«جنون الشعر».. كتاب لحبيبة محمدي عن «نيتشه»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

صدر مؤخرا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب أحدث مؤلفات الكاتبة والشاعرة الجزائرية الدكتورة حبيبة محمدى كتاب «نيتشه.. شهوة الحكمة، جنون الشعر» وهو دراسة فى العلاقة بين الشعر والفلسفة أجرتها الكاتبة من واقع كونها شاعرة بالأساس لها العديد من الدواوين والمؤلفات الفكرية منها ديوانا «وقت فى العراء» و«خلخال».

ينطلق الكتاب من شغف الكاتبة الخاص بكتابات نيتشه وفلسفته الثرية التى تعلى من قيمة الإنسان وتحفز الإرادة. فى محاولة دؤوب لوصل خيط رفيع سرى بين الفلسفة والشعر لدى الفيلسوف الألمانى الأكثر إثارة للجدل. فهو لم يكن مجرد مفكر أو فيلسوف. بل كان شاعرا وناقدا ثقافيا نافذا فى عصره وملحنا. وغيرها من الصفات والمهن. كأنه بهذا التعدد المعرفى الموسوعى كان يريد أن يثبت نظريته الكبرى «السوبرمان» فى شخصه قبل أن يحيلها إلى الجنس البشرى كله.

تقول الكاتبة: «عش فى خطر.. هذه هى تركة الفيلسوف نيتشه لى. الذى استلهمت منه الإرادة. فيلسوف القوة والإرادة. المواجهة والحرية.. كان هذا هو مدخلى لقراءة الفلسفة والشعر عند نيتشه. وفى هذا الكتاب حاولت أن أشد الخيط بين الشعر بدهشته. والفلسفة بتأملاتها. وأن أقيم الجسور والمقاربات بين الحكمة والجنون».

تدخل الكاتبة إذن إلى عالم نيتشه مدخلا مزدوجا. فهى ترصد الدهشة العميقة الكامنة فى أشعاره والتى تكاد تكون هى الأخرى وعاء للأفكار الكبرى التى طرحها وحيّرت العالم. كما تغوص عميقا فى تأملاته الفلسفية التى شكلت مدرسة خاصة فى بدايات القرن العشرين. مازالت لها أتباعها وأنصارها وعشاقها ومريدوها حتى يومنا.

اختارت الكاتبة مبحثا صعبا. لكنها من خلاله تريد رصد العلاقة الوطيدة بين الإبداع والجنون. تريد وصل الحكمة والشعر بخيط سرى يبدأ طرفه من أقصى حدود الخيال لينتهى عند الواقع المعيش واليومى.

فكما تحققت الفكرة النيتشوية الكبرى «السوبرمان» على يد هتلر فى إعلائه من قيمة الجنس الآرى واعتباره جنسا متفوقا. من الممكن أن تسود تلك الفكرة لتشمل كينونة الإنسان أينما كان. إذا أدرك قيمته الحقيقية ومكوناته السرية. وسلطته على العالم.

الحكمة ابنة الواقع. والشعر رديف الخيال. بهذه الثنائية تغوص الكاتبة فى عالم نيتشه. بروح الشاعرة التى تحملها بين طياتها. وعقل المفكرة والباحثة المتخصصة فى فلسفة الجمال. لتشكل من خلال كتابها وبأسلوبها العذب الرشيق عالما متكاملا يدعو للتأمل وإعادة اكتشاف واحد من أهم فلاسفة القرن التاسع عشر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق