الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..بن لادن الجديد... تجديد المشروع الوهابي من كهوف الرياض

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 اسابيع

/

منذ بزوغ نجم محمد بن سلمان تكون لدي انطباع أن  سرا ما يقف وراء ظهوره السريع وصعوده المباغت وأن الأمر ليس قاصرا على رغبة أبيه في إيثاره بالسلطة، بل لأنه ربيب المؤسسة الكهنوتية الوهابية وخيارها المفضل بعد أن تراكمت لديها خبرة لا بأس بها في محاربة الإسلام الثوري حيث يبدو أنها ترى فيه القدرة على تجديد المشروع الوهابي وتطوير هجومه الشامل على مناهضيه وهو هجوم بدأت آخر مراحله في عهد الملك السابق الموصوف لدى البعض بالحكمة والاعتدال!!.
ليس مشروعه الشخصي لكنه سيعيد إلى المشروع شبابه وحيويته التي فقدت زخمها في العقود الأخيرة، أو كما يتوهمون!!.
المؤسسة الكهنوتية الوهابية السعودية هي المالك الحقيقي لتنظيم القاعدة وربيبه داعش وهي المخطط الحقيقي لغزوة نيويورك بقيادة ابن لادن عام 2001 وهي ليست مجرد قاعدة خلفية للإمداد ولذا فهي حريصة على مواصلة المشروع وجني (ثماره) وهي تريد مواصلة تنفيذه حتى تحقيق (الانتصار) –حسب وهمهم- أو الهزيمة النهائية التي اقتربت حسبما نعتقد نحن.
الفارق بين ابن سلمان وابن نايف هو الفارق بين لحية الأول المطلقة ولحية الثاني التي يجري تنعيمها يوميا وهو الفارق بين وهابية مطلقة وأخرى معدلة أو قابلة للتعديل حسب متغيرات السياسة ومنعرجاتها، ولذا يبدو واضحا أن (الخلافة) قد انعقدت لابن سلمان الذي يراد منه استعادة أمجاد وانتصارات العهد الوهابي الأول!!.
هيهات هيهات لما توعدون!!.
في هذا السياق يمكننا قراءة التصريحات التي أدلى بها ابن سلمان (بن لادن الجديد) عن مواجهة العقيدة المهدوية باعتبارها مزعزعة لاستقرار المملكة والمنطقة وإن أردت الدقة فهي مزعزعة لأمن إسرائيل ومعرقلة لتقدم المشروع الصهيوني المتحالف بقوة مع المسيحية الصهيونية الذي مثله المحافظون الجدد والآن ترامب وكلاهما يقوم على حزمة من النبوءات التي تفضي حال تحققها للعلو اليهودي الأكبر في التاريخ الإنساني.
الشق الثاني من تصريحات الطفل السعودي يتعلق برفضه عروض الحوار والتهدئة مع إيران التي نقلت لآل سعود ونيته نقل الحرب للداخل الإيراني باعتباره (مؤمنا) لا يلدغ من جحر مرتين!!.
يا واد يا مؤمن!!.
لا يتعلق الأمر إذا بتصريحات طائشة أطلقها الطفل المدلل بل بخطط موضوعة منذ مدة طويلة في دهاليز التآمر الصهيووهابي أفضت من بين ما أفضت لغزو العراق واحتلاله أمريكيا عام 2003 باعتباره مقرا وعاصمة للمهدي المنتظر وقبله تحريض صدام حسين على غزو إيران ومحاولة القضاء على ثورتها والآن وصل الحال إلى التحالف السعودي المعلن مع إسرائيل في مواجهة العدو (الشيعي) المشترك الذي يريد إعادة العالم الإسلامي إلى عصر (علي بن أبي طالب)!!.
الإرادة الإلهية القاضية بظهور المهدي المنتظر ليملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا (وعد الله، لا يخلف الله وعده) لا تحارب ولا يمكن التصدي لها أيها المعتوه يا حليف الصهاينة.
الوعد الإلهي بظهور المهدي ليست مشروعا إيرانيا فهي مشروع إسلامي أممي يتجاوز الحدود والفواصل الجغرافية والعرقية إذ أن أتباع الإمام المهدي ليسوا من بلد واحد ولا من عرق واحد وهو وإن لم يكن نبيا فهو المظهر لخط الأنبياء ونهجهم ولذا فمحاولة التصدي له أو منع ظهوره ستفشل حتما وستبقى دون جدوى حتى ولو تحالف الموساد والسي آي إيه مع آل سعود تحت قيادة سيدهم إبليس لعنة الله عليه وعليهم.
أما عن نقل المعركة إلى الداخل الإيراني كما يهول ذلك الطفل فليس في الأمر جديد: فكد كيدك وناصب جهدك فما أمرك إلا فند وجمعك إلا بدد!!.
هلا حاولت الخروج من عديد الحفر التي سقطت فيها، وعديد الحبال التي علقت بها والتي التفت حول رقبتك يا خليفة صدام وفرعون وهامان!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏05‏/05‏/2017مـ
‏الجمعة‏، 09‏ شعبان‏، 1438هـ.


75,867 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس