الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..عاشت الوحدة الإسلامية الكاثوليكية!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 6 أشهر

/

لست بالقطع من المعترضين على أي حوار إسلامي مسيحي، إلا أني أومن بقوله تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)، وقوله (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).
إنها بديهيات يعرفها كل من كان له عقل فالأقربون أولى بالمعروف ومن لا خير له في أهله فليس له خير ولا نفع للعالمين.
مرت زيارة بابا الفاتيكان للأزهر بسلام ولم يتعرض لما تعرض له الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من إهانات عندما لحق به معاونوه السفهاء ليوبخوه أمام الصحافة وكاميرات التلفاز ومن ضمنهم ذلك الإخواني الأنوك الذي خرج يتفاخر أنه درس الشيخ الطوسي وأنه وأنه!!.
ولأن الزيارة مرتبة منذ فترة فلم يصدر الأزهر ولا مجلته كتبا تكفر المسيحية منذ فترة فالوحدة الإسلامية الكاثوليكية فرض عين على كل مسلم ومسلمة، أما الوحدة الإسلامية فليست ولن تكون فرضا ولا واجبا ولا حتى مستحبا!!.
أما الكارثة التي نعيشها فسببها شركات السلاح التي أججت الصراع والإرهاب في المنطقة وليس أصحاب العمائم المزيفة الذين باركوا لداعش اجتياح العراق ثم طالبوا بتصحيح (الخلل الواقع في العملية السياسية) وإعادة الحكم للبعث، أو كما قال الشيخ!!.
هل حقا أرسلت شركات السلاح قرابة نصف مليون مقاتل لتدمير سوريا والعراق؟!.
من الذي دفع ثمن هذا السلاح؟!.
أليسوا حلفاء الشيخ الوهابيين الذين لم ينطق بحرف إزاءهم بل هو يتبنى دوما وجهات نظرهم ويدافع عنها.
أن يضيع الشيخ (كبير الحكماء) الفرصة التاريخية التي وفرتها زيارة الرئيس الإيراني لإخماد الفتنة المذهبية بين أبناء الدين الواحد ثم يتعامل بهذه البشاشة مع الحبر الكاثوليكي فهذا يعني أن هناك خللا هائلا في الوعي والإدراك وأن من الضروري استدراكه بأسرع ما يكون وإلا يصبح من حقنا القول أن النوايا ليست خالصة أبدا لوجه الله وأن رغبته في إرضاء دول بعينها تعلو على رغبته في إرضاء رب العالمين.
اللقاء بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان يعني أن الخلافات العقدية مهما بلغ حجمها ومداها حتى ولو كانت بين أهل دينين لا تعني القطيعة ولا تعني المواجهة والقتل وحمل السلاح فما بالك إن كان الخلاف بين أتباع دين واحد ونبي واحد يؤدون نفس المناسك في نفس المكان والزمان!!.
نقول للشيخ ما قاله الإمام علي بن أبي طالب ع (ضَعْ فَخْرَكَ وَاحْطُطْ كِبْرَكَ وَاذْكُرْ قَبْرَكَ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَمَرَّكَ وَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَكَمَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ وَمَا قَدَّمْتَ الْيَوْمَ تَقْدَمُ عَلَيْهِ غَداً فَامْهَدْ لِقَدَمِكَ وَقَدِّمْ لِيَوْمِكَ).
أمة محمد تنزف دما وأنت مشغول بتأييد ودعم الظالمين والتبرير لهم (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ).
دكتور أحمد راسم النفيس
‏29‏/04‏/2017


108,636 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس