الطراوى.. ومغامرة تشكيلية مع أعمال محمود سعيد

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مغامرة تشكيلية بمعنى الكلمة تتمثل فى قيام فنان تشكيلى معاصر ومهم مثل محمد الطراوى بإعادة استنطاق أعمال التشكيلى الخالد والرائد محمود سعيد ولكن بعين معاصرة ومغايرة لخلق دلالات مغايرة، وباعتبار المرأة مركز الكون والإبداع أيضا فقد لعب الطراوى على المرأة عند الفنان الرائد محمود سعيد وبخاصة أعماله الأشهر منها بنات بحرى فى معرض يحمل عنوان «هن»، إذ «هن» يمثلن الأفق الإبداعى المتناهى الملامح والدلالات والأفق التعبيرى وهن يمثلن مرتع المخيلة الإبداعية لأى فنان.

وفى مجال الفن التشكيلى والشعر تحديدا كانت المرأة هى البطل والمرتكز للانطلاقة الإبداعية وبذرة الفكرة والموضوع فليس هناك من أفق أمام خيال الفنان أكثر اتساعًا وخصوبة من المرأة، فهى المجال الحى الذى تتوالد منه المعانى والأفكار وهى المنطلق الإبداعى المتجدد دائما، ولذا كان رهان الطراوى رهانين فى الأساس أولهما إعادة استلهام أعمال محمود سعيد والثانى أن الرهان يقتصر على الأنثى «حواء»، وقد استضاف هذه المغامرة المكان المناسب لها وهو متحف محمود سعيد بالإسكندرية فى قاعة أجيال بمركز محمود سعيد للمتاحف بالإسكندرية.

وكان قبل ذلك قد أقام معرضه فى قاعة «الباب/ سليم» بمتحف الفن المصرى الحديث فى دار الأوبرا بالقاهرة، وقد ضم معرضه 32 لوحة بالألوان المائية وبخامات الأكليريك وكل الخطوط فى هذا المعرض ترسم خارطة الـ«هى»، تلك التى يمثّل تمردها وانطلاقها خارج الأطر فكاكًا للفنان ذاته من قيوده، وتحررًا للوحاته من براويزها. ولم يفت الطراوى أن يضع لافتة إلى جوار لوحته، التى يتماسّ فيها مع «بنات بحرى»، مشيرًا فيها إلى أن هذا العمل حوار واستلهام للوحة بنات بحرى، للرائد الفنان محمود سعيد، أيقونة التصوير المصرى الحديث. وتأتى لوحة الطراوى مزيجًا من الواقع والخيال، شأن بقية أعمال المعرض، فبنات بحرى اللاتى يصورهن، ساحليات يقفن بجوار البحر بملابس شعبية، لكن روح الأسطورة والسحر تنقل ما هو حقيقى فى مساحة الرؤية إلى ما هو افتراضى فى مخيلة الرائى، وتتفجر وجوه أنثوية أخرى فى المكان غير منتسبة إلى أجساد، بالتوازى مع انعدام الفواصل وذوبان الحدود بين البحر واليابسة والبيوت والقوارب والسماء، والنساء أنفسهن، اللاتى جاءت ألوان شعورهن وملابسهن غير مألوفة بالنسبة للشعر وللأزياء، لتخدم هذه الوحدة التصويرية التى ابتدعها الفنان.

وعن هذا المعرض وهذه المغامرة كتب الدكتور خالد سرور، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، يقول: «عالم متفرد فى تفاصيله، شديدة الأصالة والانتماء إلى موروثه البيئى والثقافى الشعبى ولكن بمفاهيم ورؤية مغايرة تعنى بالمضمون والمغزى الروحى والوجدانى.. تعنى بالجوهر، لا سيما عند تعاطيه المتميز مع المرأة وقضاياها، حيث يتناولها من جوانب شديدة الخصوصية حيث معانى الحب والدفء والأرض والحلم.. هن الساعيات إلى قوتهن وقوت أحبائهن.. هن هذا الخليط الدقيق بين الواقع والخيال».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق