فصل من رواية «السايكلوب» للروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«هنا يرقد البهى...»، وبقيّة الاسم غير موجودة. لقد مسحته السنون. «لروحه السلام...» ولا شى آخر. الظلام يملأ الفضاء حول المقابر ولا ضوء واحد فيها. الأضواء بعيدة خارج الأسوار لكنّها لا تضىء لنا شيئًا من المقابر. وحده وجه البهى كان يضىء ما حولنا. قال:

- لقد بدأت أشكّ في نفسى. كيف تكون هذه مقبرتى وقد كنت شخصيّة من شخصيّات رواية الكاتب، كما قال؟ هذه مقبرة بهى آخر.

لم أجد ما أقوله، فقال:

- البرهان الوحيد على أنّى كنت حقيقة هو أن نذهب إلى حى غيط العنب، وندخل البيت الذي كنت أسكنه ونسأل عن سكّانه. إذا وجدنا أيًّا منهم فهذا يعنى أنّى كنت حقيقة ثمّ دُفِنْت هنا.

قلت ضاحكًا وأنا أكاد أقع من الألم الذي بدأ يعود:

- انتظر. لا شىء يبقى على حاله. ثمّ دعنا في الوهم؛ فهو أجمل- وهتفت: يا ألله.

وأشرت إلى باب المقبرة وهو ينفتح أمامى، وخرج منه نور أخذ يتزايد ففاض هو أيضًا عليه بنور عينيه ونور وجهه. وخرجت امرأة باهرة الجمال وقفت أمامنا عارية باكية وهى تقول:

- استُرنى يا بهى.

وجدته يمشى ويحرّك وجهه حولها، فيغمرها النور من كلّ ناحية، ويتحوّل إلى جلباب أبيض جميل يغطّى جسمها كلّه، وإن لم يخفِ ما تحته تمامًا بفعل النور القوى المنبعث من وجه البهى.

- هل نسيتنى يابهى؟

وقف مذهولًا.

- أنا «لولا العالمة» يابهى. لقد سكنت في غرفة أمام غرفتك ببيت الخواجة ديمترى، وكنت أحبّك وأنت لا تدرى رغم أنّى حاولت الانشغال بعشيقى الذي كان يعيش معى. كنت يائسة من حبّك لأنّك، رغم جمالك، تعمد إلى الابتعاد عن النساء منذ أتيت إلى الإسكندريّة. معى في المقبرة بهيّة التي كانت تمشى وراءك في الطرقات. لقد ظلّت بجوار مقبرتك حتّى ماتت فدفنوها فيها، لكنّى طلبت من صديقتى التي عشت معها آخر سنوات عمرى أن تدفننى معك.

وقفنا حائريَن ساكتَين وواصلت هي:

- أكثر من خمسين امرأة دُفِنَّ هنا يا بهى، وكلهنّ طلبن ذلك لأنّهنّ جميعًا كنّ يمشين وراءك في الطرقات وأنت لا تدرى. سيخرجن الآن لتتأكّد من حديثى.

وبدأ طابور نساء عاريات جميلات يخرجن من باب المقبرة: شقراوات وذوات شعور سود وفى عيونهنّ كلّ الألوان، عاريات كلّهنّ وبعضهنّ يحملن علامات الصليب على أرسغهنّ والبقيّة بلا علامات ممَّا يعنى أنّهنّ مسلمات. وقالت «لولا»:

- استرهنّ يا بهى.

وبدأ البهى يدور بنور وجهه عليهنّ فتظهر، فوقهنّ الثياب البيضاء الشفّافة، ثمّ بدأْن يضحكن، وإذا بهنّ يقبّلنه واحدة، بعد أخرى، وهو يقف في استسلام حتّى قالت لولا:

- هل تعرَّفت على بهيّة يابهى؟

وإذا بامرأة منهنّ ترتمى في حضنه باكية بحرقة وهو يقول:

- ضاقت بنا الدنيا يابهيّة ولم تضق القبور.

وصفّقت لولا قائلة:

- بهيّة عادت إلى شبابها وعقلها، بعد أن كانت مجنونة في الطرقات. الأفضل أن نمشى الآن في طابور خلف البهى يسبقنا بنوره، وندور في المدينة التي ظلمتنا كثيرًا ونغنّى. نعلن حبّنا الذي أخفيناه ولم نفعل كما فعلت بهيّة. لن يصيبنا الآن جنون، فبهيّة نفسها عاد إليها عقلها.

ثمّ هتفت:

- يا بنات الجنّة ما رأيكنّ أن نوقظ المدينة كلّها؟

وهتفت البنات:

- هيه.

- إذن اتبعننى.

وجدت ذلك جميلًا. ما الذي يمنع أن نترك في المدينة ذكرى لا ينساها أحد؟ على الفور طلبت من الله أن يعطينى القوّة لأمشى معهنّ. لا أريد لشىء في الرواية أن يحدث دونى الآن تحدّيًا للذين عذّبونى. دعوت الله أيضًا أن تظهر في أيديهنّ دفوف وطبول فظهرت. ومشينا والبهى يضحك بين النساء اللاتى يدقُقن الطبول ويغنّين، ويحيط البهيّة بذراعه.

على خده يا ناس ميت ورده

قاعدين حراس دى مناهده

ومنين ينباس يا خى دهده

تمنّيت لو عاد بنا الزمن إلى أيّام الرواية التي بها البهى. ثمّ تذكّرت أنّ ذلك حدث مرّة حين تذكّر سامح الرواية ووقعت الغارات في القاهرة أو خُيِّل لى ذلك. طردتُ من روحى فكرة العودة في الزمن خوفًا من الغارات. الأفضل أنّهم جاؤوا إلى زماننا. مشينا في شارع عمود السوارى والنساء يضربن على الدفوف ويردّدن أغنية صالح عبدالحيّ التي لحّنها له داود حسنى. هل يعرف صالح عبدالحيّ الآن أنّ أغنيته تملأ فضاء الإسكندريّة بعد حوالى مائة عام؟!

أنا قلت أحبك والنبى

والحب دينى ومذهبى

يستعجب من دى الأقوال

ويتيه ده كله دلال

مش قادر أحكم مهجتى

هوه هوايا ومشربى

ياخى دهده

فانفتحت النوافذ يطلّ منها الساهرون والنائمون، وزغردت فجأة نساء من الشرفات ووصل موكب النساء إلى شارع الخديوِ فعبر البهى بهنّ باب عمر باشا والعطّارين وكلّ شىء حولنا صمتَ فجأة إلّا نساءه.

على خده يا ناس ميت ورده

قاعدين حراس دى مناهده

و منين ينباس ياخى دهده

ودخل الموكب ميدانَ محطّة مصر كما يسمّيها أهل الإسكندريّة. لا يزال فيه زحام ميكروباصات واقفة وحركة قليلة من الناس يمشون إلى المحطّة ومنها يخرجون فُرادى، فالوقت يقترب من الفجر. تجمَّد الناس في أماكنهم، ولاحظت أنّ بعضهم يتّصلون من الهواتف المحمولة، ولا أعرف بمَن، لكنّى فكّرت أنّهم يتّصلون بالبوليس، ولا شكّ، حتّى يحدّثوه عن هذه الظاهرة العجيبة،أو لعلّهم يروُون لعائلاتهم وأصدقائهم مايرَون. وأوقف البهى النساء وسألنى مندهشًا:

- ماهذه العربات؟

قلت مبتسمًا:

- ميكروباصات يسمّيها الإسكندريّون «مشروع».

- هل ازداد الناس كثيرًا هكذا حتّى توجَد كلّ هذه العربات؟ على أيّامى لم يكن أمام المحطّة إلّا عربات الحنطور وتاكسى أو اثنان.

ضحكت. وقلت:

- نحن نقترب من الفجر. الجحيم يبدأ مع طلوع النهار.

- إذن نعود بالنساء سريعًا.

- كما تشاء، لكنّهنّ يردن الطواف أكثر.

قلت ذلك محاولًا قدر الإمكان ألّا أبدو متعَبًا، وإن كنت أشعر بعرق ينزّ من جسمى وعنقى. قال البهى:

- قليلًا من الوقت، ومع أوّل ضوء للصباح سأعود بهنّ. هذه حياة لا أطيقها. لم يكن الناس يتجمّعون في هذا الميدان إلّا كلّ يوم جمعة حول «الحاوى».

- لم يعد في مصر حُواة الآن. هل تعرف لماذا يا بهى؟

- أعرف. تكفى هذه العمارات العالية التي رأيتها حولى وقد كانت كلّ البيوت في أيّامنا صغيرة وجميلة.وهذه القاذورات التي تملأ الشوارع من أين تأتى؟ كانت البلديّة في الماضى تكنس الشوراع كلّ مساء. وهؤلاء الأطفال النائمون على الأرصفة؟ ألم يعد لهذه البلاد حكّام؟

لكنّ أصوات النساء ارتفعت بالغناء فعادت السعادة إلى وجهه.

يقولى حاسب وجنتي

وإوعى تقطف وردتى

يتباعد عنى وأدوب

و المهجه مش قادره تتوب

يحرمنى منه وطلعته

و لكن بحبه يا قسمتى

ياخى دهده

واستمرّ يمشى وطابور النساء يحيط به وأنا معه لا أصدّق. فكّرت فجأة كيف تكون النساء الأموات أجمل من الأحياء! لماذا لم ينتبه أحد حقًّا إلى ذلك ويُخرج النساء من المقابر. مظهرهنّ أجمل بالنور الذي يشعّ من أجسادهنّ، ولن يكلّفن مَن يفعل ذلك أي شىء. الآن أيضا أشمّ رائحة عطور تكاد تحملنى إلى الفضاء. بل تخفّف عنّى آلام التعذيب، آلام الوهم الذي تجسّد. وابتسمت. الحقيقة أنّ المرأة جميلة في الموت والحياة وهذا سرّ حياة الرجال وموتهم.

مشينا جميعًا فقطعنا شارع النبى دانيال. أنا أعرف المناطق القديمة في الإسكندريّة جيّدًا ويمكن أن أحصيها هنا. ما أكثر الندوات التي ساهمتُ فيها بقصر ثقافة الحريّة الذي أذكر أنّه قريب من هنا. بل قدّمتُ فيه أكثر من مسرحيّة ممَّا جعلنا نظلّ في الإسكندرية أسبوعًا وأسبوعَين في فندق «كريون» بمحطّة الرمل. كنت أحبّ النزول في فندق كريون لأنّ اسمه يذكّرنى بأنتيجونة ابنة أوديب من أمّه وزوجته بالخطأ جوكاستا، وصراعها مع كريون لدفن أخيها بولينيس الذي أراد كريون ترك جثّته للطيور والحيوانات. حكاية طويلة تبدأ من حكاية وتنتهى بحكاية وكلّها تذكّرنى بالمسرح. فكّرت في الذهاب إلى الكورنيش، ونزلت بهم إلى قاع المينا الشرقيّة حيث توجد الآثار اليونانيّة والرومانيّة تحت الماء، وعشنا في أحد القصور مع الأسماك والملائكة. لن يستطيع سامح إعادتَنا لأنّنا سنكون في حضرة زيوس كبير الآلهة أو جوبيتر،لا فرق. لكنّى خفت أن تغير هيرا من جمال نساء البهى.خفت أن يطمع فيهنّ زيوس فيتحوّل كلّ يوم إلى حيوان ويهرب بواحدة منهنّ حتّى لا تدرك هيرا ما يفعله، تمامًا كما فعل مع أوربا إذ تحوّل إلى ثور جميل وحملها من مدينة صور بلبنان إلى جزيرة كريت وعاشا معًا.

انتهينا من شارع النبى دانيال الذي كانت كلّ محلّاته مغلقة، لكنّ نوافذه فتحت ليطلّ الناس منها على هؤلاء المجانين الذين يعزفون ويغنّون في الطريق عند هذا الوقت، وبالإضافة إلى ذلك ارتفعت الزغاريد من الشرفات. الإسكندريّة كلّها تحتفل بك يابهيّ فاغفر لسامح أنّه قَتَلك مبكّرًا في روايته كما يقول. لا أظنّ أنّ المدينة كانت ستحتفل بك لو عشت أكثر.

خرجنا إلى شارع سعد زغلول وما كدنا نعبره إلى الفضاء الواسع حيث تمثال سعد زعلول والحديقة أمام البحر، وقبل أن نستمتع بالهواء العليل القادم إلينا منه، وجدنا عددًا كبيرا من سيّارات البوليس متوقّفة أمام الحديقة ممتلئة بالجنود في الخلف والضبّاط من الأمام لكن بدا أنّهم لا يسمعون شيئًا ولا يرَوْن، لأنّهم لم يتحرّكوا من أماكنهم، فجلست على الرصيف بعيدًا، خلفى مكتبة «منشأة المعارف» المغلقة، وصرت أتفرّج على النساء يُحطن بالبهى ويتنشّقن الهواء العليل ويغنّين ولايبدو أنّ أحدًا من البوليس يسمعهنّ أو يراهنّ. رأيت البهى بعد قليل يدور بالنساء إلى الخلف.تركت مكانى له ولنسائه وظلّ صوت الغناء يملأ الفضاء.

على خده يا ناس ميت ورده

قاعدين حراس دى مناهده

ومنين ينباس ياخى دهده

ومشى البهى بهنّ إلى المنشيّة ووقفن معه قليلًا يغنّين حول تمثال محمد على،ورأيت التمثال يرقص معهنّ ولا ينفصل عن قاعدته. ثم واصل البهى سيره إلى شارع أحمد عرابى وكلّ الشرفات تنفتح بغاية الفرجة، ثمّ دخل بهنّ إلى حى العطارين وخرجن وراءه إلى شارع الخديو وعرج بهنّ إلى اليمين قليلًا ثمّ إلى اليسار في أوّل شارع واسع قابله. إنّه شارع عمود السوارى. في شارع الخديوى غابت الشرفات وفى شارع عمود السوارى لم أرَ شرفات تنفتح، ومشينا قليلًا فوجدته يدخل من باب واسع إلى مقبرة العمود. كيف ظلّ البهى يعرف الإسكندريّة بهذه الدقّة؟

وقفنا حول المقبرة نضحك والبهيّ يحتضن كلّ النساء إلى صدره. خمسون امرأة صرن على صدره وأنا أقف في ذهول. قلت له:

- هل ستظلّ هنا؟ ألن تعود معى؟

- لقد أخرجنى هذا المؤلّف المجنون من الرواية ليعتذر لى. لم يفهم أنّ الموتى لا يحملون أحقادًا لأحد. سأعود مع نسائى إلى حيث كنت، الحور العين اللواتى لا تعرفونها. تخيّل أنّه يمكن أن يعود هؤلاء النسوة إلى أهاليهنّ فينقلّب حال البلاد من عودة الموتى.

فكّرت أنّ هذه رواية أخرى تمنّيت أن يُتمّها لكنّى قلت:

- قد لا يفهم سامح ذلك. قد لا يقتنع ويصرّ على عودتك.

- قل له إنّى سأقتله لو فعلها. لقد انتبهت إلى الشرّ الذي ينتظر البلاد من عودتنا. أنتم أحرار في بلادكم.

■ ■ ■

تركته ووجدتُنى أجلس في الصالة وحدى، ولم أجد سامح بالبيت.شعرتُ بمدى عظمة هذا البهيّ. كم هو أفضل منّا. رجل يشعّ النور من وجهه لن يكون إلّا كذلك. لكنّى شعرت بالخسارة لأنّى لم أجمع بين البهيّ وسعديّة، ولم أُعِدْهُ معى إلى الشقّة وأجعله يشاهد صفحات الإنترنت ويرى نساء هذا الزمن وربّما استطعت أن أرسله عبر الفضاء ليلتقى الجميلة «حكمة» في تونس الخضراء.

قلّبت صفحات الإنترنت فقرأتُ على الفيس بوك:

«ظاهرة عجيبة حدثت في ثغر الإسكندريّة: إرهابيّون يتحوّلون إلى أشباح من النساء ويطفن شوارع الإسكندريّة يهتفن: عيش حرّيّة، عدالة اجتماعيّة، والبوليس يعجز عن القبض عليهم.

أدهشنى هذا الكذب. مِن «على خده يا ناس ميت وردة» إلى «عيش وحرية»! هذه السياسة لا تعرف الجمال.

«ارتباك شديد في مديريّة أمن الإسكندريّة بسبب الظاهرة الغريبة التي حدثت فجر اليوم. هل طوّر الإرهابيّون من عمليّاتهم وصاروا أشباحًا لا يمكن السيطرة عليها».

كدت أصرخ:

«الرحمة أيّها الناس. كنّا نغنّى واسألوا ربّنا. ورجال البوليس لم يسمعونا أو يرونا ولم يتحرّكوا من أماكنهم».

«لا أشباح ولا إرهابيّين. طابور من النساء الجميلات يغنّين، وقد سمعناهنّ في بيوتنا وفتحنا نوافذنا لنراهنّ يقودهنّ رجل يشعّ النور من وجهه وشابّ عاديّ. بل زغردت معهنّ النساء من الشرفات ممَّا يعنى أنّها كانت زفّة لعريس وعروس».

الله عليك.

«لم أسمع عن رجل يشعّ النور من وجهه غير سيّدنا المسيح. فهل يكون هذا هو المسيح بعثه الله ليقيم العدل في الدنيا أم هو المسيح الدجَّال»؟

لا بأس. يمكن أن أستوعب الحوار.

«لن تصدّقونى إذا قلت إنّى قرأت رواية لكاتب كبير فيها شخصيّة يخرج النور من وجهها وتمشى وراءها النساء في الطرقات، ولا شكّ أنّ هذا الكاتب استدعاه إلى الحياة. ستقولون إنّى مجنون، لكنّى منذ أيّام وجدت في نفسى القدرة على استدعاء شخصيّات أحببتها في الروايات وظهرت أمامى. أخاف أن أكمل الحديث... بالمناسبة؛ قدرتى على استعادة الشخصيّات التي قرأتها حدثت مرّة واحدة وانتهت. وفى الغالب يخيل إليّ ذلك، حتّى لا يتصوّر أحد أنّى وراء ما جرى فيصيبنى ما لا تحمد عُقباه».

شجّعنى هذا على أن أكتب في صفحتى:

«أعرف أن ل ا أحد سيصدّقنى، لكنّى كنت هناك ورأيت النساء يغنّين في الطرقات وسط الليل حول رجل ليس من زماننا. وسألت الرجل الذي يشعّ النور من وجهه من أين جاء ومعه هؤلاء النسوة فقال إنّه جاء من مقابر العمود. هو في الأصل ميّت منذ الحرب العالميّة الثانية. وجميع هؤلاء النسوةكنّ يحبُبنه ويمشين وراءه في الطرقات، وكانت وصيّتهنّ أن يُدفنّ معه إذا متن. لقد خرجن معه من المقبرة ليُحقّقنَ ما كنّ يتمنّين فعله في الحياة. ورأيت الرجل المضىء يعود بنسائه إلى المقبرة بعدما رأى أنّ الحياة في مصر مرّة أخرى لا تستحقّ الحياة! وطلب منّى أن أوصيكم بالانتباه إلى كثيرين سيعودون من المقابر ولا أحد يعرف كم عددهم ولا كم سيستمرّون بينكم، أتوقّع كثيرًا من الجرائم لن يصل أحد إلى مرتكبيها. ألا هل بلّغت؟ اللهمّ فاشهد».


تصدر قريبا عن دار مسكيليانى في تونس

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق