الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..مغارة علي بابا.... العشاء الأخير!!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 أشهر

/

في لقائه مع قادة الكونجرس عشية توجهه للرياض قال ترامب أنه ذاهب لزيارة مغارة علي بابا....
ونظرا لفائق احترامه لمضيفيه ومريديه لم يكمل ترامب القول (مغارة علي بابا والأربعين حرامي)!!!.
(ليس لديهم سوى المال) هكذا صرح الأمريكي الوقح مرارا وتكرارا ولذا فهو يواصل ابتزازهم وسحب ما تبقى في خزائنهم وهم قرروا مواصلة الخضوع والخنوع والانحناء أملا في البقاء ولا شيء سوى البقاء.
ليست أموالهم مثلما لم تكن المسروقات المكدسة في المغارة ملكا لعلي بابا اللص القنوع، فهي أموال الفقراء المنهوبة الذين يتضورون جوعا وتصطك أسنانهم في برد الشتاء ويموتون احتراقا في حر الصيف بينما يقسم أفراد العصابة هذه الأموال قسمين، قسم ينفقونه على شهواتهم وملذاتهم وقسم يبدودنه أملا في إبادة من يكرهونهم رغم أنهم لم يشنوا عليهم حربا ولم يقوموا بغزو (أراضيهم).
هكذا تتبدى آخر فصول المأساة الملهاة التي أسهم في صناعتها ساسة لا يعنيهم سوى البقاء على كراسيهم (حتى حين) وعمائم سوء وضلال نبحوا من على منابرهم بعد حقنهم بفيروس السعار الطائفي فأصابهم داء الكلب المذهبي الذي لا يرى في أخيه المسلم سوى عدو ينبغي إبادته ويرى في اليهودي المحتل لفلسطين حليفا وثيقا يتعين الاستعانة به من أجل تقاسم المسروقات والمنهوبات.
إنها قمة الحرب على الشيعة التي قرر آل سعود وحلفاؤهم شنها كما يقول روبرت فيسك في الاندبندنت والتي يخجل البعضمن الاعتراف بمشاركته فيها علنا دون أن يبذل أي جهد لإنكارها أو التنصل منها على طريقة النعامة التي تدفن رأسها في الرمال.
إنها الحرب على الشيعة والتي لم نسمع أي إدانة لها أو حتى محاولة للتنصل الشكلي من تحمل تبعاتها الأخلاقية المدمرة التي ستنعكس ذلا أبديا على كل المشاركين فيها مهما كان دورهم صغيرا أو شكليا أو هامشيا.
تلك الحرب التي استعرت من خلال الحرب على سوريا وكان آخر فصولها ليلة امس حينما شن الأمريكي غارات جوية على الجيش السوري لمنعه من الإمساك بالحدود.
لم يبق شيء من القيم الدينية والوطنية والأخلاقية والإنسانية إلا وانتهكت وصولا لانتهاك وابتذال وازدراء مصطلح (السنة) رغم غيابه عن الواجهة وحضوره في الصحافة والكواليس والتصريحات وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
الشعب اليمني يموت جوعا ويقتل بوباء الكوليرا ولا يزال أحط وأحقر خلق الله أما وأبا وسلوكا يتبجحون ويتوقحون بأنهم أصحاب مبدأ وعقيدة ينافحون عنها!!.
هل أحصى هؤلاء الهمج نسبة الضحايا من الشيعة ومن السنة حيث يمكنهم الزعم أمام الدنيا أن الإبادة تنصب على الشيعة وأن حربهم على الإنسانية عمل له ما يبرره (أخلاقيا)؟!.
ليست (قمة) ولا يمكن أن تكون، إنها الانتحار سقوطا كما قال تعالى (فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ).
إما أن يستولي ترامب على ما بقي في مغارة علي بابا أو تتهشم رؤوسهم.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏19‏/05‏/2017


111,507 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس