الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..راح التلي... باقي تلتين وهضبة!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 اسابيع

/

راح أبو مالك التلي أمير القاعدة وتوجه إلى إدلب صحبة أطفاله ونسائه ليعيش متواريا فيما تبقى من عمره أو يقتل فيما بقي من معارك.
اختفى وانتفى (الأخ أبو مالك) الذي نفخته الأوهام والأحلام الطائشة بعد هزيمته المدوية في عرسال كما راح من سبقه ممن ضيعوا أعمارهم ركضا وراء سراب، ظنوه ماء فلما جاءوه لم يجدوا شيئا، فلا حقا نصروا ولا باطلا نقضوا بل آلافا من أرواح الأبرياء أزهقوا.
راح أبو مالك والآلاف من الشباب ضحية مشروع بندر بن سلطان الرامي لإبادة الشيعة وهو المشروع الذي كشفه رئيس جهاز المخابرات البريطانية MI6 السير ريتشارد ديرلوف في محاضرة له عن الدعم السعودية للتنظيمات الإرهابية داعش والنصرة حسب الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن في جريدة الإندبندنت بتاريخ 12-7-2014 وقبله الكاتب الأمريكي سيمور هيرش في مجلة النيويوركر نهاية عام 2007 وعنوانه (إعادة توجيه السياسة الأمريكية) والذي ورد فيه ما نصه: (وبهدف تقويض إيران، ذات الغالبية الشيعية، قررت إدارة بوش إعادةترتيب أولوياتها في الشرق الأوسط. ففي لبنان، تعاونت الإدارة مع الحكومة السعودية،وهي سنية، في عمليات سرية تهدف إلى إضعاف حزب الله، المنظمة الشيعية المدعومة منإيران. كما شاركت الولايات المتحدة في عمليات تستهدف إيران وحليفتها سوريا. وكانتإحدى النتائج الجانبية لتلك النشاطات دعم المجموعات السنية المتطرفة التي تعتنقرؤية عسكرية للإسلام وهي معادية لأميركا ومتعاطفة مع القاعدة).
المشروع إذا مشروع قديم إذ أن زرع الأفكار الوهابية المتطرفة لم يحدث عشية اشتعال الحرب على سوريا والعراق وهو قديم قدم النشأة الوهابية، أما الجديد فهو استثمار وتوظيف هذه النزعةالتكفيرية وتسليحها لتنفيذ مشروع إبادة الشيعة تحت غطاء (الربيع العربي) وليس فقط محاصرة النفوذ الإيراني كما يزعمون.
قبل أعوام قليلة وفي حديث غير معلن تداولته وسائل الإعلام تحدث السيد حسن نصر عن مشروعالإبادة هذا مبينا ضرورة مواجهة هذه الهجمة التكفيرية، وأن المقاومة لو خسرت نصف عديدها، ستكون الخسارة أقل من ترك مواجهته.
هؤلاء إذا أي التلي والجولاني والزرقاوي هم أزلام بندر بن سلطان وزبانيته الذين لم تدفعهم هزائمهم المتواصلة منذ هزيمة حلب وما قبلها للإذعان للأمر الواقع والقبول بالسلام حيث ما تزال قطر وتركيا والرياض يصرون على إنكار الواقع.
هزيمة الجرود والنهاية المدروسة!!
توقع المتابعون لساحة القتال إبادة الفلول المهزومة في جرود عرسال، إلا أن قيادة حزب الله رسمت نهاية المعركة بأسلوب أخلاقي رفيع تطبيقا لوصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ)، وبدلا من قتلهم كلهم والإبقاء على العدد الكافي لإتمام عملية تبادل الأسرى أبقت قيادة المقاومة على أرواح هذه الفلول ولم تأسر نساءهم ولا أطفالهم وهو ما لا يتورع هؤلاء عن ارتكابه عند القدرة عليه.
هل يعي هؤلاء ومشغلوهم أنهم هزموا أخلاقيا مثلما هزموا في الميدان؟، وأن استمرارهم في القتال لا يعني سوى شيئا واحدا هو تلقي المزيد من الهزائم والخيبات!!.
ها قد اقتربنا من نهاية الشوط ولم يبق سوى تلة أو تلتين (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال)!!.
د أحمد راسم النفيس
‏28‏/07‏/2017


77,715 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس