الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..سلامنا أم سلامهم؟!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 أشهر

/

لا شك أن العقل الجمعي العربي جرى التلاعب به من دعاة التحالف مع الصهاينة رغم أن هؤلاء المتحالفين لا يعرفون إلى أين بينما يعرف سدنة الصهيونية العالمية وحدهم ماذا يريدون.
الذين عاشوا مثلنا حقبة كامب ديفيد يذكرون جيدا حجم الوعود التي أغدقت والأحلام التي توهمها البعض عن ثمار السلام الموعود وعام الرخاء ومشروع مارشال العربي الذي سيعوضنا عن آلام الحرب وخسائرها التي تبين وبعد أيام قلائل من التوقيع أنها كانت مجرد أضغاث أو كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا.
الآن ما زال البعض يستدعي للذاكرة أحلام السلام المفقود وكأن العيب فينا وليس في السلام الذي لا نعرف على وجه الدقة كنهه أو حقيقته.
بني وهم السلام على فرضية أن العرب قد خسروا الكثير والكثير من مواردهم المالية وإمكاناتهم البشرية في حروب خاسرة مع الكيان الصهيوني حيث لم يفلحوا في القضاء على هذا الكيان الذي انتصر عليهم في كل الحروب وأصبح حقيقة واقعة ولا مجال للإصرار على هذا (الحلم الوهم)!!.
العرب قرروا حسب هذه الرواية التخلي عن الحروب والتفرغ لنشر ثقافة السلام (يا سلام!!) بينما يقول الواقع أنهم تفرغوا للحرب لكن ليس مع (الحمل الوديع إسرائيل) فما إن وقع اتفاق الكامب المشئوم حتى رأيناهم عن بكرة أبيهم يقفون خلف صدام حسين في حربه الطاحنة على الجارة إيران لمدة ثمانية أعوام ثم على صديقهم وحليفهم حامي حمى البوابة الشرقية للأمة العربية ثم لم تنقضي سوى عشرين عاما إلا ورأيناهم يشنون حربا أفضت لتمزيق ليبيا وأخرى لتدمير سوريا وأخرى لاحتلال اليمن.. وهكذا هكذا وبدلا من التفرغ لتكريس البناء –كما يزعمون- إذا بهم يخوضون حروبا فاقت في مدتها وضرواتها وكلفتها الحرب العالمية الأولى وربما الثانية إن لم يكن بمقدار الكلفة البشرية فبمقدار الكلفة المالية!!.
وراء كل هذه الحروب تقف إسرائيل التي أصبحت الآن الناطق الرسمي بلسان عرب السلام فضلا عن كونها المستشار الأمين الذي يضع الخطط ويوزع التكليفات!!.
أصبحت إسرائيل الآن الناطق الرسمي بلسان (السنة العرب) في مواجهة (التهديد الإيراني) حيث لم يشعر هؤلاء (ال.. العرب) بأي نوع من الخجل من تماهيهم معها وهي التي شردت شعبا كاملا من (السنة ..) هو الشعب الفلسطيني!!.
آخر حروب عرب السلام الذين تذهب وفودهم وتعود من إسرائيل وتشيد بالسلام هي الحرب على قطر التي كادت أن تتحول لغزو عسكري لولا أن الله سلم وهذا قطعا لا يزعزع إيمانهم بالسلام والحوار خاصة وقد منحهم الكيان الغاصب للقدس شهادة حسن سير وسلوك!!.
السلام المزعوم مع إسرائيل لا يعدو كونه تفويضا لها لتعبث بمصائرنا وتتحكم فيها لتقودنا من خراب إلى خراب ومن حرب إلى دمار ويا سلام سلم!!.
نريد سلاما بين تلك الكيانات (العربية) المتقاتلة التي يحقد بعضها على بعض ويقتل بعضها بعضا.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏21‏/09‏/2017
‏الخميس‏، 01‏ محرم‏، 1439


114,642 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس