الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..قمة ترامب السعودية خاسرون وأخسر!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ شهرين

/


(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) الكهف 103-104.
يقال أن قمة ترامب السعودية التي ستعقد في الرياض نهاية الشهر الحالي ستركز على محاصرة إيران الإسلامية وأن الحاضر الغائب الأهم في هذه القمة سيكون العدو الإسرائيلي!!.
ويقال أيضا أن المشاورات التي جرت وتجري أخفقت حتى الآن في حسم أغلب الخلافات بين عرب الحضور وعرب الغياب وعلى رأسهم الكيان الصهيوني الذي بات مطمئنا لأن عرب آل سعود يعتبرون عروبته من المعلوم من الدين بالضرورة، عروبة لا يشك أو يشكك فيها إلا مجوسي صفوي حاقد!!.
جديد القديم؟!
تعيش المنطقة صراعا قديما على النفوذ بين الدول الكبرى التي تريد إدامة هيمنتها المطلقة ولا ترى في أغلب الكيانات الإقليمية سوى وكلاء ينوبون عنها في إدارة مصالحها.
في الخمسين عاما الأخيرة كان السعودي هو الوكيل الأبرز للاستكبار العالمي وتحديدا بعد هزيمة مصر في حرب عام 1967 وطبعا بالتعاون والتنسيق الوثيق مع الإسرائيلي ليتشكل عالم عربي قائم على معادلة (إسرائيل + السعودية – مصر).
لم يطق الوكيل السعودي وجود منافسين على الوكالة مهما تفانوا في خدمة المشروع الصهيوني مثل صدام حسين الذي ذهب مع الريح بسبب طموحه لاحتلال هذه المكانة رغم حربه التي دامت ثمانية أعوام على إيران!!.
ظلت هذه المعادلة قائمة بشكل مطلق حتى انتصار الثورة الإيرانية حيث أخذت الكفة في الميلان لغير صالح هذه المعادلة وجاءت هزيمة الصهاينة في حرب 2006 لتشكل تهديدا جوهريا يمكن أن يلغيها بالكامل.
لم تكن الحرب التي شنها الحلف الصهيووهابي على سوريا إلا محاولة لإعادة المعادلة كما كانت، هذه المرة ليس فقط (ناقص مصر) بل ناقص سوريا وإيران والعراق وحزب الله.
نفهم أن تتجمع الأصفار كدويلات الخليج والأردن وتجعل نفسها تحت تصرف أكابر مجرمي العالم يضعونهم حيث شاءوا لكننا لا نفهم كيف تبقى مصر تحاور وتداور من أجل استعادة معادلة تضعها ليس فقط مسبوقة بالناقص بل ضمن خانة الأصفار وتجعلها في موضع الاصطفاف في طابور الخاسرين أملا أن تكون آخرهم!!.
ما الجديد الذي يمكن أن يأتي به إعلان الرياض المرتقب؟!.
إدانة إيران ومطالبتها بإعادة الجزر الثلاث وتجديد الرغبة في وفي وكلها أمور لا جديد فيها واللي أخذته القرعة ستأخذه أم الشعور!.
هل سيبارك المجتمعون نقل المعركة إلى داخل إيران و(سيناء) وطبعا سوريا والعراق وليبيا واليمن ولا تنسوا الصومال؟!.
هل سيتمخض الاجتماع عن إعلان حرب جديد على اليمن كهذا الذي أعلن قبل عامين وأصاب العالم بالدوار قبل أن يتمخض الجبل ليلد فأرا وفقرا وموتا وخراب ديار وفشلا سعوديا مدويا؟!.
ولأن الحرب على إيران تحتاج لدعاية وإعلان وبرهامي والشحات فعلينا أن نؤجل كل خطط مكافحة الإرهاب الوهابي ونضعها جانبا من أجل الفوز بصفقة القرن أو بمعنى أدق صفقة الوهم ليبقى الحال على ما هو عليه حتى قيام الساعة، هذا إن وجد إسرافيل عربا ينفخ في الصور ليقبض أرواحهم!!.
استنفذ عرب أمريكا وإسرائيل أغلب خياراتهم ومواردهم المالية والبشرية ولم يعد لديهم سوى إعادة تأكيدوتجديد ما لم يعد قابلا للتأكيد ولا التجديد خاصة بعد هزائمهم في سوريا وتحديدا فيحلب حيث بلغوا مرحلة اللا عودة وأن هذا الاجتماع سيكون آخر استعراضات القوة.
يظن البعض أن ترامب جاء ليقلب الطاولة لكنهم سيكتشفون قريبا جدا أنه جاء ليقلب الشراب!!.
يا سادة يا عقلاء شيخوخة النظم لا تختلف عن شيخوخة الأفراد فهي أخفى لكنها أسوأ، أما الأسوأ من هذا وذاك فهو شيخوخة المنظومة وتحللها حيث ستحل الخسارة بالجميع وليس بالذين ظلموا خاصة (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)،(وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ).!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏11‏/05‏/2017


105,534 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس