الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..آل سعود وضربة النهاية!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 4 أشهر

/


في يونيو 2014 وجه نظام آل سعود أخطر ضرباته في التاريخ المعاصر، الأولى للعراق عندما أقدم مع حلفائه الأتراك وأزلامه في قطر وطبعا أمريكا وإسرائيل على دعم الاجتياح الداعشي للعراق بهدف إسقاط كامل النظام السياسي في هذا البلد.
الضربة الثانية وجهها آل سعود للنظام العالمي الاقتصادي عبر تخفيض أسعار النفط بهدف ضرب اقتصادات الدول المتمردة على الهيمنة الأمريكية روسيا وإيران فنزويلا.
أما ثالثة الأثافي فكانت العدوان الأحمق على الشعب اليمني المظلوم نهاية مارس 2015 بهدف تركيع هذا الشعب وإعادته لبيت الطاعة السعودي.
لم تكن الحرب المجنونة المتواصلة وقتها على سوريا بعيدة عن هذه الجبهات التي فتحت بطريقة توحي وكأن آل سعود قد بلغوا أوج قوتهم، أو أنهم يئسوا من إمكانية حسم الحرب في سوريا فكان هذا الخيار التصعيدي الانتحاري!!.
الغريب في الأمر أن أمريكا عندما كانت تحتل العراق كانت تتحدث عن عدم إمكانية خوض حربين على جبهتين في ذات الوقت.
إلا أن آل سعود على ما يبدو كان لهم رأي آخر حيث فعلوا بالتوكل على أمريكا ما لم تفعله أمريكا بالتوكل على قوتها!!.
المشهد في مصر كان متأثرا بحالة الجنون والخبلان التي اعترت آل سعود حيث بدا أن اللوبي السعودي يصعد ضغطه على مناهضي سياسات آل سعود الإجرامية في مصر حيث بدا وكأن نهايات هؤلاء قد رسمت ولم يبق إلا تنفيذ ما تريده الإرادة السعودية الطاغية لتبقى الأرض خالية من أي معارض لسادة العالم الجدد!!.
منذ ذلك الحين تلقى آل سعود كما لا يستهان به من الهزائم والانكسارات على الأرض، حيث لم ينتهي عام 2015 إلا بعد أن تأكد أن العدوان السعودي على اليمن ليس قادرا على تحقيق النصر الموعود وأن هذا النظام الأحمق قد ذهب بساقيه لحرب استنزافبشرية واقتصادية وعسكرية طويلة وأنه وقع في ذات الفج الذي شارك في نصبه من قبل للاتحاد السوفييتي.
في سوريا تلقى الحلف الصهيووهابي عدة هزائم قاسية خاصة هزيمة حلب التي قضت نهائيا على وهم إسقاط نظام الأسد وجعلت من استمرار الحرب مجرد تأخير لإعلان الهزيمة والقبول بشروط المنتصرين.
أما في العراق فقد تلاحقت الهزائم على داعش السعودي وها هي معركة الموصل توشك على الانتهاء لغير صالح إمبراطورية سلمان وابن سلمان.
أما على المستوى الاقتصادي فقد خسر دواعش الرياض حرب الاستنزاف التي شنت على خصوم أمريكا وهاهي هيمنتهم على الاقتصاد العالمي توشك على الزوال النهائي.
أما في مصر فقد تجرأ من كانوا يعتبرونه (عبد إحسانهم) على فتح علاقات اقتصادية وسياسية مع خصوم آل سعود وهو ما كان يعد من وجهة نظرهم خطا أحمر لا يجوز تخطيه، ومن يدري فربما قرر هؤلاء الذهاب أبعد من هذا وكسر قيود تلك العلاقة الملتبسة التي لم تزد مصر إلا فقرا ورهقا.
(تَذِلُّ الْأُمُورُ لِلْمَقَادِيرِ حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُ فِي التَّدْبِيرِ) علي بن أبي طالب عليه السلام.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏26‏/04‏/2017
‏الأربعاء‏، 30‏ رجب‏، 1438


112,596 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس