حسن الإسكندرانى.. قائد الأسطول المصرى فى حرب القرم

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مثله مثل الآلاف من الآجانب الذين أرادت لهم مصر أن يكونوا من أبنائها المخلصين، إنه حسن باشا الإسكندرانى قائد الأسطول المصرى فى حرب القرم، والذى ولد فى 1790، بأنجاسيا على مقربة من البحر الأسود، ونزل إلى مصر مع والده، وتلقى علومه بالأزهر الشريف، ثم عمل فى صناعة الأسلحة، وما كاد نظر الوالى محمد على يقع عليه حتى أعجبته جرأته وأعمالة فشمله بعطفة، فالتحق بالبعثة البحرية المصرية عام 1818 إلى ثغر طولون بفرنسا، ودرس فن البحر والرياضيات، وأتقن اللغة الفرنسية، وتدرب فى دار الصناعة «الترسانة»، وبعد التخرج فى الكلية البحرية عاد إلى مصر، ثم عُين برتبة ملازم بحرى، وشارك فى حرب المورة ومعركة «نفارين» البحرية إلى أن وقع عليه لتولى إدارة دار صناعة السفن فى الإسكندرية، ولم تمض سنوات قلائل حتى نهضت وحدات الأسطول المصرى فى البحرين، ثم عينه محمد على 1833 قائدًا ثانيًا للأسطول المصرى، فقام بإرسال البعثات من المصريين لموانئ فرنسا، ولما عادوا استغنى بهم عن معظم الأجانب الذين كانوا يعملون فى بنائها.

وفى مايو 1837 عُين الإسكندرانى وزيرًا للبحرية، وأنعم عليه محمد على برتبة الباشاوية، وفى نوفمبر 1838 كان الأسطول المصرى بفضل حسن الإسكندرانى فى مقدمة أساطيل العالم بعد أسطولى إنجلترا وفرنسا،

ومع تولى عباس الأول الحكم فى نوفمبر 1848، ومع طلب تركيا من عباس الأول مساعدتها فى حربها ضد روسيا، فراح يعيد تنظيم وتجديد أسطوله وقد أحدث قدوم الأسطول المصرى هزة فرح وضجة انشراح واستقبلتهم السلطات التركية بالترحيب، وبعد مقتل عباس الأول فى قصره ببنها، يوليو 1854، وتولى بعده سعيد، كانت المعارك عند سباستبول قد اشتدت برًا وبحرًا وفى بعض بلاد القرم، وتكبد الإنجليز والفرنسيون فيها خسائر فادحة، وعانى المصريون الشدائد والأهوال من شدة البرد القارس، ولقى الكثير منهم حتفهم.

ولدى عودة حسن باشا الإسكندرانى، قائد الأسطول على رأس أسطولة إلى الأستانة لترميم بعض السفن هبت عليه رياح عاصفة بالبحر الأسود، وتكاثر عليها الضباب، ما أدى إلى ارتطام السفينة «مفتاح جهاد» المتواجد عليها قائد الجيش البحرى حسن الإسكندرانى، بضخور البحر الأسود، وغرق ومعه 1920 بحريًا مصريًا، ساهموا فى خسارة الروس لحرب شبه عالمية، ولم ينج من الغرق إلا 130 فقط.

انتهت حرب القرم بنصر تركيا وحلفائها «مصر وإنجلترا وفرنسا» على الروس وأبرم الصلح فى مؤتمر باريس 30 مارس 1856،

بقى أن نلفت الانتباه إلى أن الأديبة عصمت الإسكندرانى، هى حفيدة حسن الإسكندرانى وزير البحرية فى حرب القرم، وقامت بإحياء التاريخ العسكرى لجدها، فقامت بإصدار كتب باللغة العربية والفرنسية، تشيد بأمجاد مصر البحرية، وأهدتها للقوات البحرية المصرية، كما أهدت منزلها برأس التين إلى القوات البحرية ليكون ناديًا بحريًا، ووهبت جميع ممتلكاتها من عقارات وأراض زراعية وأموال للكلية البحرية، لذا لقبت بـ«أم البحرية»، حيث كانت تستطيع أن تدخل مقر القوات البحرية فى أى وقت، وتصعد على ظهر أية بارجة أو مدرعة دون أن تعترضها أى عوائق، وقد أهداها جمال عبدالناصر، وسام «الكمال الذهبى» عام 1955.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق