الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..الإخوان المسلمون: مأساة الجهل المركب!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 4 أشهر

/

روى البخاري عن رسول الله ص: ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، يَنْتَزِعُهُمِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَالَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًاء جُهَّالاً فَسُئِلُوا،فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ‏"
النموذج الأوضح لهذا الخبر المروي عن رسول الله ص هو الدور الذي تقوم به جماعة الإخوان في تضليل الأتباع ومن ثم تضليل الرأي العام الذي ما زال يحسن الظن بهم ويحسب أنهم أصحاب علم ومعرفة وأنهم على شيء.
أحد المنتمين للجماعة التي تظن نفسها الطريق الوحيد الموصل إلى الله كتب على صفحته مشيدا بصلاح الدين (منشئ القاهرة) التي يتعين وصفها (بقاهرة صلاح الدين) وليس قاهرة المعز، مذكرا ب(مناقب العالم الإمام أبو بكر النابلسي) الذي يبدو لي أنه (جد مؤسس الإخوان) من أهل الرملة،والذي كان يفتيبقتال المغاربة (الفاطميين) ويرى ذلك واجبا ويقول‏:‏ لو أن معي عشرةأسهم لرميت تسعةً في المغاربة وواحداً في الروم‏.‏
ليس ثمة فارق بين الجد مؤسس الخيانة (أبو بكر النابلسي) الذي أفتى بقتال الفاطميين المدافعين الإسلام آنئذ، وحفيده البائس القرضاوي الذي ناشد أمريكا شن حرب على سوريا.
عندما دخل الفاطميون إلى مصر فر النابلسيإلى دمشق قبل أن يقبض عليه فعمل له قفص من خشب وحمل إلى مصر فطيف به على الإبل بالبرانس وهو مقيدوالناس يسبونه ويشتمونه ويجرون برجله من فوق الجمل‏.‏
الإخواني الجاهل لا يعرف أن الجيش الفاطمي دخل إلى مصر دون قتال ولا إراقة دماء بفتوى من علمائها حيث كانت المهمة العاجلة الملقاة على عاتقه إيقاف التمدد الصليبيين الروم الذين اجتاحوا أغلب مناطق الشام حيث كانت الدولة العباسية في حال موت دماغي ولم يكن ثمة أمل للحفاظ على الإسلام والمسلمين سوى التوحد تحت الراية الفاطمية التي قامت بالمهمة وتمكنت من هزيمة الغزاة الروم وإحباط مخططاتهم.
يروي المقريزي في (اتعاظ الحنفا) ج1:
فلما قدم جيش المعز انتقض الإخشيدية والكافورية وهمعند القائد جوهر فتسرعوا في الانصراف من عنده وبلغ جوهر بعد انصرافهم نقضهمللصلحفأدرك الجماعة (وفود الأشراف والعلماء) وأعلمهم بأن القوم قد نقضوا الصلح وطلب إعادة أمانه إليه فرفقوا بهفقال للقاضي أبي طاهر‏:‏ ما تقول يا قاضي في هذه المسألة فقال‏:‏ ما هي فقال‏:‏ ماتقول فيمن أراد العبور إلى مصر ليمضي إلى الجهاد لقتال الروم فمنع أليس له قتالهمفقال له القاضي‏:‏ نعم‏.‏
لا تزال فتوى قاضي مصر الشرعي أبي طاهر بالاستعانة بالجيش الفاطمي لصد هجمات الروم حية ومدونة في الكتب أما من لا يرى صحتها فعليه أن يسأل نفسه عن صحة انتمائه للإسلام وصدق حرصه على الحفاظ على دين الأمة واستقلالها.
التاريخ يقول أن فلول الإخشيدية والكافورية كانوا أكثر إدراكا للواقع من فلول الإخوان الذين ما زالوا يعيشون وهمهم القاتل أنهم الطريق الوحيد الموصل إلى الله وأن من عداهم ضال ومنحرف ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏09‏/08‏/2017


125,730 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس