«حرية الفكر فى الإسلام».. الدين لله والاجتهاد للجميع

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قد يتشابه على البعض الفرق بين الحرية الفكرية والحرية الدينية، فيظن أن الحرية الفكرية والحرية الدينية كلمتان مترادفتان.. بهذه الكلمات استهل الكاتب والمجدد الراحل الشيخ عبدالمتعال الصعيدى، كتابه تحت عنوان «حرية الفكر فى الإسلام»، مؤكدا أنه لا ترادف بين الكلمتين، وأنه لا يلزم وجود كل منها وجود الأخرى، لأن الحرية الفكرية، أشمل وأعم من الحرية الدينية، وأن الإسلام يعتمد فى دعوته على تفكير العقل ويضيف الكاتب فى مؤلفه الذى يشمل ستة فصول تتناول «الحرية الفكرية والحرية الدينية»، «الجزاء والحرية الفكرية»، «الإسلام والحرية العملية»، «الإسلام والحرية السياسية»، «الإسلام والحرية الدينية»، و«بعض أحرار الفكر فى الإسلام»، أن موضوع الكتاب تناوله كثير من علمائنا بالبحث، وكانت له فيه بحوث نشرها فى مختلف المجلات والجرائد وكانت له فيها آراء واجتهادات فإذا سار فى هذا الكتاب فإنما يسير فيه على هدى هؤلاء العلماء الأحرار ويشدد الكاتب على أن التضييق على الناس فى باب الحرية الفكرية لا يتفق وصحيح الإسلام، وأن التعسف فى الحرية صناعة بشرية خالصة لا علاقة لها بالدين، فالإسلام لم يغلق باب الاجتهاد على الناس، وأن المجتهد لا إثم عليه فيما اجتهد فيه ولو أخطأ طريق الصواب ما دام التزم بالمعايير والضوابط فى اجتهاده، ويؤكد المؤلف أن الإسلام فى عهد النبوة كان يتمتع بالحرية السياسية، ولبيان ما كان لهم من مشاركة فى أمورهم التى لا شأن لها بالوحى. ويوضح الكاتب أن من حق الفرد أن يعترض على الحكم، فعندما كانت الأمة مصدر السلطات كان لكل فرد حق فى هذه السلطة، فيؤخذ رأيه فى تنصيب الحاكم، ويكون له حق الاعتراض على ما يراه الحاكم، لأنه غير معصوم من الخطأ، فإذا أصاب فهو مأجور وإن أخطأ فهو معذور، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم «رفع القلم عن أمتى فى ثلاثة أمور: الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» وأورد المؤلف فى كتابه «حرية الفكر فى الإسلام» بعض أحرار الفكر من المسلمين، ومن بين هؤلاء الذين وقع عليهم اختياره: «عثمان ابن عفان» الذى تمتع بقوة حرية الفكر، ثم انتقل إلى سيف الله المسنون «خالد ابن الوليد» الذى اتجه فى تفكيره نحو تغذية الإسلام والمسلمين بمظاهر الحضارة، ومع ظهور الدولة العباسية جاء المأمون السابع أعظم العلماء فى الفلسفة ومن أنبغ فقهاء الدين، والذى أعطى العلوم الفلسفية جل اهتمامه ومضى فى تفكيره القوى الحر الجرىء، أما عن أبومحمد يحيى بن أكثم، فذكر المؤلف أنه كان فقيها عالما بالفقه، بصيرا بالأحكام وكان ينتحل مذهب أهل السنة، وكان حمامة سلام بين الفرق المتخاصمة فى الدين والسياسة، مما أدى إلى رفع شأنه فى تقدير حرية الرأى فى هذا العصر، أما عن الفيلسوف الفقيه محمد بن راشد، فأورد الكاتب أنه منح قيمة خاصة واهتماماً بالغاً بقضية إحياء علوم الفلسفية فى الأندلس والمغرب، فكان صاحب عقلية دينية حرة متميزة تلاقت فيها علوم الدين وعلوم الفلسفة، حيث أثبت أنه لا عداء بين الفلسفة وبين الدين ويوضح المؤلف أنه فى القرن السابع الهجرى كان فى هذا العصر بلغ خلاله اليأس فى نفوس المسلمين ما بلغ بسبب استيلاء هولاكو بن تولوى بن جينكيز خان على بغداد سنة 656هـ -1258م، فلم يكن لهذه النكبة إلا تلك العقلية الحرة الكبيرة وهى عقلية الفيلسوف المتكلم «نصير الدين الطوسى» الذى اشتغل فى الفلسفة وعلوم الدين وكان فى عصره رأساً فى علوم الفلسفة واشتركت هذه الأسماء اللامعة- بحسب مؤلف الكتاب- فى العمل على أن تكون الأمة الإسلامية صاحبة حضارة وريادة واسعة تأخذ من جميع الحضارات، وأن تكون لها ثقافة واسعة تأخذ من كل الثقافات.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق