الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..عن العلمانية الوهابية التي يجري طبخها!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 أشهر

/

ليس سرا أن الوهابية السعودية تعيش مأتما كما قال القائد العراقي أبو مهدي المهندس، في أعقاب مسلسل الهزائم التي منيت بها جيوش الوهابية الجرارة: القاعدة وداعش وأحرار الشام وجند الإسلام، أزلام بندر بن أبي سفيان، وأن البحث عن مشروع فكري بديل أو غطاء فكري جديد جارٍ على قدم وساق ولو كانت تلك التي يسمونها علمانية (باللِّية والتقلية)!!.
مطلوب تغيير القناع!!.
يبدو أن (خبراء الجماعات الإسلامية) سيتقلص دورهم في الفترة القادمة وسيأتي آل سعود (بعلمانييهم التائبين) الذي سيقومون بتبليعنا النظرية العلمانية في ثوبها الجديد بعد تنقيحها وتصحيح بعض ما علق بها من شوائب جعلتها نظير الكفر والزندقة مما يعد نوعا من الغلو والتطرف (هههه وعلى كل لون يا..).
طبعا لا يستغربن أحد أن لآل سعود علمانييهم ولعل البعض لم ينتبه أن صاحب المؤلف الشهير الفارغ من أي مضمون (العلمانية الجزئية والشاملة) كان أحد محاسيبهم وأن الهدف البعيد من وراء الحملة المضادة للعلمانية التي أدارتها السعودية كانت إبقاء هذا العنوان تحت الطلب أو كلوحة تنشين للتدريب على الرماية ضد النظم أو الأشخاص الذين يراد تحجيمهم تمهيدا للتفاوض والتوصل إلى حلول وسط يعبر عليها آل سعود نحو العالمية والحضارة!!.
العلمانية التي سطر صاحبنا (رحمه الله) مجلدين عنها رص فيهما آلاف الكلمات ليس لها تعريف عنده ولا عند غيره، أما العلمانية التي بدأ أزلام آل سعود يدندنون بها فتعني تلك الخلطة السحرية أو السرية التي تقلص نفوذ المؤسسة الوهابية كي يتمكن ابن سلمان من توسيع مجال (الانفتاح الأخلاقي) وإخراج الممارسات اللا أخلاقية المنتشرة أصلا في تلك المجتمعات (المغلقة) إلى العلن واستثمارها سياحيا واقتصاديا مع إبقاء الهيمنة والقهر الوهابي الفكري والاعتقادي على حاله!!.
العلمانية التي يطالب بها (حسنو النية) الذين يناضلون من أجل حرية الفكر والمعتقد ومن أجل دولة لا تحظر عقيدة بعينها عبر القمع والقهر والحديد والنار لا يمكن أن تكون أبدا تلك التي يبشر آل سعود بها أو بمعنى أدق تلك التي وعدوا بها الأمريكيين فهم يبشرون بعلمانية لا أخلاقية تفصل بين الدين والأخلاق وهذا أمر واقع منذ أن كان هناك أمويون (يقولون ما تعرفون ويفعلون ما تنكرون) بلا ضابط من دين أو حتى عرف إنساني.
العلمانية التي يطالب بها (حسنو النية) تعني إطلاق حرية الفكر والرأي بينما يسعى صاحب رؤية 2030 لتوسيع المناطق التي يمكن فيها خلع الملابس بعيدا عن أعين هيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف!!.
فصل الدين عن السياسة عند هؤلاء تعني إخفاء راية التوسع الوهابي عن أعين الناظرين وإعادة تأسيس منظمات إرهابية جديدة (مطورة ومحسنة) بالتعاون مع بقايا فلول الأحزاب القومية في ثوبها العنصري فالاقتصاد السعودي الممول الأساس للإرهاب يحتاج إلى مصادر دخل جديد مما يحتم توسيع المساحات التي يباح فيها (ارتداء البكيني) باعتباره(ارتداء وليس خلعاً).
الوهابيون وحلفاؤهم التسلطيون الذين باركوا داعش وجرائمها ينتظرون ولادة مسخ جديد ليباركوه!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏05‏/08‏/2017
‏السبت‏، 13‏ ذو القعدة‏، 1438


124,179 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس