسم الدين، مضيفًا أنه لن يتقدم المسلمون إلا إذا سُمح بحرية التفكير والتعبير والاعتقاد وتخلوا عن الادعاء بحق إنسان أو مجموعة من البشر بالحكم بالكفر والإيمان على غيرهم من البشر.

واستعرض المؤلف آراء المفكرين والباحثين وعرض اجتهاداتهم ورؤاهم حول أسباب تخلف المسلمين، من بينهم الباحث الاستراتيجى الدكتور جمال عبدالجواد والدكتور مصطفى الفقى، ونقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد، والدكتور عماد إسماعيل، والمفكر العربى الدكتور فؤاد زكريا، والدكتور حسين كامل بهاء الدين.

«من المسؤول؟».. هل الإسلام هو سبب التخلف؟ هل تخلف المسلمون لأنهم مسلمون، أم لأنهم لا يطبقون روح الإسلام؟.. تساؤل طرحه المؤلف، لافتًا إلى أنه، منذ القرن التاسع عشر، وإلى اليوم، مازال هذا السؤال مطروحًا ومحاولات الإجابة عنه لا تتوقف فى الشرق والغرب.

كما لفت «البنا» إلى أن من أسباب ما وصل إليه العالم الإسلامى من تخلف اعتماد رجال الدين والدعاة على الأحاديث النبوية أكثر من اعتمادهم على القرآن، دون تمييز بين الحديث الصحيح والحديث الموضوع، واستعرض أزمة الفتوى وازدحام الساحة فى مصر بالآراء والفتاوى، بعضها يثير البلبلة فى فكر الناس وسير أمور حياتهم، كما تناول دور المثقفين وصناعة التخلف، موضحًا أن التقدم مرهون بمساحة الحرية، والتخلف نتيجة للقمع والجمود، وأيضًا نتيجة للانتهازية والوصولية وما يطلق عليه «خيانة المثقفين»، لافتًا إلى أن فى الفترة الأخيرة اختلطت أصوات المثقفين تدعو إلى اتجاهات متضاربة، وكأنهم اتفقوا على ألا يتفقوا.

يقول «البنا»: فى البلاد الإسلامية إمكانات وثروات وعقول وشباب مما يجعل التقدم الحضارى ممكنًا، ولعل بوادر النهضة التى تلوح الآن فى بعض البلاد الإسلامية تكون إيذانًا بفجر جديد- بعد ليل طويل- وتعود الشعوب الإسلامية إلى سابق عصورها حين كان المسلمون سابقين فى العلوم والتقدم، وكانوا مشاعل النور النى بددت ظلام عصور التخلف فى أوروبا.

يخلص الكاتب إلى أنه لن يتقدم مجتمع إسلامى إلا عندما يعود إلى المفهوم الصحيح للدين، وتسود فيه الحرية ويتخلص فيه الناس من كل صور الاستبداد والاستغلال والانحراف عن الإسلام الصحيح، يقول: «ما ينقص العالم الإسلامى هو وقفة مع النفس، ونقد الذات، وتحديد الجوانب السلبية، وإعداد خطط قائمة على أسس سليمة من الدراسات العلمية، والأهم هو توافر الإرادة وعدم التسويف والبدء فورًا».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق